معرض برلين للسياحة يستعرض أنواعا من الروبوت لخدمة نزلاء الفنادق

يعدّ الروبوت العدّة لدخول قطاع السياحة في معرض السياحة العالمي في برلين “آي تي بي”، فهو قادر على الترحيب بالضيف وتقديم بطاقة غرفته، وإعطائه كلمة السر لولوج شبكة الإنترنت اللاسلكية.
الأحد 2016/03/13
خدمات بلا "بقشيش"

برلين - يرحب الروبوت "شيهيراكاني" عند مدخل الموقع بالزوار في أكبر معرض للسياحة في العالم في العاصمة الألمانية برلين، باللغات الإنكليزية والألمانية والصينية واليابانية، حيث تكون هذه هي المرة الأولى التي يسافر فيها هذا الروبوت المصنوع على شكل شابة في السادسة والعشرين من العمر إلى أوروبا، ومنذ ثلاثة أشهر تعمل نسخة منه في مركز تجاري في طوكيو، وتتوقع مجموعة “توشيبا” التي تصنعه مستقبلا واعدا لهذه الآلات في قطاع السياحة.

وقد وجد الروبوت "ماريو" وظيفة، فهو يعمل منذ يونيو في فندق "ماريوت" في بلجيكا، وقد كلّف باستقبال الزبائن بـ19 لغة، وعرض الأطباق اليومية عليهم، كما أنه يرقص ويغني، لكنه لا يتخذ في المقابل شكل إنسان، فقد وضعت له مكبرات صوت محل الأذنين، وهو أبيض وعليه خطوط حمراء ولديه ستة أصابع لا غير.

ويرسم وجوده “البسمة على أوجه الجميع، وهي وسيلة جيدة كي يتذكر الزبائن فندقنا”، على حسب ما يقول روجيه لانغوت المدير العام للفندق، والذي أكد أيضا، بقوله “إنها مجرد البداية في مسار الروبوت في قطاعنا”، مشيرا إلى أن الروبوت لن يحل محل الموظفين، بل سيوفر لهم المساعدة.

ويتوقع كارل بينيدكت فراي من جامعة أكسفورد من جهته أن “ينتشر الروبوت على نطاق واسع في قطاع السياحة”، فتحل الآلة محل النادل والمرشد السياحي والسائق، ما يقلق العاملين في مجال يوفر فرص عمل متعددة، كما ينبه إلى أنه “في حال لقي روبوت الاستقبال إعجاب الزبائن، فإنه سينتشر بسرعة كبيرة في الفنادق”.

وأظهر استطلاع للآراء أجرته مجموعة “ترافلزو” في أوساط ستة آلاف مسافر أن ثلثي المشاركين لا يمانعون من اللجوء إلى الروبوت في قطاع السياحة، والصينيون هم أكثر الجنسيات تحمسا لهذه الظاهرة، في حين أبدى الفرنسيون والألمان تحفظا إزاء انتشارها.

ودعا الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي إلى “عدم وضع قيود أمام استخدام التكنولوجيا في الفنادق والمنشآت السياحية”، وقال “قطاعنا يعاني من تأخر، فقد نجحنا في إرسال رجل إلى القمر قبل التوصل إلى فكرة تزويد الحقائب الكبيرة بدواليب”.

ويسعى القطاع السياحي إلى الالتحاق بركب تكنولوجيا الواقع، الذي قد يختزن أكبر طاقة في مجال السفر، بحسب الجمعية الألمانية للتكنولوجيا المتقدمة “بيتكوم”.

وفي جانب من المعرض الذي يقام حاليا في برلين ينتقل الزائر فجأة إلى طاولة على شرفة ويرى على يساره فيلا وعلى يمينه نادلا يأتي صوبه مع مشروبات لذيذة، حيث تلجأ سلسلة الفنادق “سينامن” في سريلانكا والمالديف - وهي ضيفة الشرف في دورة عام 2016 من معرض “آي تي بي” - إلى خوذة الواقع المعزز وتسمح “بالاقتراب أكثر من منتجها” حسب ما كشفه ديليب موداندينيا مدير التسويق فيها.

وفي الكشك المخصص لبافاريا، تقدم شابات يرتدين اللباس التقليدي هذا النوع من الخوذات أيضا لاكتشاف المشاهد الطبيعية الخلابة في هذه المنطقة الواقعة في جنوب ألمانيا.

وباتت هذه التقنية تعتمد تدريجا في شركات السفر الكبيرة، من قبيل البريطانية “توماس كوك” التي كانت من أولى المجموعات التي عرضت على زبائنها لمحة عن جولة بالمروحية فوق مانهاتن.

ويؤكد أرمين بريش الأستاذ المحاضر في جامعة العلوم التطبيقية في كمبتن (جنوب غرب ألمانيا) بأنه “نوع جديد من التجارب”، في حين شدد طالب الرفاعي على أن هذه التجارب لن تغني “أبدا” عن الرحلة الفعلية.

24