معرض الكويت الدولي للكتاب يدعو إلى ثقافة تواجه التطرّف

يبلغ معرض الكويت الدولي للكتاب، الذي ينتظم خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 28 نوفمبر الجاري محطته الأربعين، وهو يعتبر من المعارض العربية المهمة التي يحرص الناشرون في المنطقة العربية على المشاركة فيها إضافة إلى القارئ الكويتي، والمقيم من النخب المثقفة التي تحرص على اقتناء كل جديد من إصدارات دور النشر الكويتية والعربية والأجنبية. كما يتيح المعرض الفرصة لأندية القراءة في الكويت لممارسة نشاطها والتعريف بها وخلق نوع من التفاعل البناء بينها وبين جمهور المعرض.
الأربعاء 2015/11/18
المعرض يستقطب الناشرين من دول المنطقة والعالم للمشاركة في فعالياته من بيع للكتب وعرض خدمات الإنتاج

الكويت - أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت عن انطلاق الدورة الأربعين لمعرض الكويت الدولي للكتاب 2015 في الفترة بين 18 و28 نوفمبر الجاري بمشاركة 508 دور نشر عربية وأجنبية.

ويستقطب المعرض الناشرين من دول المنطقة والعالم للمشاركة في فعالياته من بيع للكتب وعرض لخدمات الإنتاج. ويوفر المعرض فرصة حقيقية لعقد الصفقات ولقاء المهتمين بالصناعة لتجاذب الآراء وتبادل الخبرات والاطلاع على آخر مستجدات صناعة الكتاب وتطوراتها.

وتدير المعرض إدارة منبثقة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، منوط بها العديد من المهام والأعمال المهمة ذات الطابع الفني مثل تنظيم وإقامة معرض الكويت الدولي للكتاب والذي يقام سنويا.

والملفت للانتباه في دورة هذا العام أن هناك دور نشر تشارك لأول مرة من الجزائر وليبيا ولبنان ومصر والأردن وبريطانيا، إضافة إلى عدد من دور النشر المحلية التي أنشئت أخيرا وتقدم كتب الأدب من رواية وشعر. وتأتي هذه المشاركات لتعكس الثراء الأدبي الذي يمنحه المعرض إلى جانب الناحية الاقتصادية التي تسهم في انتعاش صناعة الكتاب عربيا وفي الكويت على وجه الخصوص. في حين تشارك وزارة الثقافة المغربية في دورة هذا العام بصفة مميزة، حيث ستمثل قطاع النشر المغربي في هذه الدورة دور النشر التالية: دار أفريقيا الشرق، المركز الثقافي العربي ودار الأمان، حيث ستعرض رصيدا وثائقيا يصل مجموع النسخ فيه إلى 8100 نسخة.

والمعرض هو ثمرة جهود وطنية في المجال الثقافي، من خلال رسم إستراتيجية واضحة بالتعاون مع المؤسسات الرسمية المسؤولة عن التعليم، والمؤسسات الأهلية، والقطاع الخاص، للنهوض بالجانب الثقافي، وتعزيز الأجيال القادمة لفكر متنور بعيد عن الغلو والتطرف الذي أصبح داء الآن تتعرض له كل دول العالم.

معرض الكتاب يرافقه معرضا للفن التشكيلي يتضمن 45 لوحة لعدد من الفنانين الكويتيين الشباب، بالإضافة إلى معرض للتصوير الفوتوغرافي لأكثر من 80 مشاركا

عشرة آلاف عنوان

ذكر المسؤولون أن المعرض هذا العام يحفل ببرنامج ثقافي متنوع يواكب الحركة الأدبية والثقافية في الكويت ومنها المقام في المقهى الثقافي في الصالة رقم (6) الذي سيتضمن عددا من المحاضرات والحلقات النقاشية ولقاءات مع مبدعين وندوات وأمسيات قصصية وشعرية للعديد من الأدباء والشخصيات الثقافية.

وقال مدير إدارة المعرض عبدالله المطيري إن العديد من الهيئات الدبلوماسية والمؤسسات الثقافية ومراكز الأبحاث ودور النشر الإلكتروني ستساهم في المعرض فضلا عن أكثر من عشرة آلاف عنوان جديد في مختلف مناحي الأدب والثقافة والفكر والشعر والتراث والعديد من كتب التراجم. كما تشارك فيه دور نشر أنشئت حديثا.

محاضرات وندوات

وسيرافق المعرض برنامج ثقافي موسع يتضمن ندوات ومحاضرات وحفلات توقيع كتب وحلقات نقاشية ولقاءات مع مبدعين عرب من الكويت وخارجها. ويشارك في هذا المعرض عدد من الروائيين العرب ومنهم السوادني أمير تاج السر والليبي إبراهيم الكوني والمصري يوسف زيدان وغيرهم.

يتضمن المعرض محاضرات وندوات ومنها محاضرة بعنوان “الأدب الكويتي في رؤى النقاد المصريين”، ويتضمن كذلك حلقة نقاشية حول الدراما الخليجية ودورها في تغيير صورة المجتمع، وندوة حول “حركة الترجمة في العالم العربي”، وأخرى حول “أثر وسائل الإعلام على ظاهرة العنف لدى الشباب”، وهناك حلقة نقاشية حول “أدب الطفل: رؤية مستقبلية”، وندوة حول قضايا المأثورات الشعبية العربية. هناك أيضا حلقة نقاشية حول “الجوائز الثقافية العربية”، وندوة “المختبرات السردية في دول الخليج” وحلقة نقاشية بعنوان “الكتّاب الشباب في العالم العربي بين الواقع والمنجزات”.

كما سيكون جمهور المعرض على موعد مع الأديب المصري يوسف زيدان في لقاء مفتوح بعنوان “تجليات فكرية”، فيما تقام يوم 23 نوفمبر الجاري أمسية قصصية بمشاركة كتاب من قطر وعمان والبحرين كما ستعقد ندوة في نفس اليوم حول قضايا المأثورات الشعبية العربية، وكذلك لقاء مع الروائي إبراهيم الكوني. على أن يختتم النشاط المصاحب لمعرض الكتاب يوم 28 نوفمبر الجاري بأمسية شعرية للشاعر المصري حسن طالب.

ويرافق معرض الكتاب معرض للفن التشكيلي يتضمن 45 لوحة لعدد من الفنانين الكويتيين الشباب، بالإضافة إلى معرض للتصوير الفوتوغرافي لأكثر من 80 مشاركا.

المعرض ثمرة جهود وطنية في المجال الثقافي، من خلال رسم إستراتيجية واضحة بالتعاون مع المؤسسات الرسمية المسؤولة عن التعليم

ثقافة الطفل

تبقى مراقبة ثقافة الطفل من أوكد أولويات المجلس الوطني الكويتي، حيث ستشارك الكويت بجناح خاص لتقديم برنامج مسابقات حافل بالتعاون مع مؤسسة “كيدزانيا” لجذب جمهور المعرض من الأطفال والناشئة حيث ستتم إقامة مسابقات يومية تتوج بتوزيع الجوائز على الأطفال مما يحبب إليهم زيارة المعرض ويشيع الفرحة لدى هذه الفئة العمرية. وتعمل إدارة المعرض على تقديم خدماتها للجمهور من خلال توفير “الفهرس المتنقل” حيث يتواجد عدد من الشباب لمساعدة الجمهور لتوجيههم إلى مواقع الأجنحة والكتب بالإضافة إلى خدمة الإنترنت اللاسلكي في مختلف صالات المعرض.

ويزخر جناح المجلس بالإصدارات المتنوعة مثل عالم المعرفة وعالم الفكر والثقافة العالمية ومن المسرح العالمي كما يوفر فهرسا للمعرض بجناح المجلس بنسختيه الورقية والإلكترونية. كما أن دار الآثار الإسلامية تشارك ببرنامج ثقافي حافل في مركز اليرموك الثقافي تزامنا مع إقامة المعرض.

وتصاحب المعرض المقام على مدى عشرة أيام في أرض المعارض، بمنطقة مشرف في محافظة حولي، جنوبي العاصمة الكويت، نشاطات ثقافية متنوعة.

14