معركة البقاء تنطلق بين الكبار في دوري الأبطال

الأربعاء 2014/02/19
أرسنال في مواجهة البطل من أجل مواصلة الرحلة الأوروبية

نيقوسيا- تستعد كبرى الفرق الأوروبية مثل أرسنال وإيه سي ميلان وحامل اللقب بايرن ميونيخ، لمعارك قوية مع انطلاق منافسات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.ويسعى الفريق البافاري إلى إعادة كتابة التاريخ المعاصر بأن يصبح أول ناد ينجح في المحافظة على لقب المسابقة الأوروبية الكبرى في شكلها الجديد.

يواجه أرسنال الإنكليزي مهمة صعبة من أجل تجنّب الخروج من الدور نفسه للمرة الرابعة على التوالي في مواجهة العملاق الألماني بايرن، المتألق تحت قيادة المدرب، بيب غوارديولا، الذي قاد برشلونة إلى الفوز على أرسنال في هذه المرحلة من البطولة في موسم 2010-2011.

ورغم تعثره مؤخرا إلا أن فريق “المدفعجية” سيكون منافسا قويا هذه المرة مع منافسته على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بجدية لأول مرة منذ سنوات، ويجب أن يحصل على دفعة معنوية جراء انتصاره 2-1 على ليفربول في كأس الاتحاد الإنكليزي بعد ثمانية أيام من خسارته القاسية أمام المنافس ذاته 1-5.

ولا يملك المدرب الفرنسي أرسين فينغر أية عقدة نقص أو سبب للخوف من بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب عندما يستقبله، اليوم الأربعاء. قبل سنة مني أرسنال وفي الدور عينه بخسارة ثقيلة أمام بايرن الصاعد بقوة 1-3 على ملعب “الإمارات” وكانت المواجهة في طريقها إلى الحسم، لكن أبناء فينغر ردوا بشجاعة إيابا على الأراضي البافارية بثنائية نظيفة كادت تتحول إلى انتصار عظيم على لاعبي المدرب يوب هاينكيس الذين أحرزوا اللقب لاحقا.

لكن الأمور تغيرت منذ ذلك الوقت، فأرسنال لم يعد ذاك الفريق المتقوقع على عرش انتصاراته الماضية، فاستمر في صعوده القوي ليقبض هذا الموسم ولفترات طويلة على صدارة الدوري الإنكليزي.

البافاري يسعى إلى إعادة كتابة التاريخ بأن يصبح أول ناد ينجح في المحافظة على اللقب الأوروبي في شكله الجديد

في المقابل يخوض بايرن، الذي أقصى أرسنال أيضا في ثمن نهائي نسخة 2005، مواجهة شمال لندن وفي جعبته 46 مباراة دون خسارة في الدوري، وهو يتقدم بفارق 16 نقطة عن أقرب مطارديه في “البوندسليغا” التي أصبحت نظريا في خزائنه.

لكن فينغر بقي متفائلا بعد تجربة السنة الماضية “أعتقد أننا نعرفهم أفضل الآن، خصوصا اللاعبين من الناحية الفردية”. وتابع “آمل أن نكون في حال أفضل، لأن مواجهة العام الماضي جاءت بعد خيبة الخسارة أمام بلاكبيرن في الكأس، وكان صعبا جدا علينا أن نواجه بايرن بعد ثلاثة أيام”. وأضاف “أعتقد أنه في الدوري كنا في وضع صعب للغاية أيضا. نحن الآن في وضع ذهني أفضل قبل خوض مباراة مماثلة”.

وسيغيب عن أرسنال لاعب وسطه الأسباني ميكيل ارتيتا الموقوف، لكن بايرن يعاني من غيابات أكثر أهمية، على غرار الجناح الفرنسي فرانك ريبيري المصاب، فيما عانى السويسري جيردان شاكيري من إصابة في فخذه بعدما سجل هدفين خلال الفوز السهل على فرايبورغ 4-0، السبت الماضي، في الدوري وهو الثالث عشر على التوالي.

من جهته، رأى قائد بايرن فيليب لام أن بايرن “لن يلعب من أجل التعادل 0-0، نريد الفوز في لندن بالطبع. لن تكون الأمور سهلة، فقد استعادوا ثقتهم بعد الفوز على ليفربول”.

ويعتقد قلب دفاع بايرن جيروم بواتنغ أن أرسنال أقوى من الموسم الماضي، واعتبر أن مواطنه مسعود أوزيل أضاف تهديدا جديدا من الناحية الهجومية، رغم خوضه موسمه الأول في إنكلترا “مسعود أوزيل هو مفتاح اللعب لديهم، ويجب أن نكون متيقظين لذلك. يجب أن نثبت على الملعب أننا أفضل. لا نريد خوض الإياب ونحن نبحث عن قلب النتيجة”.

وفي لقاء آخر يعول ميلان الإيطالي حامل اللقب سبع مرات على خبرة مدربه الجديد الهولندي كلارنس سيدورف في المسابقات الأوروبية، عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الأسباني على ملعب “سان سيرو” لأول مرة في المسابقات الأوروبية.

وحل سيدورف (37 عاما) الشهر الماضي على رأس الإدارة الفنية للنادي اللومباردي بدلا من ماسيميليانو أليغري، وحقق ثلاث انتصارات في خمس مباريات في الدوري، لكنه خرج أمام أودينيزي في الكأس، وهو يحمل معه سنوات طويلة من المنافسات الأوروبية مع ميلان (10 سنوات) وأياكس أمستردام الهولندي وريال مدريد الأسباني وإنتر ميلان الإيطالي.

وقال سيدورف وهو اللاعب الوحيد الذي أحرز المسابقة القارية مع ثلاثة أندية مختلفة (أياكس وريال وميلان) “ستكون فرصة رائعة للتقدم خطوة إضافية في المسابقة، أتلتيكو فريق منظم، قوي ويملك مهاجمين رائعين”. وأضاف سيدورف بعد فوزه على بولونيا بهدف من مهاجمه المشاغب ماريو بالوتيلي ليرتقي إلى المركز التاسع بعد بداية موسم كارثية “علينا أن نرفع من مستوى لعبنا في دوري الأبطال، وأتطلع إلى التأقلم مجددا مع سان سيرو الذي أعرفه جيّدا في هذه المسابقة”.

سيميوني يعول على هدافه البرازيلي - الأسباني دييغو كوستا صاحب 21 هدفا في «الليغا»

من جهته، يخوض أتلتيكو، الباحث عن التأهل إلى ربع النهائي لأول مرة منذ 1997 ووصيف نسخة 1974، المواجهة من موقع صلب جعله ينافس عملاقي أسبانيا برشلونة وريال مدريد على صدارة الدوري المحلي، وقد قدم هذا الموسم مستويات رائعة تحت إشراف مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني قبل أن تتفاوت نتائجه قليلا في الآونة الأخيرة.

ويعوّل سيميوني، الذي حمل ألوان إنتر ميلان غريم ميلان لموسمين، على هدافه البرازيلي-الأسباني دييغو كوستا صاحب 21 هدفا في “الليغا” وعلى بعد هدف واحد من المتصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ورأى كوستا أنه لا مجال للتهاون أمام ميلان الذي نجح في تحقيق ما عجز عنه بطل الدوري يوفنتوس بالتأهل إلى الأدوار الاقصائية قائلا “ميلان فريق كبير وتاريخه مميّز ويعرفون كيفية خوض هذه المباريات. يجب أن نخوض اللقاء بذهنية مماثلة لمجمل هذا الموسم إذا أردنا تحقيق نتيجة إيجابية”. ويغيب عن أتلتيكو الظهيران البرازيلي فيليبي لويس والشاب مانكيو، بسبب الإصابة.

أما سيدورف، فيرحب بصانع الألعاب كاكا بعد تعافيه من الإصابة، لكنه سيعول بالتأكيد على موهبة بالوتيلي (23 عاما) الذي قال عنه كوستا “لا جدل حول نوعية بالوتيلي. هو مهاجم كبير ومن بين أفضل لاعبي العالم. دفاعنا يعرف هذا الأمر وسيحاول منعه من التسجيل”.

أما سيميوني (43 عاما) فقال “شاهدت مباراة ميلان الأخيرة، كانت تتجه نحو التعادل السلبي لكنه حسمها بلحظة من العبقرية. يجب أن ننتبه له كثيرا”. وتقام مباراتا الإياب في 11 مارس المقبل.

23