معرض الشارقة يختتم دورته الـ37 بـ2.3 مليون زائر

مشاركة أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة، وتقديم 20 مليون كتاب إلى جانب مشاركة 472 ضيفا من مختلف أنحاء العالم، قدموا أمام زوار المعرض ما يزيد عن 1800 فعالية.
الخميس 2018/11/15
الكتاب الأداة الأفضل للتواصل بين الشعوب والثقافات
 

احتل معرض الشارقة الدولي للكتاب مكانة هامة بين معارض الكتاب العربية والعالمية، وكانت دورته الأخيرة الـ37 خير دليل على النجاحات التي يحققها المعرض سنويا، وهو الذي يؤمن بالتطوير الدائم لفعالياته كمّا ونوعا. وجاءت الأرقام دليلا على نمو المعرض الكبير سواء منها ما يتعلق بعدد الزوار والكتب المعروضة والمشاهدات عبر مواقع التواصل أو عدد دور النشر والضيوف والكتّاب، وغيرها من الإحصائيات التي أثبتت في تقييمها لهذه الدورة تطوّره السنوي.

الشارقة - بـما يناهز 2.23 مليون زائر، وأكثر من 2.7 مليار مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب، فعاليات دورته الـ37 التي انطلقت في 31 أكتوبر الماضي.

وشهدت  الدورة الـ37 من المعرض حضورا لافتا من مختلف الجنسيات والفئات العمرية وتفاعلا كبيرا في الفعاليات والأنشطة، حيث ضمّت أجنحة المعرض أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة، قدمت 20 مليون كتاب من 1.6 مليون عنوان، منها 80 ألف عنوان جديد، إلى جانب مشاركة 472 ضيفا من مختلف أنحاء العالم، قدموا أمام زوار المعرض ما يزيد عن 1800 فعالية.

فعاليات نوعية

في إطار الزيادة النوعية في حجم وقيمة المشاركات واستجابةً للإقبال الكبير على أجنحة المعرض وفعالياته التي استقبلت 2.23 مليون زائر من داخل دولة الإمارات وخارجها، مدّدت إدارة المعرض ساعات استقبال الزوار حتى الـ12 من منتصف الليل على مدار ثلاثة أيام لتمكين الزوار من التجول واقتناء كتبهم، والالتقاء بكُتابهم المفضلين، حيث وقع هذا العام أكثر من 200 كاتب إصداراتهم الجديدة لقرائهم في ركن التواقيع.

وشهدت دورة المعرض هذا العام إقبالا كبيرا من طلبة المدارس، حيث أقلّت نحو 5600 حافلة أكثر من 230 ألف طالب وطالبة من مختلف الجنسيات، حضروا لشراء الكتب ومشاهدة الفعاليات التي خصصتها لهم إدارة المعرض.

كما استضافت الدورة الـ37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر المكتبات الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب سنويا بالشراكة مع جمعية المكتبات الأميركية، حيث عُقدت سلسلة ورش شارك فيها 400 من أمناء المكتبات العامة والخاصة والأكاديمية في المنطقة والعالم، واستمع المشاركون في المؤتمر إلى مداخلات من عشرين مختصا عالميا.

الدورة الـ37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب شهدت تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظي الوسم الخاص بالمعرض بأكثر من 2.7 مليار مشاهدة،

كما شهد المعرض تنظيم مؤتمر الناشرين السنوي الذي يعقد بمشاركة أكثر من 400 ناشر، عقدوا خلال فعاليات “مواعيد المتخصصين” التابعة للمؤتمر أكثر من 3 آلاف اجتماعٍ، وقعوا 2884 طلبات بيع وشراء حقوق ضمن منحة الترجمة، ويتواصل استقبال طلبات المشاركة في المنحة حتى 26 فبراير 2019.

وشهدت الدورة الـ37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظي الوسم الخاص بالمعرض بأكثر من 2.7 مليار مشاهدة، سواء على موقع إنستغرام أو التويتر أو فيسبوك، وتم وصول الوسم الخاص بالمعرض إلى 300 مليون مستخدم، وبلغت عدد المنشورات الخاصة بالمعرض والموجهة لجمهوره في مختلف دول العالم حوالي 70 ألف منشور.

وقدم سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، خلال المعرض محاضرة حول تاريخ المنطقة وبراءة ابن ماجد من مرافقة البرتغاليين، وحضر محاضرة حول “اللغة العربية” قدمها عزالدين ميهوبي، وزير الثقافة الجزائري، شخصية العام الثقافية، ووقع القاسمي أحدث إصداراته الأدبية؛ رواية “بيبي فاطمة” و”أبناء الملك”.

وشهد ختام المعرض نهاية الأسبوع الماضي إطلاق شعار وهوية الاحتفال بلقب “الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019”.

الكتاب والتواصل

قال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، الجهة المنظمة للمعرض “نشهد في كل عام زيادة نوعية في حجم وطبيعة المشاركات في المعرض، مما يؤكد نجاح مشروع الشارقة الثقافي الذي يجسد رؤية الشارقة لمكانة ودور الثقافة في بناء الإنسان والمجتمعات والحفاظ على المنجز والتراث الإنساني المشترك بين كافة شعوب الأرض”.

المعرض شهد تنظيم مؤتمر الناشرين السنوي الذي يعقد بمشاركة أكثر من 400 ناشر، عقدوا خلال فعاليات “مواعيد المتخصصين” التابعة للمؤتمر أكثر من 3 آلاف اجتماعٍ، وقعوا 2884 طلبات بيع وشراء حقوق ضمن منحة الترجمة

وتابع العامري “أثرى المعرض هذا العام المكتبات العربية والأجنبية سواء كانت عامة أو منزلية خاصة، وقدّم للجمهور آخر الإصدارات من روايات وكتب فكرية ودراسات وقراءات تاريخية، ونحن ننظر لكل كتاب يخرج من المعرض بمثابة لبنة جديدة تضاف لثقافة المجتمعات ووعي أفرادها بدورهم في تعزيز إيجابيات حاضرنا والتأسيس لمستقبل مزدهر، حيث استقبل المعرض زوارا جاؤوا خصيصا من مصر، والسعودية، وعُمان، والأردن، والهند لحضور فعاليات المعرض”.

وأضاف العامري “سيظل الكتاب الأداة الأفضل للتواصل بين الشعوب والثقافات، لأنه يتميز عن كافة أدوات الاتصال الأخرى التي تركز على الرسالة من طرف واحد، بتركيزه على العلاقة مع الآخر ومشاركته قيمه وطموحاته وأحلامه، ففي الوقت الذي نشهد فيه تنامي وتسارع انتشار أدوات الاتصال الحديث، سنظل نسعى لتعزيز القيم الاجتماعية من مشاركة وتسامح ومحبة، حتى تصبح التقنيات ناقلة للقيم الجميلة التي تعزز العلاقات بين الأمم وتحقق استقرارها”.

وأشاد العامري بجهود كافة المشاركين في نجاح معرض الشارقة الدولي للكتاب من رعاة وشركاء ومتطوعين، ومؤسسات وهيئات ثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووجه شكرا خاصا لفريق عمل هيئة الشارقة للكتاب الذين عملوا بجهد في التحضير للمعرض وإثرائه بالشراكات والاتفاقيات العالمية مع ناشرين ومعارض كتب، واعتبر نجاح المعرض بمثابة نجاح لكل المخلصين لمسيرة الثقافة الإماراتية والعربية، كما أشاد بالحضور المميز لدولة اليابان ضيف شرف المعرض وبتعدد الفعاليات التي نظمتها خلال المعرض التي عرفت جمهوره بالمزيد عن الثقافة والحضارة اليابانية والتجربة المميزة لشعبها.

14