معرض الشارقة يحتفي بـأمل الجبوري

الخميس 2013/11/07
الجبوري تكتب بامتلاء شعري عن الحزن العراقي

يحتفي معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية بكتاب "أنا والجنة تحت قدميك" وهو أحدث إصدارات الشاعرة العراقية أمل الجبوري، وفيه نصوص تسجيلية عن واقع العراق. وسيقام حفل توقيع هذا الكتاب الصادر عن دار الساقي في بيروت، اليوم الخميس 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

الشاعرة أمــل الجبــوري من مواليد بغداد 1967، درست الأدب الإنكليزي في جامعة بغداد. وعملت صحافية ومترجمة. أسست دار المسار للنشر عام 1989 في بغداد. ثم هاجرت من العراق 1997 إلى المنفى في ألمانيا، وفيها أنشأت المجلة الأدبية "ديوان" عام 2001، وبعد سنة أسست مع أدونيس وهانز ماغنوس إينتسنسبيرغر ويواخيم سارتوريوس "اتحاد ديوان الشرق الغرب" وهى تتولى الآن رئاسته. عادت عام 2003 إلى العراق وأسست دار البيت الثقافي الالماني في بغداد، وترجمت قصائدها إلى لغات عالمية عديدة.

أصدرت خمس مجموعات شعرية منها "99 حجابا" نال جائزة أفضل كتاب في باريس 2003. كما أصدرت العديد من الترجمات من اللغة الأنكليزية والألمانية. أسست نادي القلم فرع العراق عام 2007. من دواوينها: خمر الجراح، اعتقيني أيتها الكلمات، لك هذا الجسد لا خوف علي، تسعة وتسعون حجابا، هاجر قبل الاحتلال وهاجر بعد الاحتلال.

يضم كتاب "أنا والجنة تحت قدميك" نصوصا تؤرّخ للواقع العراقي بكلّ مآسيه وويلاته على غرار "يا وليد يا أول أولادي وآخرهم" و"بس وعاد" و"تحصيل حاصل" و"قفل لباب قبر الشهيد" و"أمهات لم يلدنني" و"إمام الحرية .. حسن مطلك". وهي نصوص تشي بتنبّه الشاعرة إلى مخاطر التقسيم التي تتهدّد وطنها العراق، إذ نلفيها تهدي كتابها إلى مجموعة من النسوة ممّن اكتويت بنار الحرب في العراق وهنّ "وفيقة ودلة وعلّية وفضيلة ومهدّية وسميرة وسُكينة وعزيمة وإنغام وفاطمة وحنان ومجاهدة وأمّي"، وذلك على اعتبار أن كل أمّ من أولئك النسوة تجسّد مأساتها وجها من وجوه مصائب الأمّهات العراقيات.

وفي الكتاب نصوص مكتنزة بمعاناة الكاتبة والشاعرة أمل الجبوري وحرصها على رسم جداريات شعرية للحزن العراقيّ وتوصيف تنامي النعرات الطائفية بين العراقيين، على غرار ما نُلفي في قصيدتها "جاء نصر الأمهات" التي تقول فيها: "لم نعد نمثل العراق.. العراق/ هوياتنا يقطعها الجزار في مسلخة بين طرائد "سكين أبي طبر"/ تتلوى الهويات وتنزف/ صابئية/ يهودية/ مسيحية/ سنية/ شيعية/ كردية/ تركمانية/ إيزيدية/ شبكية... ووو/ صدقت نبؤءة موت ابنك أيتها الأم/ هل يمكن لأي أم في العالم أن تبادل موت جمار قلبها بفوز فريق في مباراة كرم قدم لا غير!".

وفي تقديم لكتاب الجبوري الجديد، كتب الموقع الثقافي ألف ياء: "إن الشاعرة العراقية أمل الجبوري تقدم تجربة جديدة عبر نصوص تسجيلية لومضات انسانية دقيقة لنساء عانين لوعة الفقدان. العراق كان القاسم المشترك لجميع النصوص التي جمعت بين النثر المركز والشعر في سياق سردي مشوق يكاد يصل الى مرتبة القصة الشعرية أحياناً. والعمل مشغول بعناية فائقة ويرسخ لحظة انفعال بعمق التاريخ مضمخة بالشعر. وتحاكي الجبوري عبر مفرداتها النافذة الواقع الأليم وتقبس من الظلمة أحيانا شمسا هي وحدها تعرفها عبر سارد داخلي يكابد دائما موجة أعلى منه , ولا يكترث في النهاية من هو المنتصر مادام لا يزال يقاوم".

15