معرض أبوظبي منصة معرفية لتقريب المسافة بين القارئ والكتاب

السبت 2015/02/21
معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعد نقطة التقاء مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات

أبوظبي- أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن اختيار الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان شخصية محورية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـخامسة والعشرين احتفاء باليوبيل الفضي للمعرض، والذي يقام خلال الفترة من 7 إلى 13 مايو القادم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

يعتبر معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو الأبرز من نوعه والأكثر نموا في مجال النشر بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتخطو أبوظبي خطوات سريعة كي تصبح مركزا رئيسيا لتجارة الكتب العربية، وقد أصبحت نقطة مرجعية لبائعي الكتب والناشرين والموزعين في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج العربي.

ويعدّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب نقطة التقاء مجموعة متنوّعة من الأنشطة والفعاليات المصممة خصيصا لتلبية احتياجات الزوار، وبالتالي فإنّ البرنامج الثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو ثمرة تعاون مع مجتمع الكتابة والقراءة، وعالم النشر، والعديد من مراكز التعلم والثقافة التي تجعل من المنطقة مركزا رئيسا للنشاط الأدبي والفكري.

جاء اختيار الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان شخصية محورية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين، خلال مؤتمر صحفي عقد في المجلس الملحق بالمجمّع الثقافي بأبوظبي، وهو المكان نفسه الذي أقيم فيه المعرض أول مرّة.

يقول جمعة القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في الهيئة ومدير المعرض “نجني هذا العام ثمار الرؤية الملهمة للراحل الشيخ زايد الذي وجّه بتنظيم معرض للكتاب سنة 1981 وافتتح دورته الأولى، ولا يمكن أن تعبر هذه المناسبة دون أن نتذكر الراحل الذي أطلق الشرارة الأولى لصناعة الكتاب والتشجيع على التأليف والترويج للثقافة، لذلك اخترنا الشخصية المحورية هذا العام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة”.

اليوبيل الفضي مناسبة سانحة ومحاولة لتسليط الضوء على شخصية صنعت مشهدا حضاريا ثقافيا كبيرا وعميقا

وكانت إدارة المعرض قد وضعت تقليدا جديدا للمعرض العام الماضي باختيار شخصية محورية يتركز حولها جزء من البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، وذلك وفق منهج يتيح إعادة الاحتفاء بالشخصيات العربية والعالمية المؤثرة في البناء والثقافة والتنمية. وكان المعرض في دورته الرابعة والعشرين قد بدأ هذا التقليد بالاحتفاء بتراث الشاعر العربي الكبير أبوالطيب المتنبي.

ويوضح القبيسي “هذا الاحتفاء بالشيخ زايد هو اعتزاز وفخر ووفاء للإرث الذي أسس رؤية حضارية للمستقبل، حتى أصبح الكتاب اليوم بفضل نظرة الشيخ زايد الاستشرافية حاضرا في حياتنا باستمرار”.

ويضيف القبيسي “ظل هذا الإرث الحضاري على الدوام ملهما للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي في التأكيد على الاستمرار في التنمية وبناء المستقبل على أسس ثقافية تنويرية تتطلع إلى المزيد من الإنجازات وتحافظ على التراث وتجمع بين الأصالة والحداثة في الوقت نفسه”.

من جهته يقول علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، ومدير إدارة برامج دار الكتب في الهيئة “يحتفل معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق المعرض من خلال ندوات تستعيد قبسا من سيرته وإنجازاته، بالإضافة إلى أجنحة متخصصة وعدد من الإصدارات التي تلقي الضوء على شخصية القائد المؤسس”.

أكثر من ألف دار نشر ومئة كاتب ومثقف يشاركون في معرض أبوظبي للكتاب

ويضيف قائلا “تتميز هذه الدورة بتعدد العروض الفنية مع حفلات موسيقية وأمسيات شعرية ومعارض وأفلام سينمائية قصيرة. إلى جانب طرح مجموعة من الإصدارات الحديثة التي تقدم لمحة عن تراث دولة الإمارات، علاوة على إصدار يستعرض تاريخ المعرض منذ تأسيسه، وتفاصيل العمل الثقافي وتاريخه في المجمع الثقافي الذي ضمّ المعرض والأنشطة الثقافية في العاصمة أبوظبي”.

ويتابع بن تميم “نأمل أن يكون اليوبيل الفضي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب مناسبة سانحة ومحاولة لتسليط الضوء على شخصية صنعت مشهدا حضاريا ثقافيا كبيرا وعميقا، مكّن لأجيال من الإماراتيين حياة كريمة تزهو بالعلم والمعرفة، وتتطور بالتعليم والقراءة، وها نحن اليوم نحصد ثمار ما زرعه الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكلنا ثقة بالآتي في مجال الثقافة والتعليم والقراءة في دولة الإمارات.

وسيبقى معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي نحتفل في دورته المقبلة بيوبيله الفضي منارة من المنارات الثقافية الحيّة في منطقتنا والعالم أجمع”. ويختم “لعلّ مشاركة جائزة الشيخ زايد للكتاب في فعاليات هذه المناسبة المهمة، تشكل إضافة وإضاءة، فالجائزة تطلعت دوما إلى أن تكون اسما على مسمى، وجاءت تجسيدا واحتفاء بقائد أسس دولة، وبنى نهضة حضارية متميزة، وعندما تسمّت الجائزة باسمه منحت قيمة مضافة ومزايا ثقافية مضاعفة”.

يذكر أن “معرض أبوظبي الدولي للكتاب” يعدّ من أكثر معارض الكتب نموا في المنطقة، فقد استقطب العام الماضي أكثر من 1125 دار نشر، وشارك في الندوات والنقاشات الحوارية أكثر من 100 كاتب ومثقف من مختلف الجنسيات، فيما اجتذب المعرض أكثر من 248 ألف زائر وارتفعت المبيعات إلى 35 مليون درهم إماراتي.

16