معرض صور متنقل للتذكير بالصحافي الأميركي المختطف في سوريا

أوستن تايس الصحافي الأميركي الوحيد المختطف في سوريا التي أصبحت إحدى أخطر الدول بالنسبة إلى المراسلين الحربيين.
الأربعاء 2018/08/15
عائلة تايس واثقة من أنه على قيد الحياة

واشنطن – افتتح في واشنطن الثلاثاء معرض لصور التقطها الصحافي الأميركي أوستن تايس المختطف في سوريا منذ 2012، وذلك بمناسبة مرور ست سنوات على اختفائه في ظروف غامضة.

وأقيم حفل افتتاح المعرض في “نادي الصحافة الوطني”، بحضور والدي الصحافي، ويضم صورا التقطها تايس أثناء تغطيته بدايات النزاع في سوريا.

وقالت مديرة فرع منظمة “مراسلون بلاد حدود” في أميركا الشمالية مارغو إيوين إنه “أمر مهم حقا أن يتمكّن الناس من رؤية عمل صحافيين يخاطرون بحياتهم في مناطق النزاعات”.

وأضافت إن المعرض سيكون متنقّلا بهدف تسليط الضوء على قضية الصحافي البالغ من العمر 37 عاما.

وتايس هو الصحافي الأميركي الوحيد المختطف في سوريا التي أصبحت إحدى أخطر الدول بالنسبة إلى المراسلين الحربيين. وهو صحافي مستقل عمل لحساب “ماكلاتشي نيوز” و“واشنطن بوست” وقناة “سي.بي.أس” وغيرها من وسائل الإعلام، بما في ذلك وكالة فرانس برس و“بي.بي.سي” و“أسوشيتد برس”.

وتقول عائلة تايس إنها واثقة من أنه على قيد الحياة وقد أطلقت في مناسبات عديدة نداءات لإطلاق سراحه. وأعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، في أبريل الماضي، مكافأة قدرها مليون دولار مقابل معلومات من شأنها السماح بتعقب أثر تايس. وقدم مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف.بي.آي) العرض مؤكدا عدم علاقته بـ“أي حدث معين”.

وذكر أنه سيتم دفع المكافأة مقابل “المعلومات التي تؤدي مباشرة إلى مكانه (المراسل) واسترداده والعودة الآمنة”.

وتم اختطافه في 14 أغسطس 2012 قرب دمشق بعد ثلاثة أيام من عيد ميلاده الـ31. وبعد اختفائه ظهر في فيديو معصوب العينين محتجزا لدى مقاتلين متطرفين. وفي حين قالت واشنطن إنها تعتقد أن مواطنها محتجز لدى السلطات السورية نفت دمشق هذا الاتهام.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في يونيو 2017، تقريرا يتحدث عن تواصل سري جرى بين رئيسي المخابرات الأميركية (سي.آي.أي)، ومكتب “الأمن القومي السوري”، بغية تحرير تايس.

وذكرت الصحيفة، أن الإدارة الأميركية الجديدة، سعت منذ أيامها الأولى للبحث عن طرق من شأنها تحرير الصحافي، الذي كان ضابطا سابقا في قوات البحرية (مارينز) في ولاية تكساس، مشيرة إلى أن قضيته أحبطت المحققين والدبلوماسيين، كونه اختفى فجأة وهو أثناء مهمة.

وأضافت الصحيفة أن مايك بومبيو، الذي كان في ذلك الوقت رئيس “سي.آي.أي”، قد تواصل مع علي مملوك، رئيس مكتب “الأمن القومي السوري”، مطلع فبراير 2017، بهدف بحث طريقة لتحرير تايس، منوهة إلى أن الاتصال الهاتفي، كان الأعلى على مستوى الحكومتين منذ سنوات.

وقالت الصحيفة أن القضية حازت انتباها متجددا بعد مقتل الطالب الأميركي أوتو أف وارمبير (22 عاما)، إثر اعتقاله في كوريا الشمالية عام 2016، واتخذ كرهينة.

ونوهت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين سابقين لديهم اعتقاد إن ظهور تايس معصوب العينين في مقطع فيديو بجوار مسلحين ملثمين، والذي بدا فيه خائفا وتحدث بكلمات قليلة بالعربية ثم اختفى، سجلته الحكومة السورية من أجل إلقاء مسؤولية احتجازه على المجموعات المسلحة، على الرغم من كثرة النفي السوري بعدم وجود الصحافي لديها.

كما أبرزت أن تايس لم يكن المحتجز الأميركي الوحيد في سوريا، فهناك كيفن باتريك داوس، المصور الحر من مدينة سان دياغو الذي اعتقلته أجهزة أمن النظام السوري في 2012. وفي أواخر 2014، اعترفت سوريا باعتقال داوس وأطلقت سراحه في أبريل 2016 لأسباب صحية.

18