معرض الرياض للكتاب يوسع أنشطته وفعالياته ويستضيف العراق

المعرض يحتضن العديد من الندوات الثقافية والأدبية المتنوعة، والأمسيات الشعرية والفنية، يوفر مساحات للحوار والمحاضرات التفاعلية.
الجمعة 2021/09/17
معرض الرياض بارقة أمل للناشرين والقراء

الرياض – سينطلق معرض الرياض الدولي للكتاب في الأول من أكتوبر القادم في “واجهة الرياض”، بمشاركة أهم دور النشر من مختلف دول العالم. وستشهد الدورة الجديدة لمعرض الرياض الدولي للكتاب، الذي تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة، توسعا كبيرا في أنشطته وفعالياته المتنوعة؛ تمثل 16 قطاعا ثقافيا. وتحل جمهورية العراق ضيف شرف المعرض لهذا العام.

وقدمت الهيئة تسهيلات عديدة لدور النشر المشاركة من الداخل والخارج، كتخفيض 50 في المئة من قيمة إيجار المساحات، وتحمّل كامل تكاليف الشحن، وتوفير متجر إلكتروني مصاحب للمعرض لمن لا يتمكن من الحضور، ونقاط بيع إلكترونية لجميع الناشرين.

وأوضح الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، أن قطاعات الكتب والنشر واللغة والترجمة والأدب تحظى بدعم كبير من الدولة.

واعتبر أن المعرض حدث ثقافي مهم في قطاع صناعة الكتب والنشر، بوصفه نافذة معرفية تبرز الإنتاج السعودي الإبداعي وتحفز المشاركة الثقافية والتعاون التجاري لتصبح المملكة العربية السعودية بوابة عالمية لقطاع النشر.

المعرض يحتضن العديد من الندوات الثقافية والأدبية المتنوعة، والأمسيات الشعرية والفنية، يوفر مساحات للحوار والمحاضرات التفاعلية.

ويحتضن المعرض العديد من الندوات الثقافية والأدبية المتنوعة، والأمسيات الشعرية والفنية، ويوفر مساحات للحوار والمحاضرات التفاعلية، وورش عمل متنوعة في مجالات الفن والقراءة والكتابة والنشر وصناعة الكتاب والترجمة.وستنظم هيئة الأدب والنشر والترجمة على هامش المعرض، الذي سيستمر حتى العاشر من أكتوبر، مؤتمرا للناشرين يومي 4 و5 أكتوبر، كأول مؤتمر من نوعه في المملكة، ويُعدّ نقطة الانطلاق نحو تطوير وتعزيز قطاع النشر على المستويين المحلي والإقليمي، ويتضمن جلسات حوارية وورش عمل تختص بمجال النشر، إضافةً إلى جلسات متنوعة تتناول عملية نقل الحقوق والترجمة وفرصها.

وتسعى الهيئة في الدورة الجديدة من المعرض لتأكيد اهتمامها بدعم قنوات النشر الحديثة؛ مثل الكتاب الصوتي والرقمي، إضافةً إلى عنايتها بالجوانب الفنية والتقنية المصاحبة، وذلك في إطار التحسينات التي أحدثتها الهيئة في رؤية المعرض وتطويرها لمواكبة متطلبات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، وتحقيق أهداف وزارة الثقافة الرامية إلى جعل الثقافة نمطا للحياة، ورفع مستوى مساهمتها في النمو الاقتصادي الوطني وفي تعزيز مكانة المملكة في العالم.

ويحرص المعرض على توفير أفضل الخدمات التسهيلية لزواره، مثل خدمة النقل الترددي التي سهلت الوصول إلى المعرض، والخدمات الإلكترونية التي تشمل التسجيل الإلكتروني عبر تطبيق المعرض الذي يوفر للزائر الوصول إلى المعرض في أقل مدة وأسهل طريقة، بالإضافة إلى المتجر الإلكتروني الذي يسهّل عملية الشراء وإيصال الكتاب المختار إلى أماكن المشترين في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها.

يقدم المعرض خدمات شاملة لشرائح المجتمع كافة بمن في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة، بينما يحرص في تنظيمه وفعالياته وهويته اللفظية والبصرية على أن يعكس المستهدفات الثقافية لرؤية السعودية 2030، في إيمان بأن المعرفة التي يمثلها الكتاب هي التي تشكل جسر العبور إلى مستقبل مشرق للحضارة الإنسانية بأسمى معانيها.

Thumbnail

وإلى جانب الفعاليات المتعلقة بالكتاب يقدم المعرض عددا من الندوات والمحاضرات والورش الثقافية علاوة على العروض المسرحية وعروض أفلام، وجلسات ضمن برامج المجلس الثقافي، وأمسيات شعرية وفنية، بالإضافة إلى جناح “رواق المعرفة” وبرنامج مخصص للطفل والأسرة.

 والمتابع لمعرض الرياض الدولي للكتاب، منذ أن كان في أروقة جامعة الملك سعود حتى يومنا هذا، يدرك مدى التغيير الكبير الذي طال المعرض حتى أصبح من أهم معارض الكتب العربية؛ فبعد أن كان توفّر الكتب الحقيقية أشبه بترويج للممنوعات -فهي إن فلتت من يد الرقيب الإعلامي لن تفلت على الأغلب من مصيدة المتشددين الذين يمشّطون المعرض ذهابا وإيابا لكتابة تقاريرهم لإعلام المعرض- تغير الوضع جذريا.

أصبح معرض الرياض يقدم الكتب التي كانت ممنوعة سابقا على أرففه علانية دون خوف أو توجّس، بل إن إحصائيات النشر تخبرنا بأن كتب نقد الفكر الديني المتشدد وفضائحيات تيار الصحوة وحقوق المرأة في السعودية أصبحت هي الكتب الأكثر مبيعا وحضورا.

وبالطبع، على هامش حضور الكتب غاب المحتسبون، وغابت معاركهم مع رواد ورائدات المعرض تحت حجج الاختلاط المحرّم، وعدم جواز حديث الرجل مع المرأة حتى في منصات التوقيع حيث كانوا يحرصون على تواجدهم كوسيط شرعي بين الكاتب والقارئات أو بين الكاتبة والقرّاء.

وبعد الإلغاء بسبب جائحة كورونا التي أثرت في قطاع النشر العربي وألغت جل المعارض العربية والعالمية، يطمح القائمون على معرض الرياض أن تكون هذه الدورة استئنافا لسالف النشاط وعودة الأمل لقطاع النشر الذي عانى كثيرا في الآونة الأخيرة.

ويعتبر معرض الرياض أكبر الفعاليات الثقافية في المملكة وأهمها خاصة من ناحية المبيعات؛ إذ تعد الكُتُب التي تعرض فيه الأكثر مبيعا من بين كتب معارض الكتاب العربية، ويستقبل مئات الآلاف من الزوار، وهو ما يجعله قبلة للناشرين الذين يقدمون أبرز وأهم العناوين بطرق عرض متطورة.

15