معركة أخيرة داخل اليسار الإيطالي لحسم مصير الحكومة

الخميس 2014/02/13
الثنائي رينزي- ليتا أصبح عاملا إضافيا للشلل السياسي

روما- تجتمع قيادة الحزب الديمقراطي أبرز حزب يساري في إيطاليا، الخميس في روما للاختيار بين رئيس الوزراء الحالي انريكو ليتا المصمم على البقاء في منصبه وزعيم حزبه ماتيو رينزي الذي يريد أن يحل مكانه.

وكتبت مصادر صحفية يسارية قريبة من الحزب الديمقراطي "إنها المعركة الأخيرة. وصلنا إلى الجولة الأخيرة من المعركة بين انريكو ليتا وماتيو رينزي. وفي حال أكدت قيادة الحزب الديمقراطي الانتقادات للحكومة سيضطر رئيس المجلس أن يأخذ علما بالأمر".

وفي حين رأت الصحافة الإيطالية أن رحيله بات وشيكا قلب ليتا الوضع مساء الأربعاء بتقديمه خلال مؤتمر صحافي برنامجا حكوميا وبتحديه علنا خصمه. وقال ليتا "إني رجل مؤسسات" مضيفا أنه "ليس من شيمي التخلي عن عملي لخدمة البلاد".

وفي إشارة إلى رينزي أضاف ليتا "على كل شخص أن يتحمل مسؤولياته. على كل شخص خصوصا كل شخص يسعى إلى تولي رئاسة الوزراء أن يفعل ذلك علنا وأن يكشف أوراقه". وتابع "لا يستقيل الفرد بسبب مناورات" مذكرا بأن "الحكومات تشكل في البرلمان".

وأثار موقف ليتا استياء رينزي الذي كان يأمل بأن يستقيل رئيس الحكومة تلقائيا ليخلفه في هذا المنصب. وقالت مصادر صحفية "ليتا يتحرك لكن رينزي يريد استقالته" في حين كتبت أخرى "رينزي لا يتراجع وليتا يتجه نحو الاستقالة".

وضاعف رينزي رئيس بلدية فلورنسا (39 عاما) الهجمات على حكومة ليتا منذ توليه قيادة الحزب الديمقراطي في ديسمبر منتقدا بطئها وقلة تصميمها.

وليتا الذي يسعى إلى الخروج من الأزمة يتهم خصمه بـ"الخيانة". وقالت وسائل الإعلام إن اتفاقا ضمنيا بين المسؤولين ينص على أن يدعم زعيم الحزب الديمقراطي رئيس الحكومة حتى نهاية العام 2014 على الأقل.

وقالت مصادر إعلامية "لعبة خطيرة" مشيرة إلى أن رينزي يجازف بوصوله إلى رئاسة الحكومة "من دون أن يكون شارك أو فاز في منافسة وطنية انتخابية ومن دون أن ينتخب في البرلمان".

ووصل رئيس بلدية فلورنسا على رأس الحزب الديمقراطي بعد الانتخابات التمهيدية التي شارك فيها الناخبون اليساريون ولم يدخل يوما إلى البرلمان الايطالي.

ورأى جوفاني اورسينا الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة لويس في روما أن شرعية رينزي ستتأثر لأنه لم يحصل عليها من خلال صناديق الاقتراع.

ونقلت مصادر عن اورسينا قوله إن "من يمارس العمل السياسي يجب أن يكون متعطشا للسلطة" معتبرا أن "الثنائي رينزي- ليتا أصبح منذ أسابيع عاملا إضافيا للشلل السياسي".

وعلى قيادة الحزب الديمقراطي التي تضم 140 شخصا أن تتخذ قرارا بشأن هذه المعركة بين الإخوة اعتبارا من الساعة 14,00 تغ في حين يعاني الحزب من انقسامات ومعارك داخلية شلت نشاطه في الأشهر الماضية.

وقال ماسيمو غراميليني "هذا القرار الأخير في سلسلة قرارات مستحيلة وخطيرة سيتعين على الحزب الديمقراطي اتخاذها. أود أن أدعو قادة الحزب إلى الهدوء قبل القرار الحاسم. مهما كان خيارهم سيكون الخيار الخاطئ".

10