معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس

الأحد 2014/01/12
المدينة الأميركية تفتتح عصر عجائب التكنولوجيا

لاس فيغاس ـ قدم معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس والذي انتهت فعالياته في 11 كانون الثاني عدسات لاصقة ذكية تمكِّن مرتديها من مشاهدة الشاشات الافتراضية عالية الوضوح.

واحتوى معرض سنة 2014 -الذي يشارك فيه أكثر من ألفين وثلاثمئة عارض بقرابة 20 ألف منتج جديد- العديد من المنتجات المتطورة حيث نجد شركات صناعة السيارات الكبرى أودي، بي إم في، فورد مرسيدس وتويوتا، تحضر بقوة لتقدم آخر ما توصلت إليه من تقنيات المركبة المعاصرة، لا سيما تلك القائمة على أساس الطاقة الشمسية.

وحضرت شركات الإلكترونيات الكبرى إل جي، سامسونغ، سوني وباناسونيك في سباق لتقديم أحدث التلفزيونات الرقمية وأجهزة التصوير والحواسيب اللوحية.

وتكتسب الألعاب دورا هاما في المعرض، مثل تلك الكرات التي يتم التحكم بها عبر جهاز أيباد أبل، حيث تقدم فالف لألعاب الفيديو منتجها الجديد الذي يعمل وفق نظام تشغيل خاص مصمم خصيصا للعب.


تحكم في بيتك عن بعد


توقعت شركات الإلكترونيات الكبرى أن يشهد العالم في عام 2014 الاتجاه إلى “المنازل الذكية” أو الـ”سمارت هوم”.

وقالت شركة سامسونغ إنها تركز على وجود خدمة تمكّن المستهلك من استخدام أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية والهواتف الذكية من خلال جهاز واحد.

وأوضحت الشركة أن خدمة المنزل الذكي تسمح باستخدام جهاز تحكم واحد عن بعد لتشغيل الثلاجات والغسالات ومكيفات الهواء وأيضا التحكم في هذه الأجهزة صوتيا.

ويمكن أن تقدم الأجهزة المنزلية الذكية لأصحابها تلقائيا إخطارات عندما تكون هذه الأجهزة في حاجة إلى إصلاح، كما يمكن أن تنقل لقطات رقمية لمحيطها، يستطيع المستخدم الوصول إليها عن بعد.

السيارات

سجل عدد الشركات المصنعة للسيارات التي حضرت المعرض رقما قياسيا، لتقديم مزيدا من التكنولوجيا في لوحات التحكم في السيارات، فمثلا مرسيدس بنز تعرض ساعة ذكية طورتها مع شركة بيبل تتيح لسائق السيارة معلومات عن مخاطر الطريق لحظيا ويمكن التحكم فيها بالصوت، كما تساعد السائقين على إيجاد أماكن شاغرة لركن سياراتهم، كما سنرى مستقبلا المزيد من أنظمة الترفيه داخل السيارات المعتمدة على أنظمة تشغيل ذكية مثل أندرويد.

وأعلنت شركة تويوتا نيتها طرح سيارات خلايا الوقود للبيع في السوق الأميركية بداية من 2015. ويشار إلى أن خلايا الوقود تعمل بدمج الهيدروجين بالأوكسجين للحصول على الطاقة اللازمة لتسيير السيارة ويكون العادم هو بخار الماء فقط.

ويبرز الارتباط بين مجال تكنولوجيا المعلومات والمجالات الأخرى بوضوح من خلال إعلان شركة أودي عن تعاون مع شركة غوغل التي ستقوم بتجهيز سيارات أودي بتطبيقات الترفيه اعتمادا على نظام أندرويد، كما أعلنت جنرال موتورز عن عزمها طرح سيارة رياضية تحتوي على مسجل للبيانات يمكنه تسجيل الصور والأصوات أثناء القيادة.


تلفزيونات قابلة للطي


في مجال الشاشات أعلنت سامسونغ عن طرح جهاز تلفزيون جديد قابل للطي بحجم 85 بوصة، وهو ما يسمح بتعديل وضع الشاشة وثنيها في أي اتجاه باستخدام الريموت كنترول.

وتعمل الشاشة الجديدة بتقنية “LED” أو (الصمام الثنائي الباعث للضوء) وهو مصدر ضوئي مصنوع من أشباه الموصلات التي تبعث الضوء حينما يمر خلالها تيار كهربائي. ودخلت شركة إل جي الكورية أيضا إلى حلبة المنافسة وأعلنت عن طرح تليفزيون مرن لكنه أصغر حجما، ويبلغ حجمه 77 بوصة، ويعتمد على تقنية “أو إل إي دي”.

وتعمل شركات التكنولوجيا على تطوير منتجاتها من الشاشات القابلة للانثناء وترى أنها ستلعب دورا كبيرا في تحسين الرؤية والاستمتاع بمشاهدة التلفزيون. كما أنها تسمح للمستخدمين بضبط وضع الشاشة وتعديلها حسبما يرغبون، ووفقا لعدد الأشخاص وأماكن جلوسهم، والمسافة الموجودة بينهم وبين الجهاز.

القميص الذكي يرسل تنبيهات عند ارتكاب الأخطاء


ملابس ذكية قابلة للغسل


شهد معرض لاس فيغاس ظهور عصر العديد من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، والتي تراوحت بين سماعات للأذن وساعات ذكية ورباط للمعصم، لكن الفريد هو ما كشفت عنه شركة “هيبسايلون” الناشئة وتمثل في جورب وقميص ذكيين.

ويُظهِر تطبيق “سنسوريا” المُرافق للجورب العديد من المعلومات التي تُفيد المُستخدم أثناء النشاط الرياضي، مثل المسافة المقطوعة وعدد الخطوات وعدد السعرات الحرارية المحروقة وتوزع الضغوط على كافة أجزاء القدم أثناء الجري، مما يساعد المُستخدم على معرفة الأخطاء التي يُمارسها أثناء جريه.

وأشارت الشركة إلى أن جوربها قابل للغسل، ويأتي معه سوار إلكتروني يتم تثبيته على الجورب أعلى القدم، يقوم بالاتصال بالهاتف الذكي ونقل البيانات عبر تقنية “بلوتوث”.

ومن خلال شراكتها مع غوغل، تتيح هيبسايلون إمكانية ربط الجورب الذكي مباشرة مع نظارة غوغل ليصبح بمقدور المستخدم مشاهدة البيانات والتنبيهات أثناء جريه على شاشة نظارته الذكية، مما يغنيه عن النظر إلى شاشة هاتفه الذكي.

وإلى جانب الجورب الذكي، كشفت الشركة كذلك عن قميص رياضي نسائي مُزود بجهاز مُدمج لمُراقبة مُعدل نبض القلب ونقل بياناته إلى الهاتف الذكي.


كاميرا تفهم العواطف


كشفت شركة إنتل الأميركية عن كاميرا ثلاثية الأبعاد تحمل اسم “ريل سنس ثري دي”، قادرة على إدراك العمق في الصور واكتشاف تعابير الوجه و”فهم العواطف”.

وتقول الشركة إن كاميرتها الجديدة تُعد أول كاميرا تضم تقنية استشعار العمق ثلاثي الأبعاد ووحدة تصوير ثنائية الأبعاد تساعد الكاميرا على “رؤية” العمق في الصورة بشكل مشابه للعين البشرية.

وتستطيع الكاميرا التصوير بدقة الوضوح الكامل “1080p”، وتمتلك حساسا مُدمجا قادر على اكتشاف الحركات وتعابير الوجه، مما يساعدها في “فهم العواطف”، والتمييز بين مقدمات الصورة وخلفياتها، الأمر الذي يتيح للمستخدم على سبيل المثال استبدال خلفية غير جميلة من الصورة بأخرى أجمل بسهولة.


العين تتحكم في الألعاب الإكترونية


انتقلت ممارسة الألعاب الإلكترونية إلى مستويات جديدة من الإثارة والمتعة بعد أن أضاف تطوير أجهزة الاستشعار الجديدة إمكانية التحكم بواسطة العيون إلى “كتابة الأنشطة” المطروحة للاعب. ويفتح هذا التطوير إمكانات جديدة لا تعد ولا تحصى ، فعلى سبيل المثال لعبة كرة القدم ( الفيفا) عندما تريد أن تمرر الكرة للاعب آخر في فريقك، يمكنك اختيار هذا اللاعب عن طريق توجيه اتجاه البصر إليه فقط.

مثال آخر هو لعبة الاستراتيجية حيث هناك حاجة مستمرة للانتقال بين نقاط مختلفة على الخريطة، والتي يجب أن تنقر عليها الأمر الذي يؤدي إلى إلغاء علامة جيشك. وهذا سوف يسمح لك باستخدام البصر فقط للوصول إلى أية نقطة على الشاشة من دون رفع يديك من لوحة المفاتيح. وهذه ليست سوى أمثلة بسيطة عن هذا التطور في الألعاب.

وطرحت شركة سوني خدمة الألعاب السحابية الجديدة التابعة لها “بلاي ستايشن ناو”، التي تسمح ببث الألعاب إلى أجهزة الـ”بلاي ستايشن”، وأجهزة التليفزيونات الذكية، والحواسيب اللوحية والهواتف الذكية.


هواتف مثيرة للدهشة


جلبت الشركات الصانعة تقنية الجيل الرابع للهواتف الذكية مدعومة بتطبيقات الصحة وأسلوب الحياة ومجموعة أجهزة الاستشعار الذكية، الأمر الذي سيُمكّن الهاتف الذكي من أن يصبح جهازا حاسوبيا جوالا بالمعنى الفعلي للكلمة.

ومن إحدى المنتجات المميزة هو الهاتف الصلب والمقاوم للظروف الطبيعية الصعبة من ماء وهواء وغبار من شركة “كاتربيلار” وهو هاتف CAT B100.

وأثار هذا الجهاز دهشة زوار المعرض إذ يمكن غمره في الماء تحت عمق 3 أمتار، بالإضافة إلى إمكانية التأقلم مع كافة الظروف المناخية الحارة منها والباردة وكل ما يتلف الأجهزة المحمولة عادة.


عدسات لاصقة ذكية


قدم المعرض عدسات لاصقة ذكية والتي أُطلق عليها اسم “آي أوبتيك” وتمكِّن مرتديها من مشاهدة الشاشات الافتراضية عالية الوضوح.

كما تتيح رؤية المعلومات الرقمية التي تُعرض على الشاشة مثل الإرشادات أثناء قيادة السيارة والاتصالات التي تجري عبر دائر الفيديو. وتجلس شاشتان صغيرتان طورتهما شركة إينوفيغا الأميركية على مقلة العين مباشرة وتعمل بواسطة نظارة خفيفة. ويكون النظر إلى الشاشتين بواسطة العدسات اللاصقة كمن يشاهد شاشة تلفزيونية حجمها 240 بوصة على بعد عشرة أقدام.

وتعمل منظومة العدسات اللاصقة والنظارة مع الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية المحمولة لمشاهدة الفيديو أو الانتقال إلى رؤية الواقع بوضوح استثنائي من منظور شفاف حيث تُعرض المعلومات. ويمكن ارتداء المنظومة أثناء الحركة والتنقل على غرار نظارة غوغل غلاس الذكية.

18