معركة الجنوب ترتد على النظام السوري وداعميه

الخميس 2015/03/26
مقاتلو المعارضة السورية يوزعون الحلويات ابتهاجا بنصرهم في مدينة بصرى

دمشق - نجحت المعارضة السورية في بسط سيطرتها الكاملة على مدينة تاريخية في جنوب سوريا، أمس الأربعاء، ضمن هجوم مضاد يقول المعارضون إنهم يشنونه لمنع النظام السوري من استعادة منطقة الحدود قرب إسرائيل والأردن.

وقال تحالف لمجموعة من فصائل المعارضة إنه سيطر على بصرى الشام وأعلن بدء هجوم جديد ضد القوات الحكومية في منطقة أخرى بمحافظة درعا إلى الشمال الغربي.

وتصنف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مدينة بصرى ضمن مواقع التراث العالمي، ومن بين الأماكن التاريخية فيها قلعة أثرية أقيمت حول مسرح روماني يعود إلى القرن الثاني.

وقال المرصد السوري إن 21 فردا من مقاتلي المعارضة قتلوا في المعارك التي دارت على مدى أربعة أيام من أجل السيطرة على بصرى، فيما قال الجيش السوري إنه قتل عددا من زعماء قوات المعارضة خلال المعركة.

وأكد عصام الريس المتحدث باسم تحالف الجبهة الجنوبية أن 85 في المئة من المقاتلين الذين شاركوا في الهجوم من قوات المعارضة المنتمية إلى التيار الرئيسي وأن الباقين من الفصائل الإسلامية.

وأضاف أن جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا، لم تشارك، مشددا على أن التحالف استعاد السيطرة على المدينة بأكملها حتى القلعة القديمة والمدينة القديمة.

وتابع أن الجبهة الجنوبية شنت الهجوم لأن الجيش قام بتعبئة فصائل موالية للحكومة في بصرى من أجل مرحلة جديدة من هجومه في الجنوب.

وقال إن استراتيجية الجبهة الجنوبية ليست الاحتفاظ بأراض ولكن شن هجوم في مناطق لم يكن النظام يتوقع هجمات عليها، مضيفا أنهم تمكنوا من وقف تقدم النظام وبدأوا هجوما لاستعادة السيطرة على مناطق أخرى.

وتشكل بصرى أهمية كبرى لدى النظام السوري وإيران وحزب الله، باعتبارها ذات أغلبية شيعية في المقام الأول، وسيمثل سقوطها ضربة معنوية لها، فضلا عن كونها من أكبر معاقل الحرس الإيراني وعناصر حزب الله في هذا الشطر السوري، إلى جانب أن موقعها الجغرافي يتيح للقوات الحكومية الوصول إلى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بسرعة والتنقل في ريف درعا الجنوبي الشرقي، القريب من الحدود الأردنية. ويرى محللون وخبراء عسكريون أن معركة الجنوب ستكون إحدى المعارك الفاصلة لجهة حسم الصراع في سوريا، بالنظر إلى موقعها الحدودي مع كل من الأردن وإسرائيل.

ومن هنا يأتي حرص الأطراف المتصارعة والقوى التي تقف خلفها على كسب المعركة بها.

وكان مسؤولون بتحالف الجبهة الجنوبية المعارضة قد أعلنوا أن دول أجنبية (لم يسمها) سرعت في الفترة الأخيرة في مدهم بالأسلحة، وذلك منذ إعلان النظام السوري بدء مـعركة الـجنوب فـي أوائل فبراير الماضـي.

4