معرض أدائي عن حكايات فلسطينية بين الواقع والخيال

الفلسطينيتان دلال عودة وفداء عطايا تقدمان معرضا فنيا حول حكايات درج السرّ من خلال الحكايات المكتوبة وبإعادة سرد بعضها من خلال فن الأداء.
الاثنين 2018/02/26
قصص ورسومات شعبية

رام الله (الضفة الغربية) - هناك الكثير من الحكايات الشعبية التي تشغل بال الصغار والكبار إلى درجة تتحول معها إلى أساطير، يجتهد المخيال في نحتها وتصورها وتطويرها. من بين هذه الحكايات حكاية درج السر.

وقدمت أخيرا الفنانتان الفلسطينيتان دلال عودة وفداء عطايا معرضا فنيا أدائيا حول حكايات درج السر التي جمعتاها من الأطفال والأشخاص العاديين لتقدما قصص هؤلاء وتصوراتهم بخط أياديهم.

وقد عادتا الفنانتان بعد عام من التنقل بين القدس ونابلس والخليل وطولكرم لتقديم ما جمعتاه من حكايات واقعية وخيالية عن درج السّر.

وقدمت الفنانتان حكاياتهما في معرض فني افتتح مساء السبت في مركز خليل السكاكيني في رام الله من خلال الحكايات مكتوبة وبإعادة سرد بعضها من خلال فن الأداء.

وقال عبدالرحمن شبانة أحد المشرفين على المعرض “إن هذا العمل هو جزء من برنامج مشترك بين مؤسسة عبدالمحسن القطان ومركز خليل السكاكيني بعنوان ‘الأربعاءات'”.

وأضاف خلال افتتاح المعرض “الفكرة كانت البحث عن مجموعات ناشطة في مجال الفضاءات للخروج بأسئلة حول المواضيع الدارجة، وكانت هناك العديد من الاقتراحات انتهت بفكرة ‘درج السّر‘ أين هو؟ وما هي حكايته؟ وهل هو موجود أم مجرد خيال؟”.

وأوضح شبانة أن المشروع اشتمل على عدة مراحل منها الاستماع إلى حكايات الناس عن الدرج سواء كانت خيالية أو واقعية، إضافة إلى تنظيم ورش عمل لأطفال والاستماع منهم إلى حكايات عن الدرج.

وقالت دلال إنها وزميلتها استمعتا إلى قصص كثيرة منها الواقعية والخيالية في مناطق البحث. وأضافت في كلمة خلال افتتاح المعرض “أسئلة كثيرة وأسرار كثيرة استمعنا إليها”.

وفي إحدى غرف قاعات المعرض تنتقل دلال وفداء من حائط إلى آخر لقراءة أجزاء من الحكايات المعلقة على واجهات الغرفة بشكل كامل، يتقمصان فيها دور الراوي لما قاله عن حكاية الدرج السّري.

واختار القائمون على العمل أن يضعوا عددا كبير من رسومات وحكايات الأطفال الذين شاركوا مع الفنانتين بورش عمل على واجهة داخل العرض تروي أحلام الأطفال وخيالهم الواسع بخط يدهم حول العديد من القضايا.

ويصف أحد الأطفال درج السّر بأنه البركة الحجرية التي مر بها بالشتاء فوجدها ممتلئة، وقال آخر إن البيت الخشبي هو درج السر.

ويستحضر العمل الفني شخصية قارئة الفنجان أو من تعرف بالبصارة من خلال قصة حقيقية تمت مصادفتها خلال عملية البحث عن درج السّر.

وانضمت الفنانة منال غنيم إلى مشاركة الفنانتين في تقديم دور البصارة، بحيث كانت تجلس كل منهن لفترة في تقديم هذه الشخصية.

وجاء في نشرة المعرض حول هذه الشخصية “أم زياد هذه المرأة فضحت كل الأسرار التي أخفتها حتى بلوغها الثمانين حين أصابها الزهايمر، تحكي بعفوية وجمال وهدوء. تغني وتزغرد. كل ما في بيتها جميل”.

وتضيف النشرة “ضاع درج السّر، أغلقه الجيران، فلم يجدوا له مخرجا فحكت هي عنه وعن قصص السنين، فتحت أم زياد درجها السري الذي انتهى مفعوله ووظيفته بهجرة أولادها وضياع ما تبقى من دفاترها”.

وقال يزيد عناني مدير البرامج في مؤسسة عبدالمحسن قطان “الهدف من هذا المشروع خلق مجموعات للعمل معا حول فكرة معينة”. وأضاف خلال مشاركته في افتتاح المعرض “الفكرة بدأت بمشروع بحثي انتهت بهذا المعرض الفني الذي يشتمل على فن الأداء”.

ويأمل القائمون على المشروع أن يتم جمع الحكايات والقصص التي رويت خلال عملية البحث في كتاب. ونذكر أن المعرض يستمر حتى 29 مارس المقبل.

14