معرض يتيح لزائريه سماع أصوات الحروب

الأربعاء 2014/11/05
"أصوات صاخبة" لاختيار أفضل ثلاثة أصوات للحرب

بوغوتا- في تجربة فريدة من نوعها، قامت صحفية فرنسية بتسجيل أصوات الصراعات الدائرة في كولومبيا وعرضها على 28 موسيقارا قبل عرضها في معرض فني لتصبح متاحة للجمهور.

أقامت الصحفية الفرنسية كريستين رونودا معرضا فنيا فريدا من نوعه في المركز الثقافي “غارسيا ماركيز″ في بوغوتا حمل عنوان “أصوات صاخبة” يستمر حتى الـ30 من نوفمبر الجاري ويحاكي الحرب الدائرة في كولومبيا عن طريق حـاسة الــسمع.

ويضع معظم الزائرين للمعرض خوذة دون أن يعرفوا ما الذي ينتظرهم داخل المعرض. فعندما يضع الزائر الخوذة يسمع صوت بندقية تعمل بالرشاش الذي يتم إعادة شحنه، وصوت خطبة عسكرية تتحول إلى أنشودة.

كما يوجد على باب المكتبة مجموعة من أحذية “البوت” من البلاستيك مثل التي يرتديها الفلاح في الحقل والعصابات والعسكريون. فالحرب في كولومبيا تدور في الريف مما يجعل أصواتها مقلقة.

وقد زارت الصحفية الفرنسية كريستين هي وصديقها فانسون كولومبيا في 2001 وتجولت في البلاد ومعها مصدح في يدها، ووصلت إلى الجبال والغابات لتسجيل أصوات الصراعات الدائرة في البلاد على هيئة أسطوانات صغيرة لتحويلها إلى رقمية لإذاعة فرنسا.

وفي نوفمبر 2011 قام رجال العصابات بقتل أربعة عسكريين كانوا قد أخذوهم كرهائن لمدة 14 عاما، وتعرفت كرستين على أسرة هؤلاء الضحايا وقامت بتصويرهم وسماع آلامهم وكل هذه الأحداث قامت بمراجعتها قبل عرضها في المعرض بعنوان “ذكريات أصوات”.

وتتضمن الأسطوانات أصوات السيدات اللاتي فقدن أولادهن وأصوات الرجال الذين يخشون من الحرب، وهم يعيشون في قلق وصرخات مولود جديد لا يعرف ماذا ينتظره وقع الأمطار التي تقع على أوراق الأشجار التي تعلن عن الحرب والعنف والخوف.

وستقام بعد المعرض مسابقة يقوم فيها الموسيقيون باختيار أفضل ثلاثة أصوات للحرب من بين مئة صوت سجلتها الصحفية من كولومبيا وكوسوفو مرورا بالمكسيك والولايات المتحدة الأميركية، لتوضيح الجانب الجمالي في أصوات الحروب وتقديم 28 أفضل مونتاج لهذه الأصوات.

يذكر أن العاصمة الكولومبية بوغوتا احتلت مؤخرا المرتبة الأولى من حيث الخطورة في شبكات المواصلات في العالم وذلك بفعل نظام الحافلات الذي تتعرض فيه النساء للعديد من المضايقات الجسدية واللفظية، حسب دراسة إحصائية أجرتها مؤسسة “يوغوف” للأبحاث.

24