معرض الرياض الدولي للكتاب منبر للحوار بين المفكرين والكتّاب والجمهور

الثلاثاء 2015/03/03
الزوار سيشهدون تطورا ملحوظا في نوعية الأنشطة وفعالياتها

الرياض- تنطلق يوم غد الأربعاء 04 مارس الجاري، في مركز المعارض الدولية بالرياض، فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2015، تحت عنوان “الكتاب: تعايش”، بمشاركة 915 دار نشر وتوكيل من 29 دولة عربية وأجنبية، ويستمر المعرض عشرة أيام.

وقد قامت وزارة الثقافة والإعلام ممثلة في وكالة الوزارة للشؤون الثقافية بالإعداد لهذا المعرض وما يصاحبه من فعاليات وبرامج ثقافية بمشاركة عدد من اللجان الثقافية والإدارية والفنية من أصحاب الخبرة والرأي والمعرفة.

يعتبر معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام أحد أكبر المهرجانات الثقافية. فهناك أكثر من مليون زائر يزورون هذا المعرض سنويا، جميعهم مهتمون بشراء كمّ كبير من الكتب والمشاركة في الندوات التي يشارك فيها العديد من كبار المثقفين.

وأصبح المعرض في السنوات الأخيرة منبرا للحوار بين المفكرين والكتاب والجمهور، كما يعدّ معرض الرياض الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام أحد أكبر المهرجانات الثقافية.


تجديد وحيوية


يشهد معرض الرياض الدولي للكتاب، سنويا مزيدا من بث روح الحيوية والتجديد في أفكاره على عدة مستويات، يأتي في مقدمتها إضافة صالة مصاحبة استوعبت الكثير من دور النشر، مما أسهم في إتاحة مساحة كبيرة للمشاركة محليا وعربيا وعالميا.

هذا، إلى جانب إتاحة المشاركة لأكبر دور النشر الأجنبية التي تقدم مئات الآلاف من عناوين الكتب في مختلف المعارف وشتى أنواع الفنون، إلى جانب ما أتيح للجهات الخيرية الثقافية من مشاركة تعزيزا لرسالتها الاجتماعية عبر هذه التظاهرة الثقافية.

دورة ستعرف تخصيص جائزة لعشرة كتب متميزة في مجالها وفتح المجال للنشر الإلكتروني

ويستضيف المعرض هذا العام دولة جنوب أفريقيا كضيف شرف، إذ يتمّ تخصيص جناح مميز لها لعرض تاريخها وأدبها وإصداراتها لزوار المعرض، وأيضا يكون لها نصيب من الفعاليات والندوات الثقافية المصاحبة للمعرض، وقد كانت دول ضيف الشرف في دورات معرض الكتاب في الأعوام السابقة: اليابان والبرازيل والسنغال والهند والسويد والمغرب وإسبانيا.

وتبلغ مساحة المعرض التي ستقدم خلالها دور النشر والتوكيل إصداراتها المتنوعة، بلغت 23 ألف متر مربع، ستضمن استمتاع واستفادة أكثر من مليون زائر يتوقع توافدهم خلال مدة إقامة المعرض، إلى جانب العديد من الخدمات الجديدة التي وفرت، وتقدم طوال 10 أيام مثل خدمة شحن الكتب، وخدمة بيع الكتب إلكترونيا، وخدمة البحث عن طريق الأجهزة الموزعة في أنحاء مختلفة من المعرض.

أوضح ناصر بن صالح الحجيلان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية المشرف العام على المعرض، أن هناك هيئات وجهات حكومية وخيرية مشاركة في المعرض إلى جانب دور النشر والتوكيل التي استوفت معايير وشروط المشاركة واعتمدت من أصل 1273 جهة ناشرة تقدمت بطلب المشاركة في المعرض.

من جانبه، أوضح مدير معرض الرياض الدولي للكتاب صالح الغامدي، أن إدارة المعرض تعمل على ضبط أسعار الكتب، والحد من المغالاة فيها، مبينا أن هناك تدابير منظمة في هذا الشأن.

وبيّن الغامدي أن المشرفين على قبول المتقدمين من دور النشر اضطروا لرفض بعض الدور، لعدم توفر المساحة الكافية، مؤكدا أن دور النشر الموجودة استحقت المشاركة لأفضليتها وتميّزها، وهو ما يحسب للمعرض، وما سيلمسه زواره.

المنظمون يتطلعون إلى أن يقدم هذا المعرض تجربة ثقافية إيجابية من خلال الزيارات والتفاعل مع برامجه والاستفادة من التنوع المعرفي الذي يحتويه

وأكد أن إدارة المعرض تعمل على ضبط أسعار الكتب، والحد من المغالاة فيها، مبينا أن هناك تدابير منظمة في هذا الشأن، إذا ما تأكدت شكوى تجاه دار نشر في هذا الصدد، وأهمها إرجاع المبالغ الزائدة من قيمة الكتاب للمشتري، وتوجيه إنذار بالعقوبة للدار المبالغة في الأسعار، داعيا الزائر للاطلاع على سعر الكتاب والخصم قبل شرائه من خلال الأجهزة الموزعة في المعرض، أو من خلال موقع الوزارة.


صناعة كتاب متميز


سيشهد زوار المعرض تطورا ملحوظا في عدد من الجوانب، ولا سيما بعد التعامل مع المقترحات والرؤى والأفكار التي تقدموا بجزء منها عقب الدورة السابقة من المعرض، مبرزا أهم التطورات في نسخة هذا العام، والمتضمنة زيادة عدد منصات التوقيع، إلى جانب اعتماد تكريم داري نشر في ختام الفعالية، إحداهما سعودية وأخرى عربية، وفق معايير محددة تشمل التنوع ومدى إسهامها في خدمة المجتمع، لافتا إلى أن التجديد هذا العام راعى التوسع في ما يتعلق بثقافة الطفل، حيث خصصت مجموعة من ورش العمل والتدريب والمحاضرات التعليمية والتثقيفية من متخصصين في هذا المجال.

كما تجري خلال دورة معرض الكتاب لهذا العام الإفادة من الجوانب التقنية بشكل كبير في عدة مجالات حيوية ومهمة خدمة للكتاب والناشر والمؤلف والقارئ في آن واحد، إذ قامت إدارة المعرض بتنفيذ العديد من الخدمات الإلكترونية، التي يأتي في مقدمتها التسوق الإلكتروني، وذلك من خلال التعاون مع البريد السعودي، مما يسهل شراء الكتب لغير المتمكنين من حضور المعرض وإيصالها إليهم، إضافة إلى تفعيل خدمات الاستعلام عن الكتب من خلال أجهزة الحاسبات داخل أروقة المعرض وعبر الأجهزة الذكية.

تجربة إيجابية


تنظيم لقاءات وأمسيات ثقافية على هامش المعرض تساهم في جعل الرياض تنبض بالثقافة والفكر

ويتطلع المنظمون إلى أن يقدم هذا المعرض تجربة ثقافية إيجابية من خلال الزيارات والتفاعل مع برامجه والاستفادة من التنوع المعرفي الذي يحتويه؛ حيث تحرص الوزارة أن يظهر المعرض في كل عام بشكل مميز يلبي رغبات جميع الأطياف بمختلف التوجهات، كما تقوم أيضا بتنظيم لقاءات وأمسيات ثقافية على هامش المعرض تساهم في إثراء المعرض وجعل ليالي الرياض تنبض بالثقافة والفكر، والحرص على إنجاح مثل هذه التظاهرة التي ينتظرها الجميع.

وستعرف هذه الدورة أنشطة وبرامج جديدة تواكب السير الإيجابي الذي تنتهجه نحو صناعة كتاب متميز، ومن ذلك تخصيص جائزة لعشرة كتب متميزة في مجالها، وفتح المجال للنشر الإلكتروني للكتب، وتوفير خدمات إلكترونية ومساعدة الباحثين في الوصول إلى دور النشر والعناوين المطلوبة بيسر وسهولة، وإتاحة الفرصة للمؤلفين السعوديين ممن ليس لكتبهم ناشر حتى يعرضوا كتبهم للجمهور في جناح خاص، ونشر سلسلة الكتاب للجميع لرواد الفكر في بلادنا ممن أسهمت مؤلفاتهم في تشكيل خارطة الثقافة في المجتمع.

14