معرض "علامة استفهام".. لوحات سورية تحيي الأساطير

الفنانة التشكيلية سعاد مردم بك تمكن باعتمادها على الشكل البسيط وعلى انفعالاتها وإسقاطاتها الثقافية الذكية أن تجعل من الإنسان هدفا وموضوعا لها.
الأربعاء 2020/01/22
عمل تشكيلي للفنانة يمثل قصة إبراهيم

القاهرة - افتتح مؤخرا بقاعة الزمالك للفن المعرض الجديد للفنانة التشكيلية السورية سعاد مردم بك، والذي يأتي بعنوان “علامة استفهام؟” ويتواصل حتى الثامن من فبراير القادم.

ويضم المعرض خمسين عملا فنيا، تقدم من خلالها الفنانة شهادة من عالمها الخاص ورؤاها لأحداث تقع في مختلف البلدان العربية، مستخدمة في ذلك ثقافتها التاريخية والأدبية والفنية ومطوعة الرموز الحضارية في لوحاتها الفنية .

يبحث أبطال مردم بك في لوحاتها عن معنى آخر للحياة المعاصرة رغم قدومهم من أزمنة غابرة وأساطير قديمة، حيث أتت بهم الفنانة من أعماق الميثولوجيا ورموزها، وخاصة من حضارات العراق العريقة.

 يتشح أبطال لوحات الفنانة بأقنعة وملامح أسطورية، وكأنهم خرجوا لتوهم من ملاحم مُستوحاة من جلجامش السومرية وأوزوريس الفرعونية.

وفي تصريح لها تقول الفنانة “أثر المعجزات متأصل داخلنا، وفي المعرض حضور لعدد من الأساطير والمعجزات ودلالاتها الإنسانية، مثل الثور المجنح الحارس الذي كان لا يسمح بدخول الأشرار، وحتى الخروف ودلالته الدينية لدى قصة سيدنا إبراهيم، وإيزيس التي تُحيط بذراعها طفلا، وهي رمز للأمومة التي هي أصل المعجزات”.

واستطاعت سعاد مردم بك باعتمادها على الشكل البسيط وعلى انفعالاتها وإسقاطاتها الثقافية الذكية أن تجعل من الإنسان هدفا وموضوعا لها، حيث تدخل بنا من خلال تجريبها المنفعل بين المرح والحزن والقسوة والأمل وغيرها من المشاعر، إلى أعماق الكائن البشري، كل ذلك من خلال الإشارات التي تقدمها، ليجد المشاهد نفسه في عمق حكاية اللوحة، وكل لوحة حكاية في حد ذاتها.

15