معرض أبوظبي للصيد والفروسية يحتفي بالحرف التقليدية

شاركت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في الدورة الرابعة عشرة من المعرض الدولي للصيد والفروسية المنتهية فعالياتها أخيرا، عبر جناح مميز قدم العديد من ورش العمل التعليمية لزوار المعرض، كما شكل منصة تعريفية بأبرز مشاريع وفعاليات الهيئة القادمة، إلى جانب الترويج لأبرز مواقع الجذب السياحي في الإمارة.
الأربعاء 2016/10/12
ورش عمل تعليمية للأطفال

أبوظبي- احتفى جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2016) بعناصر من التراث الثقافي الإماراتي التي سجلتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” ضمن قائمتها للتراث الثقافي الإنساني غير المادي، وهي “المجلس”، “القهوة”، “السدو”، و”الصقارة”، حيث جسد الجناح في شكله “المجلس الإماراتي” القديم المصنوع من الطين، وهو أحد التقاليد الشعبية المهمة في المجتمع الإماراتي الذي يمتاز بطيبة أهله وكرمهم وحسن أخلاقهم، وهذا يظهر واضحا وجليا من خلال استقبالهم للضيوف والزائرين في المجلس، حيث يوفر مساحة مفتوحة للاجتماع وتبادل الآراء والخبرات واللقاءات في المناسبات.

ويعتبر “المجلس الإماراتي” القديم أيضا نموذجا للحوار الثقافي والتواصل والروابط الاجتماعية القوية ويقوم بدور حيوي في نقل التراث الشفهي، وهذا ما جسدته مشاركة الهيئة، حيث اشتمل الجناح على باقة واسعة من العروض الحية لتقاليد “المجلس والقهوة والصقارة والغزل والسدو”، واستقبال ضيوف الجناح بالقهوة العربية والبعض من المأكولات الشعبية التقليدية.

وعلى مساند من السدو التقليدي، قامت نسوة إماراتيات بممارسة حرف يدوية تقليدية بمهارة وشغف، أمام زوار جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المعرض، حيث اجتذب ركن الحرف التقليدية في الجناح اهتمام زوار المعرض، الذين استمتعوا بمشاهدة النسوة وهن يصنعن السدو والغزل وغيرهما من الحرف التقليدية، كما أتاح الجناح للزوار شراء المنتجات الحرفية.

وأسهم هذا الركن في تعزيز استمرارية الحرف التقليدية التي كانت تشكل عصب الحياة عند الأجداد من الإماراتيين من خلال تسليط الضوء على جهود الحرفيات الإماراتيات اللاتي يحافظن على التراث والثقافة الإماراتيين عبر السنين، وذلك تشجيعا للتنوع الثقافي والإبداعي البشري لأهل الإمارات. وتسعى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من خلال أركانها المتنوعة ولا سيما ركن الحرف التقليدية إلى الترويج لهذه الحرف عبر اعتماد خطط وبرامج لتطوير منتجات الحرفيات لضمان استمراريتهن في المهنة، فتقدم الدعم لمنتجاتهن وتشجعهن على تطوير أفكارهن حتى تواكب الحياة الحديثة.

كما أقيمت في الجناح العديد من ورش العمل التعليمية للأطفال في الصقارة والسدو والغزل، وكيفية إعداد القهوة العربية التقليدية الأصيلة بهدف توعية الأطفال بماضيهم، وتعريفهم بأهمية هذه العناصر التراثية الثقافية، إلى جانب مدى ارتباط هذه العناصر بالتراث الإماراتي الأصيل وبالحياة الإماراتية سابقا، وقد استطاعت هذه الورش استقطاب كافة زوار المعرض من الأطفال الذين استمتعوا بقضاء وقتهم في جناح الهيئة. كما تضمن الجناح توزيع البعض من الكتيبات الترويجية عن كافة العناصر التي تم إدراجها في قائمة التراث الثقافي الإنساني غير المادي لليونسكو.

وتحرص هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على المشاركة في المعرض منذ عام 2006 إسهاما في تعزيز استمرارية التعريف بعناصر التراث الثقافي الإماراتي التي كانت تشكل عصب الحياة عند الأجداد، كونها عناصر تحتاج إلى المحافظة عليها لضمان توارثها للأجيال القادمة، وتواصل الهيئة جهودها لتسجيل عناصر أخرى من التراث في هذه القائمة العالمية التي تجعل منه تراثا حيا. وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية، وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين. وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء “متحف زايد الوطني”، و”متحف جوجنهايم أبوظبي”، و”متحف اللوفر أبوظبي”.

16