معرض للصور يكشف الجانب المظلم من صناعة الموضة

الجمعة 2015/04/10
صورة تسليمة أختر التي توجتها مجلة "تايم" من بين أفضل 10 صور لسنة 2013

هامبورغ- من يقف خلف الملابس التي نرتديها؟ للإجابة على هذا السؤال يحاول معرض للصور في متحف الفن والحرف المهنية بألمانيا إمساك الخيط الرفيع لمنظومة صناعة الموضة لإظهار الجانب المظلم منها.

تتمثل إحدى الصور الراسخة في الأذهان من كارثة مصنع “رانا بلازا” التي وقعت في بنغلاديش سنة 2013، في صورة لزوجين متعانقين وسط أنقاض المبنى المنهار. وكان أكثر من 1100 شخص قد لقوا حتفهم في ذلك الحادث.

التقطت هذه الصورة تسليمة أختر، وهي إحدى الصور المعروضة في معرض “الموضة السريعة.. الجانب المظلم من الموضة” في متحف الفن والحرف المهنية “ام كيه جي” في هامبورغ.

ويقصد بمصطلح الموضة السريعة تلك التصميمات الحديثة التي تشق طريقها سريعا من عروض الأزياء الراقية عبر صناعة الموضة السريعة لتستقر على رفوف المحال التجارية التي تبيع الملابس لتعرض بأسعار معقولة.

وتقول كلوديا بانتس أمينة المتحف “هناك سجل سيئ لصناعة الموضة السريعة عندما يتعلق الأمر بالبيئة وهي إحدى الصناعات ذات ظروف العمل الكارثية وكذلك أجور تحت خط الفقر”.

ويستهدف المعرض تعريف المستهلكين بالمسائل التي تتعلق بهم. ربما تكون مقارنة قطعة من الملابس أسهل من مقارنة سيارة أو هاتف جوال، إلا أن صناعة الموضة السريعة هي أمر شديد التعقيد.

وتقول بانتس “الظروف التي نراها اليوم في آسيا وأوروبا الشرقية هي نفسها التي كانت لدينا في القرنين التاسع عشر والعشرين. لم يتغير الكثير. لم نفعل سوى نقل المشكلة إلى مناطق أبعد إلى الشرق”.

وتظهر لوحة إعلانات في المتحف الطريق الذي اتخذه بنطلون جينز من ممشى العرض الخاص بالمصمم في هولندا إلى بيعه في أحد متاجر أوروبا الغربية. ومع الوقت انتهى الحال بهذا السروال الجينز في زامبيا بعد التخلص منه ليكون قد قطع ما يقرب من 40 ألف كيلومتر.

ويشير مصطلح الموضة السريعة كذلك إلى الملابس التي تبيعها الكثير من متاجر التجزئة ذات الأسماء اللامعة. ويقول منتقدوها إنها تؤدي إلى انحدار في تقدير قيمة الملابس. وتقول بانتس “لقد نسي المتسوقون حجم العمل الذي بذل من أجل تصنيع هذه الملابس وعمال النسيج الذين يقفون وراءها”.

وتحض استراتيجيات التسويق الماهرة الأشخاص على اتباع أحدث الاتجاهات، ولكن كما كان أجدادنا يعرفون جيدا أن “البضائع الرخيصة لا تدوم طويلا”. وتضيف بانتس “إما أن أقوم بشراء عشرة قمصان (تي شيرتات) مقابل دولارات قليلة لن تدوم طويلا أو شراء تي شيرت واحد مقابل 60 دولارا وأرتديه لفترة طويلة”.

ويقدم المعرض فرصة للزوار للنظر خلف كواليس صناعة الموضة. ويظهر رسم بياني كيف أن عامل نسيج يكسب 30 سنتا فقط من “تي شيرت” يكلف 30 دولارا. وتقول بانتس “هدفنا هو أن نبين للزوار أنه يمكنهم تغيير هذا بتغيير عادات التسوق”.

وتركز إحدى قاعات العرض على الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه هذه العادات التي تم تغييرها. وتشجع حركة الموضة البطيئة المصنعين والمستهلكين على إبداء المزيد من المسؤولية تجاه عمال النسيج والبيئة.

20