معركة التعويض بين تشيلسي ويونايتد

مع تزايد الأنباء حول رحيل أنطونيو كونتي في ظل التناقض بينه وبين إدارة تشيلسي حول سياسة التعاقدات يعيش الفريق فترة منتظمة من الاضطراب الداخلي.
السبت 2018/05/19
الألوان تختلف والهدف واحد

لندن- يتطلع تشيلسي إلى إنقاذ موسمه بإحراز لقب كأس إنكلترا في كرة القدم، السبت في ملعب ويمبلي على حساب مانشستر يونايتد وصيف الدوري وحامل لقب الكأس 12 مرة. وعجز المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي عن قيادة سفينة الفريق الأزرق إلى دوري أبطال أوروبا، فأنهى موسمه في البرميرليغ خامسا، بفارق 30 نقطة عن مانشستر سيتي البطل، فيما حل يونايتد ثانيا وتأهل إلى دوري الأبطال.

ومع تزايد الأنباء حول رحيل كونتي في نهاية الموسم الجاري، في ظل التناقض بينه وبين إدارة النادي حول سياسة التعاقدات، هناك شعور بأن فريق غرب لندن يعيش فترة منتظمة من الاضطراب الداخلي. وصحيح أن التتويج بلقب الكأس في ويمبلي لن يمحو المشكلات التي عانى منها تشيلسي هذا الموسم، إلا أنها توفر فرصة لتبديد الفكرة القائلة بأن التنافر بين كونتي ولاعبيه سرّع من تراجع نتائج الفريق.

 

تتوجه أنظار عشاق ومتابعي الكرة الإنكليزية صوب لقاء القمة المرتقب بين مانشستر يونايتد وتشيلسي السبت في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، والذي يشكل الفرصة الأخيرة أمام كلا الفريقين من أجل إنقاذ موسمه، الأمر الذي ينذر بمنافسة شرسة على ملعب ويمبلي

قبل 12 شهرا، خاض تشيلسي نهائي الكأس بعد تتويجه بلقب البرميرليغ، في موسم أول رائع لكونتي. لكنه ترك ويمبلي بيدين فارغتين، بعد خسارته أمام جاره اللندني أرسنال 1-2. وقال الإسباني سيسك فابريغاس لاعب وسط تشيلسي “لا نريد أن نخسر كأس إنكلترا مرتين على التوالي”. وتابع “لم نلعب جيدا العام الماضي. لدينا هذا الندم في رأسنا وبالتأكيد نريد التعويض هذه المرة”. تبدلت الأمور، ورغم إصراره أنه سيكون سعيدا للبقاء في منصبه الموسم المقبل، يدرك كونتي أنه ربما يمضي آخر أيامه في غرب العاصمة.

وفي ظل هذه الخلفية المضطربة، سيكون مؤلما لكونتي أن يتلقى آخر هزائمه على يد غريمه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي دخل معه هذا الموسم في سلسلة من المناوشات الكلامية الحادة. ولتفادي رؤية مورينيو يحتفل باللقب مع لاعبي يونايتد، ينبغي على كونتي توحيد فريقه بعد الخسارة الكبيرة الأسبوع الماضي في الدوري أمام نيوكاسل 0-3. قضت هذه النتيجة على آمال تشيلسي بالحلول بين الأربعة الأوائل والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ويعول تشيلسي لإحراز لقبه الثامن في الكأس والأول منذ 2012، على نجمه البلجيكي إدين هازارد. في ظل تراجع أداء لاعب ليل الفرنسي السابق مقارنة مع الموسم الماضي، عانى تشيلسي كثيرا في المقدمة، فتعرض كونتي لانتقادات لاذعة لافتقاره إلى إيجاد الحلول الهجومية. هازارد لم يكن وحده مسؤولا عن التراجع التهديفي، فقد تذبذب مستوى الإسبانيين ألفارو موراتا وبيدرو والبرازيلي ويليان.

وكان لافتا هذا الأسبوع وضع هازارد (27 عاما) مصيره مع تشيلسي بين يدي المسؤولين، مشيرا في تصريحات إلى أنه سيبقى في حال ضم النادي اللندني “لاعبين جيدين”. وردا على سؤال حول احتمال تمديد عقده الذي ينتهي في 2020، قال هازارد “انتظر لاعبين جددا للموسم المقبل. أريد لاعبين جيدين لأني أريد أن أفوز الموسم المقبل” بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز.

وقال هازارد “أعتقد أنها لن تكون المباراة الأخيرة لي مع تشيلسي. هي آخر مباراة هذا الموسم، هذا كل ما في الأمر. أفكر الآن في مباراة السبت”، معتبرا أن “المباراة مهمة وأريد الفوز بها”. ويرى زميله فابريغاس أن البلجيكي إذا كان متحمسا وفي يومه “لا يمكن إيقافه” “يجب أن نتأكد من تموينه جيدا، ليكون قادرا على إبراز سحره ومساعدتنا على تقديم أداء جيد، لأننا بحاجة إلى ذلك”.ومن جهته، يبحث يونايتد عن إحراز لقبه الثالث عشر ومعادلة الرقم القياسي لأرسنال. وعلى غرار كونتي، تعرض مورينيو لانتقادات لابتعاده بفارق 19 نقطة عن غريمه سيتي في الدوري وخروجه أمام إشبيلية الإسباني في دوري أبطال أوروبا، إلى مقاربته الدفاعية للمباريات وعجز الفريق عن تحقيق التقدم. وأحرز الشياطين الحمر لقبهم الأول في 1909 والأخير قبل سنتين على حساب كريستال بالاس.

ورأى قلب دفاع يونايتد السابق ريو فرديناند أنه “إذا حل مورينيو ثانيا في الدوري وأحرز لقب الكأس، سيعتبر الأمر تقدما. خبرة يونايتد من الموسم الماضي عندما أحرزوا على كأسين ستصب في مصلحتهم”.

تشيلسي يخوض النهائي الثالث عشر في المسابقة ومان يونايتد للمرة العشرين، وتبادلا الفوز هذا الموسم في الدوري

وستكون المواجهة إعادة لنهائي 2007 حين توج تشيلسي باللقب بفوزه 1-0، بهدف متأخر من نجم هجومه السابق ديدييه دروغبا، وبإشراف مدربه السابق البرتغالي مورينيو الذي يشرف على يونايتد حاليا، كما أحرز يونايتد مع نجمه الفرنسي إريك كانتونا لقب 1994 بفوز ساحق على تشيلسي 4-0.

ويخوض تشيلسي النهائي الثالث عشر في المسابقة ويونايتد للمرة العشرين، وتبادلا الفوز هذا الموسم في الدوري، تشيلسي ذهابا على أرضه بهدف موراتا، ويونايتد إيابا 2-1 بهدفي مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد. كما التقيا الموسم الماضي في ربع نهائي الكأس، وخرج تشيلسي فائزا بهدف لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي. وفي طريقه إلى النهائي، تخطى تشيلسي نوريتش ونيوكاسل وهال سيتي وليستر سيتي وساوثهامبتون، فيما أقصى يونايتد دربي كاونتي ويوفيل وهادرسفيلد وبرايتون وتوتنهام.

وتشهد المباراة صداما بين البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد، وفريقه السابق تشيلسي الذي يدربه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي. كذلك تترقب الجماهير صدام المدربين الاثنين اللذين استحوذت مناوشاتهما على وسائل الإعلام لفترات طويلة منذ تولي كونتي تدريب تشيلسي في عام 2016.

23