معركة القضاء على "الإرهابيين" تستعر غرب تونس

الجمعة 2013/10/18
استنفار أمني تونسي غير مسبوق

تونس – تشهد عدة مناطق تونسية استنفارا أمنيا غير مسبوق في أعقاب هجمات شنها مسلحون يعتقد أنهم يتبعون تنظيم أنصار الشريعة المحظور الذي تتهمه السلطات بالمسؤولية عن مقتل رجلي أمن الخميس غربي البلاد.

وشنت قوات الأمن والجيش التونسيين حملة أمنية واسعة النطاق في مناطق غابية بجبل التلة في مدينة قبلاط التابعة لمحافظة باجة التي تبعد 105 كيلومترات شمال غرب العاصمة التونسية.

وقالت وكالة الانباء التونسية الرسمية، الجمعة إن وحدات من الأمن والجيش قتلت عنصرين إرهابيين وأصابت ثالثا بجروح خلال ملاحقتها لجماعات مسلحة هاجمت دورية أمنية الخميس في محافظة باجة.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إنه تم القاء القبض على العنصر الثالث المصاب بعد محاصرة الوحدات الأمنية والعسكرية لمنزل كان تحصن بداخله.

وقالت مصادر أمنية وعسكرية إنه تمت محاصرة المنطقة بالكامل حيث يتحصن ما بين 20 و25 ارهابيا لضمان نجاح العملية.

وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي التونسي شن غارات مُكثفة على مواقع في جبل التلة بمنطقة قبلاط، وذلك عقب هجمات شنها هؤلاء ضد عدد من المراكز الأمنية.

وقال مصدر أمني تونسي إن الجيش استخدم طائرات من نوع "أف 5"، ومروحيات في قصف هذه المواقع، ضمن عملية عسكرية واسعة تواصلت لغاية فجر الجمعة.

وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أعلن أن تنظيم أنصار الشريعة المحظور يقف وراء الأعمال الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن وأدت إلى مقتل عنصرين من الحرس الوطني.

ويلاحق الجيش أيضا عناصر مسلحة في الجبال والغابات القريبة من مدينة "غار الدماء" التابعة لمحافظة جندوبة إثر تعرض مركزين حدوديين مع الجزائر الى هجوم مسلح ليل الاربعاء/الخميس دون أن يسفر عن إصابات.

وتلاحق القوات التونسية منذ أشهر مسلحين إسلاميين متطرفين على الحدود مع الجزائر خصوصا في منطقة جبل الشعانبي (وسط غرب) التابعة لولاية القصرين حيث قتل 15 شرطيا وجنديا منذ نهاية 2012.

ورغم الغارات الجوية وعملية عسكرية واسعة النطاق في يوليو فانه لم يتم القضاء على هذه المجموعة وجرت اشتباكات في المنطقة في 12 اكتوبر.

وبحسب وزارة الداخلية فإن أبو عياض قائد "مجموعة أنصار الشريعة" المصنفة إرهابية في تونس وكذلك كمال القضقاضي والتونسي الفرنسي بوبكر الحكيم القاتلين المفترضين للمعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، زاروا جميعهم جبل الشعانبي حيث توجد أعلى قمة في تونس يزيد ارتفاعها عن 1500 متر.

وتعاني تونس من عدم الاستقرار منذ ثورة 14 يناير 2011 التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتشهد أزمة سياسية عميقة منذ 25 يوليو تاريخ اغتيال النائب محمد البراهمي الذي نسب إلى كومندس سلفي متطرف. وتؤكد السلطات أنها فككت عدة مجموعات بينها خصوصا مهربي سلاح.

1