معركة الرقة تبدأ بدعم أميركي

الاثنين 2016/11/07
معركة صعبة

عين عيسى (سوريا)- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية سورية تدعمها واشنطن، الأحد بدء معركة تحرير الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا، ما يزيد الضغط على الجهاديين بعد دخول القوات العراقية معقلهم في الموصل.

وحذر وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر من ان معركة الرقة لن تكون سهلة فيما قال مسؤول اميركي رفض كشف اسمه "سنسعى أولا الى عزل الرقة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة بالتحديد لتحريرها". وخلال مؤتمر صحافي في عين عيسى على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة، قالت المتحدثة باسم الحملة التي أطلقت عليها تسمية "غضب الفرات" جيهان شيخ احمد "نزف لكم بشرى بدء حملتنا العسكرية الكبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة وريفها من براثن قوى الإرهاب العالمي الظلامي المتمثل بداعش".

وبدأت الحملة ميدانيا مساء السبت وفق شيخ احمد مع "تشكيل غرفة عمليات" من اجل "قيادة عملية التحرير والتنسيق بين جميع الفصائل المشاركة وجبهات القتال". وبعد ساعات من اعلان بدء الهجوم، شاهد مراسل فرانس برس على تلة تبعد كيلومترا عن عين عيسى، جنديا يضع شارة اميركية على خوذته، اضافة لجنود غربيين قرب سيارة عسكرية محملة معدات في وقت يعمل مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية على نقل معدات واسلحة في منطقة صحراوية.

وقالت شيخ احمد خلال المؤتمر "سننتصر في هذه المعركة المصيرية كما انتصرنا في كوباني وتل ابيض والحسكة والهول والشدادي ومنبج"، في اشارة الى مناطق تم طرد تنظيم داعش منها في السنتين الاخيرتين.

دعم اميركي متواصل للأكراد

واوضحت شيخ احمد في تصريحات هاتفية ان المقاتلين تقدموا 10 كيلومترات نحو الرقة من محوري عين عيسى وسلوك.

منذ تشكيلها في اكتوبر 2015، نجحت قوات سوريا الديمقراطية التي تضم نحو ثلاثين الف مقاتل، ثلثاهما اكراد، بدعم من التحالف الدولي، في طرد التنظيم المتطرف من مناطق عدة.

في واشنطن، قال وزير الدفاع الأميركي ان "الجهود لعزل الرقة وتحريرها تعد الخطوة التالية في خطة حملة تحالفنا" مضيفا "كما حدث في الموصل فإن القتال لن يكون سهلا، وامامنا عمل صعب".

وقال مسؤول أميركي رفض كشف اسمه ان قوات سوريا الديمقراطية "هي الشريك المؤهل أكثر من سواه للقيام بعملية عزل الرقة بسرعة" مضيفا "نبذل جهدا لتعزيز الضغط على تنظيم داعش في الرقة، بموازاة عملية مماثلة في العراق"، في اشارة للهجوم على الموصل.

أسلحة ومستشارون أميركيون

يأتي الهجوم على الرقة (شمال) بعد يومين من دخول القوات العراقية مدينة الموصل. وتعد الرقة والموصل آخر أكبر معقلين للتنظيم الذي مني بخسائر ميدانية بارزة. واقر المتحدث العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو الاحد بأن "المعركة لن تكون سهلة (..) كون تنظيم داعش سيعمد للدفاع عن معقله الرئيسي في سوريا، لادراكه ان سيطرتنا على الرقة تعني نهايته في سوريا". وافاد تنظيم داعش الاحد في خبر نشرته وكالة اعماق التابعة له، بمقتل 14 مقاتلا كرديا "اثر هجوم استشهادي بسيارة مفخخة" في قرية قرب سلوك.

وتعليقا على هذا الخبر، قال المركز الاعلامي لقوات حماية الشعب الكردية "نحن كإعلام قوات حماية الشعب، عن طريق مراسلينا المتواجدين على الارض بشكل مباشر يتابعون الاحداث (نؤكد) بأن الخبر غير صحيح، (وانه) فقط اسلوب لتشويه الصورة لقوات حماية الشعب".

واضاف ان "قوات حماية الشعب التي هي ضمن تحالف قوات سوريا الديمقراطية في حملة تحرير الرقة، لم تفقد مقاتليها". وبحسب سلو، ستجري المعركة "على مرحلتين، تهدف الاولى لعزل مدينة الرقة عن باقي المحافظة تمهيدا لاقتحامها في المرحلة الثانية". ويتوقع ان تهاجم قوات سوريا الديمقراطية الرقة من 3 محاور، الاول من عين عيسى والثاني من تل ابيض (على بعد 100 كلم شمال الرقة، اضافة الى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).

واعلن سلو ان "دفعة اولى من الاسلحة والمعدات النوعية بينها اسلحة مضادة للدروع وصلت من التحالف الدولي تمهيدا لخوض المعركة". في السياق، افاد مصدر قيادي في قوات سوريا الديموقراطية لفرانس برس عن "وصول قرابة خمسين مستشارا وخبيرا عسكريا اميركيا موجودين ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الارض وطائرات التحالف الدولي".

استبعاد تركيا

وجددت قوات سوريا الديموقراطية الاحد تأكيد عدم وجود اي دور تركي في الهجوم على الرقة. وقال سلو "اتفقنا بشكل نهائي مع التحالف الدولي على عدم وجود اي دور لتركيا او للفصائل المسلحة المتعاونة معها في عملية تحرير الرقة".

واعلن المبعوث الخاص لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية بريت ماكغورك الاحد ان واشنطن على اتصال "وثيق جدا" بتركيا بشأن معركة الرقة. وقال في عمان "ندعم قوات سوريا الديموقراطية التي بدأت التحرك في الرقة (...) ونحن على اتصال وثيق جدا بحلفائنا في تركيا، ولهذا فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة في أنقرة اليوم (الأحد)".

1