معرض أبوظبي للكتاب يحتفل باليوبيل الفضي باكبر سوق للناشرين

أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة استضافة أكثر من 600 مؤلف وأكاديمي وإعلامي مؤثر للمشاركة في البرنامج الثقافي للدورة الخامسة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض من 7 إلى 13 مايو الجاري.
الثلاثاء 2015/05/05
البرنامج الثقافي يتضمن العديد من الأمسيات الشعرية بلغات متعددة

أبوظبي - يقول جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب “إن لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب قفزات نوعية عبر السنين، سواء من ناحية حجمه أو التقاليد الاحترافية لتنظيمه ومعايير المشاركة أو مستوى الحلقات الحوارية التي يطرحها”. مؤكدا أن المعرض يعتبر نموذجا للتنوع الثقافي والجمع بين الأصالة والمعاصرة.

ويحتفي المعرض هذا العام بيوبيله الفضي، من خلال برنامج احتفائي بالراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باعتباره شخصية محورية، وبجمهورية آيسلندا كضيف شرف، وببرنامج ثقافي ومهني متنوّع يلبي ذائقة جمهور المعرض ذي الاهتمامات المتعددة.

ويؤكد مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب أن المعرض شهد توسعة كبيرة في المساحة، وقال “توسّع المعرض هذا العام بنسبة 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، ووصلت المساحة الكلية إلى 31.962 مترا مربعا، وهي مساحة تغطي كل قاعات مركز أبوظبي الوطني للمعارض، فيما وصل عدد دور النشر المشاركة إلى 1181 دار نشر آتية من 63 دولة، وبلغ عدد الناشرين الجدد 130 ناشرا جديدا، كما يشهد المعرض مشاركة عارضين لأول مرة من كل من كرواتيا، ونيوزلندا، وبولندا، وكولومبيا، وجورجيا. وهذا مؤشر على أهمية المعرض بالنسبة إلى الناشرين العالميين الذين يتطلعون إلى أسواق تحترم تقاليد النشر، وتدعم صناعة الكتاب”.

ويركز المعرض في هذه الدورة على تمكين المحترفين في عالم النشر من خلال إطلاق مبادرة “أكاديمية معرض أبوظبي الدولي للكتاب”، والتي تتيح الحصول على شهادات متخصصة ضمن البرنامج المهني، فحضور سلسلة من ورش العمل يؤهّل المشارك للحصول على شهادة تساعده في احتراف مهنة النشر أو التخصص في أحد أعمالها مثل التسويق أو التصميم أو التعليم، في خطوة لدعم سوق النشر مهنيا، ودعم أصحاب دور النشر الصغيرة لتطوير أعمالهم.

من جهته أوضح علي بن تميم مدير إدارة برامج دار الكتب في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن المعرض حقق قفزات نوعية نحو الاحترافية في صناعة الكتاب وبناء منصة ثقافية تجمع الناشر بالمؤلف، وتقلص المسافة بين الكتاب والقراء، وتمدّ جسور التلاقي والتواصل الثقافي بين دور النشر العالمية والمترجمينوتطرح النقاش المستجد حول الواقع الثقافي العربي والعالمي، من خلال سلسلة من الجلسات التي تشارك فيها كوكبة من الكتاب والأدباء والمختصين المؤثرين في مجالاتهم، في خطوة لتعزيز الحوار القيّم، وترك أثر عند المتلقي بعيدا عن تأثيرات الشهرة، سعيا إلى اكتشاف الأعمال الجادة والمهمة.

المعرض يركز على تمكين المحترفين في عالم النشر من خلال إطلاق مبادرة أكاديمية معرض أبوظبي الدولي للكتاب

ويقول: إن المعرض يخصص جلسة نقاشية مع الكاتبة الأميركية سينثيا بوند صاحبة رواية “روبي” التي اعتبرت ذات قوة أدبية مؤثرة في الولايات المتحدة. ويلتقي المؤلف جون تل مع جمهور المعرض ليقدّم لهم 100 طريقة لإنقاذ العالم. ويلتقي الجمهور كذلك بالروائي الهندي ألطاف تايروالا، صاحب رواية “بنغوين إنديا”. ويعقد لقاء حواري مع يوجين روج المؤلف المسرحي وصانع الأفلام الألماني.

كما يحتفي مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بمجموعة من الكتب العالمية التي جرت ترجمتها إلى العربية مؤخراً؛ فهناك لقاء مع لويس ولبرت عالم الأحياء البريطاني ومؤلف كتاب “الحزن الخبيث: تشريح الاكتئاب”.

كما تجري مناقشة رواية “ادعوني غوغول” كنموذج لتجربة تثقيف المهاجرين، بالإضافة إلى لقاء مع دوايت رينولدز رئيس هيئة تحرير كتاب “ترجمة النفس: السيرة الذاتية في الأدب العربي”. وتُعقد جلسة لمناقشة حياة المستشرقة الألمانية آن ماري شيمل وأعمالها بعد ترجمة كتابها إلى العربية.

ويشير علي بن تميم، إلى أن المعرض يقدم مقاربات نادرة بين الثقافتين العربية واليابانية، فيما يتناقش محررو المجلات الثقافية في العالم العربي حول أهمية الإعلام الأدبي في العصر الرقمي. وتفرد جلسة مهمة لمناقشة العلاقة بين الهوية الوطنية والأدب على ضوء الاستفتاء المفاجئ الذي جرى في اسكتلندا العام الماضي.

ولا يغفل المعرض جدار برلين الذي مرّ على سقوطه 25 عاما كرمز للتحول في الهوية الألمانية. ويخصص المعرض جلسة للتعريف بباتريك مونديانو الحائز على جائزة نوبل للآداب هذا العام.

ويقول محمد الشحي مدير إدارة البحوث والاصدارات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة “إن البرنامج الثقافي يتضمن العديد من الأمسيات الشعرية باللغات العربية والإنكليزية والإسبانية والآيسلندية، إلى جانب ندوات حوارية بشأن فن الكتابة على الجدران (الكاليغرافيتي)، والخط الكوفي باعتبارهما من الفنون المتجددة، مع عدم إغفال الأمسيات الموسيقية التي باتت من الأحداث المميزة للمعرض والتي تتكامل مع توجهات المعرض ليكون منصة جامعة لكل أشكال التعبير الإبداعي.

إضافة إلى الاهتمام بكتب الأطفال وثقافتهم، وذلك من خلال أنشطة كثيرة تقام ضمن فعــاليات المــعرض”.

ويضيف الشحي أن المعرض يناقش في برنامجه الثقافي مجموعة من الأفكار والقضايا المتنوعة، حيث يتلاقي المفكرون من الشرق والغرب على طاولة الحوار لبحث أبعاد التبادل الثقافي وقيمه الرمزية في الماضي والحاضر، فتعاد مناقشة “رحلات” قام بها رحالة عرب، مثل: ابن فضلان وأبي زيد الصيرفي، والتي تجاوزت حدود نهر الفولغا شمالا والهند شرقا.

15