معركة الحسم في بنغازي تتأخر حفاظا على سلامة المدنيين

الاثنين 2015/08/31
شق واسع من الليبيين يدعم الجيش في حربه ضد المتشددين

طرابلس- أفادت مصادر إعلامية بأن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر أحرزت تقدما ميدانيا في مدينة بنغازي على حساب الميليشيات الإسلامية المتشددة.

وتأكيدا على ذلك أفاد ميلود الزوي، المتحدث باسم القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي، بأن قواته تقدمت في أكثر من محور في بنغازي، قائلا “قواتنا عززت مواقعها الجديدة في حي الليثي وسيطرت على المباني المشرفة على مستشفى الهواري الذي يتحصن بداخله الإرهابيون”.

وأضاف، في تصريحات لقناة العربية أن خطط الجيش التي تضطرها لمراعاة سلامة المدنيين وممتلكاتهم هي ما أخرت معركة الحسم الأخيرة بالمدينة، حيث يتم التعامل مع المسلحين بشكل منفرد في بعض الأوقات حتى يتم القضاء عليهم.

وتشهد مدينة بنغازي منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 انفلاتا أمنيا واسع النطاق وعنفا مستمرا يتجلى في عمليات خطف وتفجير واغتيال لعناصر من وحدات الجيش والشرطة وإعلاميين وسياسيين ورجال دين وناشطين في المجتمع المدني.

يذكر أن رتلا عسكريا يحمل أسلحة ثقيلة يتبع الجيش الوطني الليبي، توجه منذ أسابيع من مدينة طبرق شرق ليبيا، نحو مدينة بنغازي التي أعلن الجيش سيطرته على 90 بالمئة من أراضيها، فيما لا تزال مناطق غرب المدينة واقعة تحت سيطرة مجلس شورى ثوار بنغازي التابع لجماعة أنصار الشريعة الموالية لتنظيم القاعدة.

وقال القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر في بيان سابق له بثته قنوات ليبية عديدة إن “تحرير مدينة بنغازي واستقرارها هي المرحلة الاستراتيجية الأهم في معركة الجيش ضد الإرهاب لأنها ستفتح الباب أمام تحرير كافة ربوع الوطن من الإرهابيين العابثين باستقراره وأمنه ووحدته”.

وكان الجيش أعلن استعادة السيطرة على معسكرات ومقار أمنية في بنغازي سقطت في أيدي الإسلاميين منذ شهر يوليو الماضي. ويشن سلاح الجو التابع بقوات الجيش الليبي غارات على مواقع وسط بنغازي تتحصن بها ميليشيات إخوان ليبيا المتواطئين مع التنظيمات الجهادية الإرهابية.

وقد سيطرت المجموعات الإسلامية المنضوية تحت “مجلس شورى ثوار بنغازي” وضمنها “أنصار الشريعة” في يوليو على كامل المدينة تقريبا وطردت منها القوات الحكومية في محاولة منها للسيطرة على مؤسسات الدولة. ومنذ الهجوم الجديد لاستعادة بنغازي في 15 أكتوبر، قتل مئات الأشخاص في المعارك وأعمال العنف المتفرقة.

2