معركة الربيع تعمق الشرخ في صفوف حزب الله

الخميس 2015/05/07
نصرالله يصر على السير في معركة القلمون رغم الخلافات الداخلية

بيروت- أكدت مصادر لبنانية مطلعة مقتل قائد العمليات العسكرية لحزب الله علي عليان والقيادي توفيق النجار على يد جيش الفتح السوري المشكل حديثا في جرود القلمون.

وتحدثت المصادر ذاتها أن القياديين كانت لديهما احترازات على مسألة تحمل الحزب وحده أعباء معركة القلمون فيما هي معركة سورية بامتياز، بيد أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله تشبث بالمعركة، آمرا القياديين بالتوجه إلى المنطقة السورية الحدودية لمتابعة الاستعدادات، حيث لقيا حتفهما.

وترى المصادر أن مقتل القياديين من شأنه أن يعمق الشرخ في صفوف حزب الله، خاصة وأن هناك تململا حتى داخل القيادة السياسية على غرار محمد رعد رئيس الكتلة النيابية للحزب، الذي أبدى اعتراضا على الزج بالمزيد من العناصر في الحرب السورية خشية مزيد الاستنزاف، خاصة وأن هذه المعركة ليست كسابقاتها في ظل التحضيرات الكبيرة التي تقوم بها الفصائل السورية التي خبرت جيدا القتال بالمكان.

ولكن هذا التململ يبدو أنه لا يجد أي صدى لدى الأمين العام للحزب حسن نصرالله، الذي أكد مساء الثلاثاء أن معركة القلمون معركة مصيرية لابد من خوضها. وقال نصرالله “في موضوع القلمون نحن لا نتحدث عن تهديد مفترض إنما نتحدث عن عدوان فعلي… هذه المسألة بحاجة إلى معالجة جذرية”.

وأضاف في خطاب أذيع على تلفزيون المنار التابع للحزب “الذهاب لمعالجة الوضع في القلمون محسوم لكن التوقيت والطريقة والمكان والأهداف لن نعلنها رسميا”. وشدد الأمين العام لحزب الله أن عناصره باقية إلى جانب القوات السورية، وأن الأنباء التي تتحدث عن خسائر النظام وقرب سقوط الأسد “كلها شائعات وأكاذيب”.

ويقول المراقبون كما العديد من ساسة لبنان إن إصرار نصر الله على معركة القلمون وإن كانت ستزيد من تأزيم الوضع الداخلي للحزب، فهي ستنعكس سلبا أيضا على الوضع اللبناني برمته.

وغرد أمس الأربعاء زعيم تيار المستقبل سعد الحريري قائلا “نصرالله يتعامل مع الحدود اللبنانية، كأراٍض مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء”.

وأضاف “نصرالله يقول إن الذهاب إلى حرب القلمون أمر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها، لأنها تكليف أخلاقي ووطني وديني ونحن نقول له أنت تكلف نفسك بمهمة لا أخلاقية ولا وطنية ولا دينية، أنت تتلاعب بمصير لبنان الذي بات على حافة الهاوية”.

ميدانيا تواصلت، أمس الاربعاء، المواجهات المتقطعة بين فصائل المعارضة السورية، المنضوية تحت غرفة عمليات جيش الفتح، وعناصر حزب الله على الحدود السورية اللبنانية، وسط أنباء عن سيطرة الفتح على خمس نقاط في عسال الورد والمعرة والجبة.

4