معرض فني في البحرين يستلهم شخصيات "الخيميائي" لباولو كويلو

مدينة المحرق تحتضن معرضا يربط بين القراءة والفنون الأخرى حيث استوحى الفنانون المشاركون أعمالهم الفنية من رواية الكاتب باولو كويلو "الخيميائي".
الجمعة 2019/07/26
معرض بمشاركة 20 فنانا

المحرق (البحرين)- شهد “ستوديو 244” في منتزه ومحمية دوحة عراد بمدينة المحرّق مساء الأربعاء الموافق لـ24 يوليو 2019، افتتاح معرض “من وحي كتاب”، بحضور الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة المديرة العامة لإدارة الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار، وتواجد عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الفني في البحرين. ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة البرامج والفعاليات المشتركة بين الهيئة وجمعية “كلنا نقرأ”.

ويستمر المعرض حتى 7 أغسطس 2019 وبصورة يومية من الساعة 5 حتى الثامنة مساءً، ويحمل فكرة فنيّة جديدة تتمثّل في الربط بين القراءة والفنون الأخرى كالرسم والنحت وفن الخط، حيث استوحى الفنانون المشاركون أعمالهم الفنية في هذه التجربة من رواية الكاتب باولو كويلو “الخيميائي”.

وخلال افتتاحها للمعرض، أكدت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة أن الحضارات تُقاس بمخزون إنتاجها الحضاري، لذا حرصت هيئة البحرين للثقافة والآثار من خلال تعاونها المستمر مع جمعية “كلنا نقرأ” وعبر هذه الفعالية الفنيّة على المزج بين القراءة والفنون الأخرى للخروج بأفكار خلاّقة تثري المشهد الثقافي والفني في المملكة.

الشخص عند الزلفاني هو صانع اللوحة، وهو بطلها أساسا، وما تقنيته التقليل والتضخيم إلا مُتممة لتلك البطولة الأحادية

وأضافت آل خليفة أن الهدف من هذه الفعالية هو توسيع دائرة المعرفة وتعزيز النواحي الفكرية لدى الفرد لأن القراءة هي البوابة المطلة على الإبداع والابتكار، وهي الوسيلة المُثلى لمواكبة التطور في كافة المجالات لإثراء الإرث الفكري عبر ما تحمله النتاجات الأدبية من أفكار ومعلومات.

وتوجّهت المديرة العامة لإدارة الثقافة والفنون بالشكر والتقدير للمجلس الأعلى للبيئة على تخصيص هذه المساحة في منتزه ومحمية دوحة عراد من خلال “ستوديو 244” ، لإقامة الأنشطة الثقافية والفنية لاستقطاب أكبر عدد من أفراد المجتمع كوجهة ثقافية تقدّم رسالة توعوية هادفة.

وخلال الفعالية، تم عرض فيلم توثيقي لهذه التجربة الأدبية الفنية، تناول فكرة المعرض وألقى الضوء على الجوانب الإبداعية لدى الفنانين المشاركين والذين تجاوز عددهم 20 فنانا. وأعرب الفنانون عن أملهم في أن يخوضوا مستقبلا تجربة مماثلة لما تركته هذه الفعالية من أثر إبداعي في مسيرتهم الفنية.

وأبدع الفنانون المشاركون في التعبير عن شخصيات الرواية من منظور قراءتهم لها، ومن ثم ترجمتها إلى أعمال إبداعية مختلفة ومتنوعة وفقاً لتصورهم لشخصية “الخيمائي” الرمزية ولما حملته الرواية من جماليات فكرية وفنية تبلورت في لوحات ومنحوتات جميلة ونصوص مكتوبة بخط عربي.

المعرض ساهم في إثراء الساحة الثقافية البحرينية بكل ما هو جديد ومبتكر
المعرض ساهم في إثراء الساحة الثقافية البحرينية بكل ما هو جديد ومبتكر

ومن جهتها، أوضحت الأستاذة أميرة صليبيخ رئيسة جمعية “كلنا نقرأ” بأن الجمعية تهدف إلى نشر القراءة بطرق مبتكرة تمزج فيها كافة الفنون بما يتناسب مع الفئة المستهدفة، مضيفة أنه من خلال هذا المعرض تم إحياء الشخوص الموجودة في الرواية على هيئة أعمال فنية منوعة، ظهرت في شكل لوحات تشكيلية مع لمسات من النقوش والخط العربي وأعمال خزف في غاية الإبداع والتميّز.

وأشادت صليبيخ بالتعاون المثمر ما بين الجمعية وهيئة البحرين للثقافة والآثار في إثراء الساحة الثقافية بكل ما هو جديد ومبتكر، معربة عن أملها في أن تستمر هذه الفعالية بشكل سنوي ضمن أجندة الجمعية بالتنسيق مع الهيئة.

 وحول الفنانين المشاركين في المعرض، بينّت صليبيخ بأنهم يأتون من خلفيات متنوعة ضمت الطب والصيدلة والتمريض والتدريس والإعلام والطيران والتجارة وغيرها، وأن المعرض شهد مشاركة أصغر فنانة تبلغ من العمر 13 عاماً دفعها حب الفن للمشاركة، موضحة بأن تناول الأدب من قبل مجموعات الفنانين دائما يأتي بنتائج إبداعية.

17