معرض "شرنقة" البحريني يستضيف فنانين يواجهون الوباء بالفن

المعرض يعرف مشاركة 14 فنانا من سبع دول يقدمون 45 عملا فنيا متنوعا لأحباء الفن التشكيلي في البحرين.
الاثنين 2021/04/19
من أعمال المعرض (لوحة للفنان سنان حسين)

المنامة - وسط حضور متميز واحتفاء كبير من الوسط الفني البحريني بعودة النشاط الثقافي والفني يواصل معرض “شرنقة” التشكيلي، الذي ترعاه هيئة البحرين للثقافة والآثار البحرينية، فعالياته حتى نهاية شهر أبريل الجاري.‏ وقد تم افتتاح المعرض في الخامس من أبريل الجاري بمشاركة‎ ‎‏14 فنانا يمثلون 7 دول مختلفة ‏ويقدمون 45 عملا فنيا متنوعا.

وفي معرض تعليقها على المعرض في نسخته الحالية قالت هلا بنت محمد آل خليفة، مدير عام الثقافة ‏والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار البحرينية، “عندما يأتي اجتماع الفن في أشد الأوقات صعوبة ليبث روح الأمل بأعمال تحاكي الوضع الذي يمر به العالم أجمع.. يأتي معرض شرنقة كمبادرة أهلية تستحق الاهتمام والشكر”.

وأضافت “أعمال المعرض نُظمت بشكل راق، حيث يحمل في كل زاوية وفي كل ركن عملا فنيا من فنانين محليين وإقليميين ودوليين، تمثل مدارس متنوعة منها الرسم  والتصوير والأعمال التركيبية، تتجمع بشكل متقن، نقف أمامها للتأمل وللمشاركة وللاستمتاع بلغة الفن، نستمتع بالتواصل وبفتح آفاق أوسع رغم صعوبة التنقل في الوقت الحالي”.

وتابعت “استطاع جاليري لينك الفن أن يقدم هذا المعرض للجمهور المحلي، مع التزام وحرص كاملين بكافة الإجراءات الاحترازية تحت شعار ‘نلتزم للبحرين‘، حتى في ظل هذه الظروف مازلنا نقول معاً إن للفنون البصرية دورها في طرح أسئلة ومواضيع إنسانية بها يقوى الحس الفكري ونتقدم جميعاً من خلال هذا الطرح لنرسم الأمل والفرح”.

والفنانون المشاركون في معرض هذا العام ‏هم: حاتم الأحمد، أميرة بهبهاني، جعفر حمزة، طلال حماده، مريم الوزان، ‏سنان حسين، مؤيد جوده، علي ميرزا، دكتورة مياسه السويدي، محمد ‏الطاهر، محمد قمبر، حمزة بونوا، فاطمة النمر، وميلا نوفو.‏

ويقام المعرض هذا العام بمبادرة من جاليري “لينك الفن” وهو في الأصل ‏معرض للفن الجماعي بعنوان “مرايا” وقد اختار المنظمون في موسمه الرابع عنوان “شرنقة”، ويحتضنه “لينك أتيليه” الكائن في ‏الهملة هيلز.‏

ومن جهتها قالت سيدة الأعمال ناهد إسحاق مالكة ومديرة جاليري “لينك الفن” إن “المعرض يأتي بالشراكة مع إبراهيم القصاب المدير الإبداعي ‏للمعارض الفنية، ويعد إضافة جديدة تثري القطاع الفني في البحرين، وأكدت أن عودة النشاط الفني في البحرين ونشاط المعارض الفنية ‏على وجه الخصوص أمر يسعدنا جميعا بعد فترة توقف طويلة بسبب ‏الإجراءات الاحترازية التي واكبت فترة انتشار جائحة كورونا على ‏المستوى المحلي والإقليمي”.

Thumbnail

وأضافت “بداية النشاط أمر إيجابي لعودة الحياة مرة ‏أخرى إلى طبيعتها”، موضحة أن المعرض راعى بشدة جميع المعايير الاحترازية وتوجيهات السلطات الصحية في ‏البحرين بشأن إجراءات التباعد الاجتماعي وإجراءات مكافحة فايروس ‏كوفيد – 19.‏

وتابعت إسحاق “هذا العام يستضيف المعرض نخبة مميزة من الفنانين الذين يعبرون عن ذواتهم من خلال أعمال فنية راقية”، مشيرة في هذا الصدد إلى أن “مسمى المعرض هذا العام ‘شرنقة’ ينطلق من رؤية خاصة لبث الروح الإيجابية في المجتمع من خلال الأعمال الفنية، لأن الشرنقة ترمز إلى الوعاء الذي يحتضن الحياة بداخله، ونحن نمر كمجتمعات في ظل جائحة كورونا بظروف تستوجب استدعاء كل ما هو إيجابي لنشره وبث روح التفاؤل في المجتمع”.

من جهته ذكر منظم المعرض إبراهيم القصاب أن “مرايا” هي منصة فنية إبداعية تأسست في الكويت وسبق أن قدمت عدة معارض هناك، واليوم هناك شراكة جديدة لنقل أنشطة هذه المنصة الفنية إلى البحرين والمساهمة في تنشيط الحركة الفنية والإبداعية فيها وفقا لتوجهات هيئة البحرين للثقافة والآثار وهي الجهة المعنية بالإشراف على القطاع الفني في المملكة.

وحول مفهوم عنوان المعرض “شرنقة” قال القصاب “إننا نعني فلسفة الكلمة وليست الكلمة ذاتها، لأن الشرنقة هي الانتقال من حالة إلى حالة مباينة، وهنا نعني البحث عن النور من خلال الظلام، بما يعكس الصورة الإيجابية وبث روح الأمل”، مشيرا إلى أن “هذه الفلسفة الفنية لمفهوم ‘الشرنقة’ تتكون من 4 مراحل هي العتمة والكشف والشغف ثم الإيمان”.

وتستلهم جل الأعمال التي يقدمها المعرض مواضيعها من واقع العالم المعاصر اليوم، خاصة في ظل ما يحدث من صراعات وحروب وأحداث بعضها يرقى إلى مرتبة العجائبي، وخاصة ما خلفه انتشار فايروس كورونا المستجد من ملامح جديدة للحياة، تملأها الأقنعة والتخوف من الوباء ومن مخلفاته. لذا تأتي المقاربات الفنية على تنوعها نوعا من الرسالة الفنية التي تحمل في طياتها الأمل بأن الإنسان قادر على تجاوز المحن.

15