معرض لندن الدولي للمجوهرات يستجيب للأذواق العربية

تميز معرض المجوهرات في العاصمة البريطانية لندن هذا العام باشتراك نخبة من المصممين والتجار العرب من كافة الدول، حيث لبت المعروضات أذواق أغلب الزوار خاصة من دول الشرق الأوسط والذين ينجذبون إلى منتجات بجودة عالية تلائم البيئة التي يعيشون فيها.
الجمعة 2016/10/07
مجوهرات ثمينة تواكب جميع الأذواق

لندن – جذب معرض لندن الدولي للمجوهرات، وهو أهم حدث تجاري لسوق المجوهرات في بريطانيا، التجار والموزعين والمصممين العرب والدوليين الذين يلبون احتياجات الزبائن من الشرق الأوسط.

وقدم المعرض الذي امتد على مدى ثلاثة أيام خطوط إنتاج من أكثر من 550 من المصنّعين للمجوهرات المصقولة من الطراز الرفيع والمصممين والمزودين للأحجار الكريمة غير المصقولة، وخدمات البيع بالتجزئة و167 عارضا جديدا.

ولاحظ توم كنيت، أحد مؤسسي شركة أتوز للتوزيع المحدود، التي تمثل علامات تجارية مثل “بريرا” و”وولف وبادجر” أن “الثقافة الشرق أوسطية تريد شيئا جريئا ومتينا”.

ويضيف كنيت “يعيش العرب في بيئة قاسية ترتفع فيها درجات الحرارة كما يتميزون بالنشاط، لذلك يريدون شيئا يستطيعون ارتداءه في قاعة الاجتماعات أو يغطسون به في البحر أو يلبسونه في الصحراء. ويبدو أن منتجات بريرا تتماشى مع تلك الخاصيات وهي في المتناول بقدر أكبر بكثير مما يظن”.

وقال إن الساعات اليدوية المرتبطة بالرياضة تجذب هي الأخرى الزبائن العرب، وأغلبهم إماراتيون من دبي.

وأكد “الإماراتيون يميلون إلى الإعجاب بساعة غران توريسمو المرتبطة بالسيارات الرياضية الإيطالية، وهي ساعة ضخمة وجريئة. الكثير منهم لا يلبسون ساعة الغطاسين المحترفين إلى الحد الذي صممت من أجله، لكنهم يحبون حقيقة أن لديهم ساعة محترفة. كذلك يبدو أن اللون الذهبي يعجب الزبائن العرب لكنهم يحبون التصميم الأوروبي كذلك”.

ولاحظ أن الساعات اليدوية بأحزمة معدنية مشهورة جدا كذلك لدى الزبائن من الشرق الأوسط. ويفسر ذلك بسبب الطقس الساخن قائلا “لكن لا يزال هناك طلب على الأحزمة الجلدية والمملكة المتحدة متفردة لأننا نركز على الأحزمة الجلدية وعلى طريقة النسيج”.

ولاحظ كنيت، الذي ابتكر علامته الخاصة، أن المنتجات المرتبطة بالثقافة البريطانية مشهورة أيضا. وقال “لاحظت أن العرب يحبون الثقافة البريطانية لذلك ابتكرنا تشكيلة من الساعات اليدوية المتاحة لهم لمحاكاة كل ما يتعلق ببريطانيا. أطلقنا على ساعاتنا أسماء شوارع في لندن مثل كارنبي ستريت”.

كما أشارت أنّليس هولواي، وهي موزعة بريطانية لأقلام “والدمان”، إلى ولع العرب بالثقافة البريطانية وفسرت ما يحبه العرب كهدايا عيد الميلاد “نحن ننتج هدايا توضع في عبوات عيد الميلاد، ومع العرب لا يمكن أن يرتبط ذلك بالشرب والتدخين والقمار… إذن يجب أن تكون هدايا محافظة نوعا ما مثل الأقلام، وأزرار القمصان، وأطر صغيرة للصور، وصناديق صغيرة للحلي للسيدات”.

وسلطت كيتي مارتن، رئيسة قسم البيع بالتجزئة في شركة أستلي كلارك، الضوء على المجوهرات الأكثر شهرة لعيد الميلاد، وقالت “مجموعة الألماس الزرقاء التي عرضناها في عيد الميلاد السابق بيعت بشكل جيد جدا في الأسواق الشرق أوسطية، وخاصة المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات. يميل الزبائن إلى الإعجاب بأسورة السيرة الذاتية لدينا لأنها ذات ألوان زاهية”. وأضافت “يمكنك شراؤها في مجموعات فتحزمها وتلبسها في شكل حزمة. لكل واحدة من المفاتن مغزى. هم يحبون يد فاطمة أو الخُمسة”.

وأنتجت مصممة المجوهرات ريمة بشاشي العلامة التجارية الخاصة بها التي تحمل اسم “كوكا-مي” بعد أن أصبحت أول مديرة مبتكرة في شركة “دي بيرز أل.في” سنة 2001، وهي شركة تحظى بخطين للإنتاج.

وتقول بشاشي إن أحدها “يركز على المجوهرات الفضية، وهي مجوهرات في متناول النساء المستقلات اللاتي يستطعن شراء المجوهرات لأنفسهن، ويعمل مع الموضة لكنه لا يتبعها بشكل خاص، في حين أن الخط الآخر يركز على الأحجار الكريمة والقطع حسب الطلب”.

وشددت ريمة بشاشي على ما أسمته “الاتجاهات المتغيرة” بين النساء العربيات في اختيار المجوهرات.

وقالت “النساء العربيات منفتحات أكثر بكثير لاقتناء المتممات ولسن مهتمات كثيرا بالبهرج الخارجي مثلما كن من قبل. وعليه أصبحتُ أكثر جذبا للزبائن العرب من السابق. النساء العربيات الأصغر سنا يملن إلى التعود أكثر على ثرواتهن، مقارنة بالماضي عندما لم يكن معتادات على الثروة لذا أردن عرضها والتعبير عنها. كن يلبسن من الرأس إلى القدمين من العلامة التجارية نفسها لكنهن الآن أصبحن أكثر ثقة في اختيار أشياء لا تنتمي إلى علامة معروفة”.

24