معرض فرانكفورت 2018 يجدد الجدل المفتوح

المعرض يشهد هذا العام نقاشات فكرية وسياسية وأدبية مثيرة كما يستضيف كتابا من أفريقيا وأوروبا في ندوات مفتوحة.
الثلاثاء 2018/10/09
دورة سياسية الطابع بامتياز

فرانكفورت (ألمانيا) – يفتتح الثلاثاء معرض فرانكفورت للكتاب، والذي يعد أكبر ملتقى عالمي في هذا المجال.

ويحمل المعرض هذه السنة شعار “يجب أن نتكلم”، ما يعدُ بنقاشات محتدمة بعد دورة العام الماضي، التي طبعت بجدل أثارته دعوة ناشر ألماني من اليمين المتطرف. ويتوقع أن يكون المعرض في دورته هذا العام سياسي الطابع بامتياز بسبب “العاصفة” الشعبوية الحالية.

وفي ظل أجواء التشكيك بالوحدة الأوروبية المسيطرة، يفتح المعرض أبوابه برسالة واضحة مؤيدة للاتحاد الأوروبي مع كلمة لوزيرة خارجية الاتحاد فيديركا موغيريني.

ومن المواقف المتوقعة أيضا، مشاركة الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الأربعاء في نقاش حول “طريقة مواجهة الشعبوية في العاصفة الراهنة”.

وتعاون المعرض مع الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية للاحتفال بالذكرى السبعين لإعلان البيان العالمي لحقوق الإنسان، حيث شدد يورغن بوس رئيس المعرض على أن هذه الحقوق يجب ألا تعتبر “مكسبا ثابتا”، منوّها إلى ضرورة العمل الدائم لأجل الحقوق.

 ويناقش المعرض قضايا الحريات في روسيا وتركيا وبولندا، كما ستكون حركة “أنا أيضا” بعد عام على انكشاف فضيحة المنتج الأميركي هارفي واينستين والحركة النسوية، محور ندوة للكاتبة الأميركية ميغ وليتزر.

مشاركة النيجيرية شيماماندا نغوزي أديشيه صاحبة كتاب "أميريكانا" وتريفونيا ميليبيا أوبونون وهي أول كاتبة من غينيا الاستوائية تترجم أعمالها إلى الإنكليزية

وستطرح مسألة الأعراق في الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب من قبل الكاتب الأميركي الأسود بول بيتي.

وفي دليل على الإشعاع المتزايد لأوساط النشر في أفريقيا ستكون هذه القارة ممثلة بعدد غير مسبوق من دور النشر في هذا المعرض، الذي ينظم منذ قرون عدة.

وستشارك في المعرض خصوصا النيجيرية شيماماندا نغوزي أديشيه صاحبة كتاب “أميريكانا” وتريفونيا ميليبيا أوبونون وهي أول كاتبة من غينيا الاستوائية تترجم أعمالها إلى الإنكليزية. ورغم التوتر الذي شاب 2017، سيشارك اليمين المتطرف الذي يتعزز وجوده في ألمانيا ولا سيما في شرق البلاد، مرة جديدة في المعرض.

وسيكون هناك حضور لأعضاء في الحزب المناهض للهجرة “البديل لألمانيا”، الذي دخل مجلس النواب في ألمانيا للمرة الأولى قبل سنة.

لكن بوس يؤكد أنهم سيكونون “مجموعة صغيرة جدا” من بين 7300 عارض يأتون من أكثر من مئة بلد. ويوضح “أنهم يستقطبون الكثير من الاهتمام. والسؤال هو: هل يستحقونه؟”.

ويؤكد بوس “نسمح بالاستماع إلى كل الآراء أكانت تعجبنا أم لا. لكن لدينا أيضا مواقفنا وسنعبر عنها بوضوح”.

وإلى جانب مواطن الجدل هذه، سيقدم معرض فرانكفورت أيضا ابتكارات تكنولوجية. فالمغنية الافتراضية مايا كوديس ستغني كما تحضر الإسبانية مون ريباس التي زرعت مجسا للزلازل في كوعها لتشعر بالهزات الأرضية. ويكرس المعرض حيزا واسعا للكتب المسجلة أيضا.

14