معرض فلسطين الدولي للكتاب في دورة جديدة هي الأضخم منذ تأسيسه

قبة عملاقة ترمز للقدس تتوسط المعرض بداخلها كتاب عملاق سيكون متاحا لكل من يزور المعرض أن يدّون ما يريد من رسائل.
الخميس 2018/05/03
المعرض يحتفي بقامات الفكر والأدب

رام الله - تنطلق الخميس 3 مايو 2018 فعاليات معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب، في مقر المكتبة الوطنية، ويستمر المعرض إلى غاية 13 مايو الجاري، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر فلسطينية وعربية وأجنبية على مساحة 5 آلاف متر متربع، وهو المعرض الأضخم منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين، ويحمل شعار “فلسطين الوطن.. القدس العاصمة”.

وأشار وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الثقافة بمدينة البيرة، إلى أن هناك العديد من الدلالات لإقامة المعرض في المكتبة الوطنية، وإحياء الذكرى السبعين للنكبة من خلاله، وكذلك اعتماد القدس شرف معرض فلسطين الدولي للكتاب لهذا العام، لافتا إلى أن قبة عملاقة ترمز للقدس تتوسط المعرض بداخلها كتاب عملاق سيكون متاحا لكل من يزور المعرض أن يدّون ما يريد من رسائل للعاصمة، علاوة على تخصيص جناح الأطفال للحديث عن انتفاضة الحجارة في العام 1987.

وتحت عنوان “الولد الفلسطيني” يكرّم المعرض الشاعر الفلسطيني الراحل أحمد دحبور، فيما يحمل فضاء الندوات الرئيسة اسم الشهيد ماجد أبوشرار عرفاناً واعترافاً بالدور المحوري والمؤثر الذي لعبه على الصعيدين الثقافي والإعلامي والوطني.

معرض فلسطين في دورته الحادية عشرة هذا العام له خصوصية أخرى، خاصة من حيث الانتصار للقدس العاصمة

وكشف بسيسو عن أن ندوات المعرض تغطي جوانب مختلفة من الإبداع الفلسطيني، منها ما له علاقة بالتاريخ، أو الاقتصاد، أو الذاكرة، أو الأدب، فهناك ندوة للاحتفال بمئوية مولد الاقتصادي والمثقف رفعت النمر، والذي تحتفي الوزارة بمئوية مولده في العام 2018، وندوة للاحتفاء بالشاعر محمود درويش، الذي اختاره وزراء الثقافة العرب رمزا للثقافة العربية في العام 2018.

كما تتواصل الندوات طيلة أيام المعرض التي نذكر من بينها ندوة حول الكاتب والإعلامي حسن البطل شخصية العام الثقافية وإلقاء الضوء على إصدار سلسلة كتب من إبداعاته من قبل الوزارة، وأخرى عن الملصق الفلسطيني، وغيرها، مع التركيز بالفعاليات والندوات على محاور عدة تتمحور في العديد منها حول النكبة والقدس، في مقر المعرض الرئيس، وفي المحافظات، التي سيكون لها حضورها عبر ندوات وفعاليات مركزية أيضا، وذلك من باب “الإيمان بلا مركزية الفعل الثقافي، وبأن المعرض حدث ثقافي فلسطيني يجب أن يشمل كامل جغرافيا الوطن” كما قال بسيسو.

وأدان بسيسو منع سلطات الاحتلال لمبدعي غزة بالعشرات من كتاب وأدباء وأكاديميين وفنانين وناشرين من المشاركة في فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب، مشدداً على أن هذا يعد خرقا لأبسط حقوق الإنسان بالتنقل، ويعكس عقلية الاحتلال في الإمعان بمحاربة الفعل الثقافي الفلسطيني.

ولفت إلى أن معرض فلسطين في دورته الحادية عشرة هذا العام له خصوصية أخرى، خاصة من حيث الانتصار للقدس العاصمة في ظل التطورات والتصعيدات التي شهدناها مؤخرا منذ إعلان الرئيس ترامب نية بلاده نقل السفارة الأميركية إلى القدس، في خطوة تعد انتهاكا للقوانين الدولية. لذا سيحتفي المعرض بشكل خاص بالقدس عاصمة دولة فلسطين، وهذه هي رسالة الثقافة الفلسطينية التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال عزلها عن رسالة الوطن والشعب الفلسطيني، ومن هنا يأتي شعار المعرض “فلسطين الوطن.. القدس العاصمة”.

14