معرض باريس يطلق عصر الطيران الكهربائي

شركة فولت إيرو الفرنسية لتصنيع الطائرات الهجينة، تعرض نموذجا لطائرة تجريبية أطلقت عليها اسم كاسانا 337 وأكدت أنها تستعد لتوسيع اختبارها في رحلات تجريبية.
الخميس 2019/06/20
أول طائرة كهربائية تقترب من التحليق التجاري

كشفت صناعة الطيران العالمية عن ملامح واسعة لمستقبل الطيران الكهربائي، لتؤكد بشكل جدي لأول مرة أن هذا القطاع يمكن أن يقتحم الطيران التجاري في المستقبل القريب، بعد أن وصل الأمر إلى إبرام عقود مبدئية لشراء بعض الطائرات الكهربائية.

باريس - أكد مراقبون أن ثورة الكهرباء كانت من أبرز ملامح معرض باريس للطيران المنعقد في ضواحي العاصمة الفرنسية، حيث تسابق عمالقة القطاع مثل إيرباص مع شركات ناشئة في عرض طائرات كهربائية ومركبات النقل الجوي في المناطق الحضرية.

وأكدت النماذج التجريبية التي عرضت أن الطيران الكهربائي سيصبح على الأرجح مكونا رئيسيا في سوق الطيران التجاري المستقبلية، خاصة أنه استأثر بجانب واسع من الندوات والمؤتمرات.

وكان من أبرز معروضات الشركات الناشئة مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي، والذي تقدر التقارير أنه سيحقق انتشارا كبيرا ليصل حجم نشاطه التجاري إلى 285 مليار دولار بحلول عام 2030.

وقد استقطب هذا القطاع حتى الآن أكثر من مليار دولار، وهناك ما يصل إلى 125 نموذجا قيد الاختبارات، يمكن أن تستقطب استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار.

وتضم خارطة المتنافسين عمالقة صناعة الطيران مثل إيرباص وبوينغ وإمبراير وبيل، إلى جانب شركات مثل إنتل وأمازون وهوندا وتويوتا وأوبر، إضافة إلى عدد هائل من الشركات الناشئة، التي تبحث في تطوير مفاهيم جديدة.

650 ميلا مدى طائرة أفييشن ايركرافت، التي تستوعب 9 ركاب وستبدأ الخدمة في 2022

ويأتي تسارع هذا التحول في وقت تتزايد فيه هواجس الأثر البيئي للسفر الجوي على البيئة، وهو ما يزيد الضغوط على شركات الطيران للبحث عن سبل لمواجهة الانبعاثات الضارة والحد من تكاليفها من خلال تصاميم جديدة وتكنولوجيات أنظف.

وكان من نجوم المعرض شركة أفييشن ايركرافت، التي قدمت أول طائرة كهربائية قادرة على التحليق لما يصل إلى 650 ميلا وعلى متنها تسعة
ركاب.

وقالت الشركة إن الطائرة “أليس”  هي نتاج إعادة تفكير جذرية في الكلفة والتجربة والأثر البيئي للسفر الإقليمي. وأضافت أنها تستهدف تسيير رحلات على مسارات إقليمية في نطاق ذلك المدى للطيران.

وأوضحت أنها سوف تستهدف المسارات المزدحمة مثل الرحلات من باريس إلى تولوز ومن أوسلو إلى تروندهايم في النرويج ومن سان هوزيه إلى سان دييغو في الولايات المتحدة.

وقال بار يوهاي الرئيس التنفيذي للشركة إن “الطائرة أليس تعمل بجزء بسيط من تكاليف الطائرات التقليدية، وسوف تعيد تعريف كيف يمكن للناس السفر إقليميا وتفتح عصرا جديدا من الطيران الأهدأ والأنظف والأقل كلفة”.

وكانت النقلة النوعية حصول الشركة على أول زبون تجاري، هو شركة كيب أير، وهي واحدة من كبرى شركات الطيران الإقليمي المستقلة في الولايات المتحدة، حيث تخدم 35 مدينة هناك وفي الكاريبي.

وكشفت كيب أير في بيان أنها أبرمت تفاهمات مع شركة أفييشن ايركرافت تتضمن خيار شراء “عدد في خانة العشرات” من طائرات أليس.

وتنتظر الطائرة الحصول على التراخيص الرسمية بحلول عام 2021، بعد أن أجرت العديد من الرحلات التجريبية هذا العام. وتقول الشركة إنها تعتزم تسليم أولى الطائرات للاستخدام التجاري في عام 2022.

كما شهد معرض باريس للطيران عرض الكثير من النماذج والتقنيات المستقبلية للطيران الكهربائي والهجين الذي يستخدم الوقود التقليدي إلى جانب الطاقة الكهربائية.

وعرضت مجموعة إيرباص الأوروبية الكثير من النماذج والأبحاث في مجال الطيران الكهربائي، بينها مركبات الإقلاع والهبوط العمودي ذاتية القيادة، وعرضت طائرة هجينة تعمل بثمانية محركات كهربائية بقدرة 45 كيلوواط.

وكانت إيرباص قد أبرمت قبل نحو شهرين مذكرة تفاهم مع شركة ساس الإسكندنافية للطيران لإجراء أبحاث حول متطلبات النظام الإيكولوجي للطائرة الهجينة والكهربائية.

وأكدت شركة إيرباص أنها أجرت بالفعل اختبارات للأنظمة الفرعية الهجينة في إطار استكشاف إمكانية تزويد الجيل الجديد من الطائرات ضيقة البدن بمحركات هجينة من إنتاج شركة سيمنز الألمانية.

Thumbnail

وعرضت شركة فولت إيرو الفرنسية لتصنيع الطائرات الهجينة، نموذجا لطائرة تجريبية أطلقت عليها اسم كاسانا 337 وأكدت أنها تستعد لتوسيع اختبارها في رحلات تجريبية.

وتنهمك شركات كثيرة في هذا النوع من الأبحاث، وهي لا تقتصر على كبار مصنعي الطائرات وشركات صناعة المحركات مثل شركة رولس رويس البريطانية وجنرال إلكتريك الأميركية وهانيول وبرات أند وتني، إضافة إلى شركات ناشئة تقوم باختبار مفاهيم الطائرات الهجينة.

وأعلنت شركة يو.تي.سي الناشئة عن استثمار 50 مليون دولار في مختبر جديد مخصص لتطوير تقنيات الطاقة الكهربائية الجديدة للطائرات الكهربائية والهجينة المستقبلية.

وشهد معرض باريس للطيران إجراء تجارب تحليق لطائرات كهربائية وهجينة أمام الجمهور، الأمر الذي رفع مستوى التوقعات بحدوث مفاجآت كبيرة في هذا القطاع في المستقبل القريب.

وهناك عدة شركات ناشئة تطور سيارات أجرة طائرة صديقة للبيئة، مثل أوبر وبوينغ الأميركيتين، لكن ليليم الألمانية أشعلت المنافسة قبل معرض باريس بالكشف عن نموذج أولي لأول طائرة نفاثة تعمل بالكهرباء في العالم وتستوعب خمسة مقاعد.

وستكون الطائرة الجديدة، التي تعمل بواسطة 36 محركا مثبتة على الأجنحة، قادرة على السفر لمسافة تصل إلى 300 كيلومترا في الساعة، مما يقلل من أوقات السفر عبر المدن أو المناطق المكتظة.

10