معرض ديترويت فاتحة العام الجديد للسيارات

يعد معرض ديترويت للسيارات الذي يقام في مستهل كل عام منصة للمنافسات الشرسة بين عمالقة السيارات في القارات الأوروبية والأميركية والآسيوية، وفي دورته الحالية سجل الصانع الألماني حضورا قويا رغم فضيحة فولكس فاغن، كما حضرت النمور الآسيوية بموديلات تنافس الصانع الأميركي.
الأربعاء 2016/01/20
رتوش لا تحدث الفارق

ديترويت - يعتبر معرض ديترويت الدولي للسيارات شرارة البدء الحقيقي، التي تفتتح بها شركات السيارات العام الجديد، وعلى الرغم من هيمنة موديلات الأراضي الوعرة على الطابع الأميركي، إلا أنها لم تسجل هذا الحضور في أروقة المعرض.

وقد أظهرت الشركات الأميركية بالمعرض الممتد حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، مثل جنرال موتورز وفورد وفيات كرايسلر، القليل من التجديدات؛ حيث كشفت كرايسلر عن الموديل الهجين “باسيفيكا”، التي جلست على عرش “فواجير”، كما عادت فورد هي الأخرى إلى عالم سيارات الصالون الفاخرة على متن لينكولن “كونتينونتال” الجديدة. كما تضم صالات العرض سيارة فورد البيك آب “رابتور” بجانب بويك “أفيستا” الاختبارية.

وتتمكن سيارة شيفروليه “بولت” الكهربائية من قطع مسافة 320 كلم قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية. وأشارت فورد إلى أن موديل “فوجين” الجديد يلفت الأنظار إليه من خلال شبكة المبرد الجديدة، التي تنازلت عن الملامح التصميمية المستوحاة من سيارات أستون مارتن.

وكالعادة سجلت القافلة الألمانية حضورها القوي من خلال موديلاتها الاختبارية، التي تبتعد عن جداول الإنتاج القياسي، وأنواع مختلفة من الموديلات الأساسية. وقد جهزت فولكس فاغن “تيغان جي تي أكتيف كونسبت” الاختبارية، التي تنتمي لفئة الموديلات الرياضية متعددة الأغراض، بنظام دفع هجين بقوة إجمالية 165 كيلووات/225 حصانا.

وتجسد سيارة أودي “ايتش ـ ترون كواترو” الاختبارية، التي تعتمد على وقود الهيدروجين، الاتجاهات البحثية للشركة التابعة لمجموعة فولكس فاغن الألمانية.

وصرح روبرت شتادلر مدير الشركة بأن خلية وقود الهيدروجين، تؤازرها بطارية إضافية لتغذية محركين كهربائيين تنتج عنهما قوة كلية بـ230 كيلووات/313 حصانا.

بالإيماءة تمشي

وأزاحت شركة أودي النقاب عن موديل “أول راود” من سيارتها الجديدة “أ4 أفان”، في استمرار منطقي لتغييرات الجيل، التي تشهدها عائلة “أ4”، تماما كما هو الحال مع التحديثات، التي أجرتها بورش على أيقونتها 911 تربو.

واستعرضت بي إم دبليو قدراتها في مجال معدلات الأداء العالي في الكوبيه “أم 2”، والذي تبلغ قوته 272 كيلووات/370 حصانا، بالإضافة إلى أقوى موديلات طراز “أكس 4” وهو الموديل “أكس 4 أم 40 إي”، والذي تبلغ قوته 265 كيلووات/360 حصانا.

ولم تحجز مرسيدس بين أروقة معرض ديترويت إلا منصة واحدة عرضت عليها واحداً من أبرز نجوم المعرض؛ حيث كشفت الشركة التابعة لمجموعة دايملر الألمانية عن الجيل الجديد من الفئة “إي”، والتي تنتمي لفئة الصالون المتوسطة.

وعلّق توماس فيبر، مدير قسم التطوير بالشركة الألمانية، على سيارته التي تحتفل بآخر تطورات نظام القيادة الآلية بأنها تعد “أذكى موديل صالون بالعالم”.

وعلى أي حال فإن سيارة الفئة “إي” لم تعزف وحيدة على هذا الوتر، فعلى بعد بضعة أمتار تغازل سيارة فولفو “أس 90”، التي تنتمي لنفس الفئة وبنظام مماثل للقيادة الآلية، المهتمين بالتقنيات الحديثة.

وكشفت شركتا إنفينيتي التابعة لنيسان ولكزس التابعة لتويوتا النقاب عن الموديلين “كيو 60” و“أل سي 500” بالخطوط التصميمية الرياضية لموديلات الكوبيه. وضمت القافلة الآسيوية أيضا الموديل الفاخر هيونداي “جنيسيس جي 90”، والتي تأتي بطول خمسة أمتار. وفي رقصة استعراضية لنمور آسيا أمام العرين الأميركي، كشفت نيسان عن سيارتها “تيتان وريور” بملامح شرسة بدت أكثر خطورة من فورد “رابتور”. ووجهت هوندا خطابا شديد اللهجة لفورد “رانجر” وشيفروليه “كولورادو” من خلال سيارتها البيك آب ريدجلاين الجديدة.

كما اعتلت كيا الموجة العالية لموديلات الأراضي الوعرة على متن سيارتها الاختبارية “تلرايد”، التي تنتمي لفئة الموديلات الرياضية متعددة الأغراض.

ومن المفارقات، التي يحملها معرض ديترويت، قلة ظهور الموديلات الرياضية متعددة الأغراض في معقل سيارات الأراضي الوعرة. كما أن تقنيات الدفع البديل لم تلعب دورا كبيرا نظرا للانخفاض، الذي تشهده أسعار الوقود العالمية.

كما خطفت شركة فيسكر الأنظار إليها بأيقونتها الرياضية “فورس 1”، التي تزأر بقوة 548 كيلووات/745 حصانا، يولدها أقوى محرك سحب طبيعي على مستوى العالم.

17