معرض الشارقة يحتفي بالشاعرة العراقية أمل الجبوري

الخميس 2013/11/14
الشاعرة أمل الجبوري أثناء توقيع الكتاب

الشارقة- وقعت في اليوم الثاني من افتتاح معرض الشارقة للكتاب، في دورته الثانية والثلاثين، الشاعرة العراقية أمل الجبوري مجموعتها الشعرية الجديدة "أنا والجنة تحت قدميك"، الصادرة عن دار الساقي في بيروت (2013). حضر حفل التوقيع محبو وقراء الشاعرة، وكان الحفل مميزاً بالحضور العراقي والعربي.

عكست المجموعة الشعرية "أنا والجنة تحت قدميك"، المحتفى بها، معاناة الأم العراقية، في ما يجري داخل العراق من حوادث العنف الرهيبة، وما تحملته من مآسي القتل والتهجير، وعنوان المجموعة مستوحى من مأثور شهير "الجنة تحت أقدام الأمهات".

عكس غلاف المجموعة السواد الذي توشحت به العراقيات لعمق الأحزان. احتوت على أكثر من عشرين قصيدة في العمق، استهلت الشاعرة مجموعتها بعبارة "تحنطت ذواتنا فلم يعد بإمكان أحدٍ أن ينجو"، وبإهداء إلى: وفيقة وعلية وفضيلة ومهدية وسميرة وسُكينة وعزيمة وإلى كل أم "تجسدت مأساتها في مصائب الأمهات العراقيات".

كانت أولى القصائد تحمل عتباً على بلاد كثر خيرها وزاد حزنها، واسم القصيدة "العراق غير الرحيم"، غير الرحيم على الأمهات أولاً:

لا تحزني إن الله معك/ حُزنك أيتها الأم/ حُزنك هو خلٌّ يُفسد حليب ثدييك/ أيتها الأم أنت محظوظة جداً بقلوبٍ أنجبها رحمك/ البشر جميعهم/ حتى الملائكة لن تحلم بأكثر مِن قلبٍ قابلٍ للخرس".

وكانت خاتمة المجموعة قصيدة عبرت عن الهاجس الطائفي، الذي أفقد الأمهات العراقيات فلذات أكبادهن في تبادل العنف المؤسس على الكراهية. "يا ولدي يا عمر يا ابن علي"، استذكاراً لكارثة جسر الأئمة التي راح ضحيتها غرقاً ودوساً تحت الأقدام نحو ألف وثلاثمائة عراقي وعراقية، ومذكرة بالشاب الأعظمي عثمان الذي أنقذ نفراً من الغرقى ولم ينقذ نفسه، وبعمر بن علي الشاب الفلوجي الذي قتل في الاحتجاجات ضد الحكومة:

أيها الولد الجميل/ أيها الولد النظيف/ يا "عمر"/ أكنت تدري أنك ستذهب للقاء أخيك هناك/ عثمان بن علي/ شهيد جسر الائمة/ فمنذ ثمانية أعوام/ وعثمان يرقب بغداد وأهله ويريد العودة!"

مجموعة أمل الجبوري مناجاة لعراقٍ أخذ يختفي وراء سحب الكراهية، مناجاة للأم الصابئية والسنية والشيعية والأيزيدية والمسيحية واليهودية والشبكية والتركمانية والكردية، جمعت الشاعرة بلادها في هذه القلوب، وفي قصيدة حملت عنوان "جاء نصر الأمهات"، تلفت الشاعرة أنظار العالم لعذابات الأم العرقية. على صفحة غلاف المجموعة الأخيرة تجتمع الأمهات: "لا تحزن يا ولدي يا ابن العراق، لأنك اليوم لم تكن ابن أم وحيدة، إنك الآن ولد الأمهات في عراق لا يتسع إلا للموت، عراق قد كتبتَ فيه برحيلك عدوٌ فيه للأمهات، وعدو بلادك الميتة بهذه القبور الحية المسماة زوراً إنها الحياة".

هذا ونقرأ في سيرة الشاعرة العراقية أمل الجبوري أنها درست الأدب الإنكليزي في جامعة بغداد، وعملت في الصحافة والترجمة. أسست دار المسار للنشر عام 1989 في بغداد. أنشأت في ألمانيا مجلتها الأدبية "ديوان" العام 2001، وبعدها أسست مع أدونيس وهانز ماغنوس إينتسنسبيرغر ويواخيم سارتوريوس "اتحاد ديوان الشرق الغرب". بعد أبريل 2003 عادت إلى بغداد وأسست دار البيت الثقافي الالماني فيها، وترجمت قصائدها إلى لغات عديدة.

أصدرت خمس مجموعات شعرية منها "99 حجابا" نال جائزة أفضل كتاب في باريس 2003. كما أصدرت العديد من الترجمات من اللغة الأنكليزية والألمانية. أسست نادي القلم فرع العراق عام 2007. من دواوينها "خمر الجراح" و" اعتقيني أيتها الكلمات" و"لك هذا الجسد لا خوف علي" و" تسعة وتسعون حجابا" و"هاجر قبل الاحتلال وهاجر بعد الاحتلال".

15