معرض يكشف الانبهار الأميركي بالنظام الملكي الفرنسي

متحف متروبوليتان في نيويورك يتمكن من رفع التحدي مع أعمال جمعها من 53 مصدرا ويحوّل زواره إلى قصر فرساي.
الأحد 2018/04/22
متحف أميركي يستضيف عظمة العصر الذهبي لقصر فرساي الفرنسي

نيويورك - كان قصر فرساي الملكي الفرنسي محور أوروبا على مدى قرن من الزمن، وهي حقبة يحاول أن يستعيدها معرض جديد في متحف “متروبوليتان ميوزيوم” في مدينة نيويورك.

وكانت الفكرة في البداية تقوم على إعداد كتاب يتمحور حول الروايات الكثيرة لزوّار فرساي من دبلوماسيين ونبلاء وفنانين وكتاب يأتون من العالم بأسره بين العام 1682 وهو تاريخ انتقال البلاط الملكي الفرنسي إلى فرساي، والعام 1789 وهو تاريخ العودة المرغمة إلى باريس.

إلا أن دانيال كيسلوك غروشيده، المسؤولة عن المنحوتات وفنون الزينة الأوروبية في متحف متروبوليتان للفنون، الذي يعتبر من أشهر وأضخم متاحف العالم، ويحتوي على أثار من جميع الحضارات البشرية، وبرتران روندو كبير أمناء المتحف الوطني لقصري فرساي وتريانون، قررا إلى جانب الكتاب تنظيم معرض يستمر حتى 29 يوليو المقبل.

ولم يكن نسخ عظمة فرساي خارج جدران القصر الملكي الفرنسي بالمهمة السهلة، إلا أن المتحف تمكن من رفع التحدي مع أعمال جمعها من 53 مصدرا مختلفا، كما نهل أيضا من مجموعاته الخاصة.

ويقترح المتحف النيويوركي سينوغرافيا تذكر بتتالي القاعات والممرات في قصر فرساي وأعمدة الرخام مع دليل سمعي ذاتي يسمح بالاستماع إلى روايات الزيارات إلى البلاط الملكي الفرنسي.

وأوضحت غروشيده أن انفتاح قصر فرساي والقصور الملكية على الخارج “كان تقليدا فرنسيا حتى يتمكن الرعايا من الوصول إلى الملك”.

وكان لويس الرابع عشر يريد أن يظهر للعالم أيضا كيف أنه حول جناح الصيد المتواضع الذي كان عائدا لوالده إلى هذا القصر المبهر. وتحلل المسؤولة في المتحف قائلة “كانت هذه حسابات سياسية جدا”. وأضافت “كانوا يحبون خصوصا استقبال الأجانب لأنهم سيكتبون (عن زيارتهم) كما نفعل اليوم عبر خدمة تويتر أو إنستغرام”.

وكان كل شيء في قصر فرساي يثير انبهار الزوار من الأثاث إلى السجاد مرورا بالرخام المنتشر أينما كان وأواني المائدة والقطع الخزفية التي يقدم المعرض نماذج منها.

وتتحدث الروايات أيضا عن إجراءات البروتوكول الصارمة التي كانت ترافق كل نشاطات البلاط.

ويروي أحد الأشخاص زيارة سفراء كان عليهم الانحناء ثلاث مرات قبل الدنو من الملك وكان عليهم مغادرة القاعة مشيا إلى الوراء من دون أن يديروا ظهورهم للملك حتى عندما يكونون خارج مرمى نظره.

وفسرت غروشيده أن كتابات الزوار تطورت مع بروز فلسفة عصر الأنوار، فبعد الانبهار المطلق أتى التحفظ “مع طرح تساؤلات حول كل هذا التبذير لحساب رجل واحد!”.

وبعد أكثر من قرنين على انتقال البلاط إلى التويلري يستمر قصر فرساي بإثارة الإعجاب ولا سيما في الولايات المتحدة.

وقالت إن الأميركيين يهتمون للنظام الملكي الذي لم يعرفوه في بلدهم وللفن الفرنسي ولديهم علاقة مميزة مع فرنسا تعود إلى أيام دعم هذه الدولة لهم خلال حرب الاستقلال. وأكدت أن قصر فرساي لا يزال حتى الآن “مكانا يدفع إلى الحلم”.

24