معرض رسالة الإسلام في عُمان: تعريف بـ"إسلام الحرية"

الثلاثاء 2014/08/26
المعرض يتجاوز الحيز العماني ليتقصد التعريف بالإسلام في جوهره المتسامح

مسقط - تنظم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان منذ الأربعاء الماضي، معرضا تحت عنوان “معرض رسالة الإسلام في عمان”، وينقل المعرض تجربة السلطنة في التسامح الديني والتعايش بين أتباع مختلف المذاهب.

ولوضع التظاهرة في إطارها صرح الشيخ عبدالله السالمي، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، قائلا، إن العمانيين يشعرون بواجب تاريخي يدفعهم إلى توصيل جوهر الإسلام بسماحته ورقيه. وأوضح، أن المعرض يمثل فرصة للتعرف عن قُرب على ملامح التسامح الديني في عمان، باعتباره قيمة إنسانية وضرورة من أجل مستقبل أفضل للعالم.

وأضاف الوزير، أن المعرض يرشد الزائرين إلى قيم أصيلة في الدين الإسلامي، بما يتيح مجالا واسعا للحوار والتعايش والتفاهم بين الأديان والثقافات المختلفة.

وعزز السالمي بالقول إن عمان تستمد بناءها الفكري والأخلاقي والعقائدي من جغرافية المكان وتضاريسه إذ تفاعلت مع كل الحضارات القديمة عبر التواصل البحري والتجارة، وكان لها تواصل مع حضارات الصين والهند والفراعنة وغيرها فتكونت لديها “ضوابط غير مكتوبة” تحكم تعاملاتها مع الآخرين منذ قديم الزمان.

وفي السياق ذاته أفاد محمد بن سعيد المعمري، المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية والمشرف على المعرض، أن عمان تسعى من خلال المعرض إلى إعادة ترميم وبناء جدار الثقة بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى. ومن شأن ذلك أن يعزز التعايش بمودة ورحمة في عالم “تعلو فيه قيم الإنسانية بدلا من الصراعات والحروب التي لا تجدي نفعاً للبشرية ولا تخلف إلا الدمار والخراب”، على حد تعبيره.

وأضاف المعمري، أن المعرض يتضمن لوحات فنية للحياة اليومية العمانية وممارسة العبادات والمعاملات بين الناس، وكذلك جهود السلطنة في دعم التعايش بين الشعوب.

ولفت، إلى أن المعرض يقدم أيضاً تعريفاً بالقرآن وأهميته بالنسبة للعمانيين، كما يشمل تعريفاً بدور المرأة في المجتمع وتعريفاً عاماً بتاريخ السلطنة وما شهدته من تطور وتحديث.

وذكر المستشار العلمي، أن المعرض يقدم مطبوعات تعريفية بالتسامح الديني بأكثر من 20 لغة ويتضمن فيلماً وثائقياً تعريفياً عن التسامح الديني في عمان.

وأضاف، أن الهدف هو توصيل رسالة مفادها أن “التسامح الديني والانفتاح على الآخر عنصران متجذران في عُمان منذ القدم وحتى يومنا هذا، مع الاحتفاظ بأصالة قيم المجتمع العماني ودينه وثقافته. جدير بالتذكير أن هذا المعرض انطلق قبل ما يزيد عن أربع سنوات في ألمانيا، وتحديدا في إبريل 2010، وكان يطلق عليه في السابق “معرض التسامح الديني في عمان”.

ومن جانبه، اعتبر الداعية الإسلامي خلفان البلوشي أن المعرض يحقق أكثر من فائدة. وأوضح المعرض يوفر “تعريفا بجوهر الإسلام القائم على قاعدة الحرية في اختيار الدين وعدم الإكراه في اعتناق المعتقدات مع التعايش السلمي، فالجميع في النهاية يشكلون المجتمع الإنساني بتنوعه الذي أراده الله”.

وأضاف أن “المعرض يساهم في تغيير النظرة السلبية السائدة عن الدين الإسلامي والتي تأتي نتيجة الفهم الخاطئ لمبادئ الإسلام لدى بعض المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى، ويوصل رسالة مفادها بأن المسلمين “دعاة سلام وتعاون ووئام”.

وختم قائلا “نريد أن نقول للآخر إن هناك مشتركا إنسانيا يمكننا البناء عليه وهو أكبر بكثير من نقاط الاختلاف بين البشر”.

13