معركة المشاركة في أبطال أوروبا تتجدد في الدوري الإنكليزي

تستأنف منافسات الدوري الإنكليزي لكرة القدم مرة أخرى، بعد فترة توقف بسبب مباريات كأس الاتحاد، حيث يتجدد الصراع على المراكز المؤهلة للعب في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
السبت 2018/02/24
مهارة وإثارة

لندن - يستضيف مانشستر يونايتد فريق تشيلسي، الأحد، ويتطلع كل فريق لحصد نقاط المباراة كاملة للحصول على أفضلية في صراع الفرق الأربعة التي تتنافس على الثلاثة مراكز التي تؤهل للعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وهي المراكز التي تأتي خلف المتصدر مانشستر سيتي. 
ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثاني برصيد 56 نقطة، ويأتي خلفه ليفربول برصيد 54 نقطة وتشيلسي برصيد 53 نقطة ثم توتنهام 52 نقطة. وتعني صدارة مانشستر سيتي للدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بفارق 16 نقطة عن أقرب ملاحقيه، أن الصراع الأكثر إثارة سيكون على مركز وصيف البطل، وسيسعى مانشستر يونايتد لإحكام قبضته على المركز الثاني.
وانتفض فريق المدرب أنطونيو كونتي، القادم من غرب لندن بعد هزيمتين متتاليتين ليفوز بسهولة على وست بروميتش ألبيون في الدوري قبل أن يتعادل 1-1 مع برشلونة، في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي، بينما عاد يونايتد بالتعادل دون أهداف مع أشبيلية. لكن فريق جوزيه مورينيو، الذي تعرض لهزيمة مفاجئة أمام نيوكاسل يونايتد في مباراته السابقة في الدوري، ربما يتراجع للمركز الثالث عندما يستضيف النادي السابق للمدرب البرتغالي بملعب أولد ترافورد.
وقال إدين هازارد، لاعب وسط فريق تشيلسي “نحن بحاجة لإنهاء الموسم في المربع الذهبي، هذا هو هدفنا. أمامنا 11 مباراة ويجب أن نقدم كل شيء لتحقيق ذلك”. وكانت مباراة الدور الأول التي أقيمت بملعب (ستامفورد بريدج) معقل تشيلسي شهدت فوز تشيلسي 1-0 ولكنه يتعين عليه التوجه لملعب (أولد ترافورد)، الخاص بمانشستر يونايتد، والذي فاز فيه مرتين فقط في آخر 12 زيارة.
وقال ويليان لاعب وسط تشيلسي “لدينا ثقة، يمكننا أن نذهب إلى هناك وتقديم عمل رائع أمام مانشستر يونايتد”. وقد لعب أيضا مانشستر في دوري أبطال أوروبا، وانتزع تعادلا سلبيا أمام مضيفه إشبيلية الإسباني بفضل حارس مرماه الإسباني الرائع ديفيد دي خيا. وقال المدافع فيكتور ليندولف “إنها جولة مهمة بالنسبة إلينا، الآن ينبغي علينا العودة لمدينة مانشستر، وأن نرتاح ونتعافى لأن لدينا مباراة مهمة أخرى”.
ويستقبل ليفربول ومدربه يورغن كلوب، الذي يبتعد بنقطتين عن يونايتد، فريق وست هام يونايتد بملعب أنفيلد حيث لم يخسر على أرضه في الدوري هذا الموسم. ولا يملك تشيلسي (الرابع) رفاهية قبول تحقيق نتيجة سيئة مع تزايد خطر إنهاء الموسم خارج المربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال، وهو احتمال يواجه كل الفرق التي تأتي خلف سيتي. ويمكن لليفربول أن يتقدم على مانشستر يونايتد وينتزع المركز الثاني إذا تغلب على ضيفه ويستهام يونايتد، صاحب المركز الثاني عشر. ويقدم الفريقان مستوى جيدا في الدوري، حيث خسر ليفربول في مباراة واحدة فقط في آخر 17 مباراة، فيما سقط فريق ويستهام في مباراتين فقط في آخر 12 مباراة.

في الأسبوع الذي يبدأ فيه العد التنازلي نحو النهاية مع بقاء 10 جولات على الختام، بدأت المنافسة تشتد على جميع المراكز

ويتطلع توتنهام لمواصلة الأداء الجيد الذي يقدمه عندما يواجه كريستال بالاس، الذي يبتعد بنقطة عن المراكز المهددة بالهبوط. ولم يخسر توتنهام في آخر تسع مباريات بالدوري، وتضمنت هذه المباريات الفوز على مانشستر يونايتد وأرسنال والتعادل مع ليفربول. وقال كريستيان إريكسن لاعب وسط توتنهام “بدأنا الموسم بشكل جيد، وتراجعنا، والآن استعدنا مستوانا في الأشهر القليلة الماضية، فالحصول على سبع نقاط أمام مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال كان إنجازا عظيما، يعطينا ثقة كبيرة لمواصلة تقدمنا”. 

قاع الترتيب

لن يلعب مانشستر سيتي وأرسنال في الدوري خلال هذه الجولة لاسيما وأنهما سيلتقيان في نهائي كأس رابطة المحترفين الإنكليزية الأحد. وفي الأسبوع الذي يبدأ فيه العد التنازلي نحو نهاية الموسم مع بقاء 10 جولات على الختام، بدأت المنافسة تشتد على جميع المراكز. 
ويمكن مشاهدة ذلك أيضا على الجانب الآخر من الجدول إذ تفصل 5 نقاط فقط بين صاحب المركز العاشر ومنطقة الهبوط، ويلعب وست بروميتش متذيل الترتيب ضد هيدرسفيلد تاون بملعب هوثورنز، السبت حيث سيسعى لإيقاف سلسلة من 3 هزائم متتالية. وقالت وسائل إعلام بريطانية، إن هذه المباراة ستكون الأولى في مباراتين يجب فيهما على آلان باردو، مدرب وست بروميتش إنقاذ منصبه.
وتبدأ المباريات بزيارة ستوك سيتي إلى ليستر سيتي بعدما فشل الفريقان في الفوز في آخر 3 مباريات لكل منهما. ويمكن لساوثهامبتون صاحب المركز 18 الخروج من منطقة الخطر لو فاز على مستضيفه بيرنلي الذي لم ينتصر في آخر 12 مباراة منذ منتصف ديسمبر. وحصد فريق المدرب شون دايك، نقطتين فقط في الدوري في 2018 مما أفسد بدايته الرائعة للموسم. ويلعب برايتون ضد سوانزي سيتي المتعثر السبت، فيما يلتقي واتفورد مع إيفرتون بملعب فيكاريدج رود.
ولن يلعب أرسنال وسيتي في الدوري إذ سيلتقيان في نهائي كأس رابطة المحترفين في ملعب ويمبلي الأحد، لكنهما للمصادفة سيخوضان مواجهة أخرى في الدوري يوم الخميس، أول مارس بملعب الإمارات.
وتوقف المدرب الإسباني بيب غوارديولا عن حصد الألقاب خلال الموسم الماضي، لكنه يمتلك الفرصة لاستئناف ذلك، عندما يقود مانشستر سيتي أمام أرسنال. وأحرز المدرب الإسباني، 14 لقبا مع برشلونة، وأضاف 7 ألقاب مع بايرن ميونخ، لكنه فشل في التتويج بأي لقب في موسمه الأول مع مانشستر سيتي في مفاجأة كبيرة. لكن هذا الموسم، يبدو غوارديولا قادرا على النجاح بشكل كبير، حتى أنه منذ أيام، كان ينافس على إحراز رباعية لا سابق لها من الألقاب.

نهاية الحلم

أنهى ويغان المنتمي للدرجة الثالثة على آمال السيتي متصدر الدوري الممتاز، وفاز عليه بهدف نظيف في الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنكليزي الإثنين الماضي، ليصبح ثالث فريق فقط يهزم السماوي في أي مسابقة، خلال الموسم الجاري. وهذه الهزيمة بمثابة إنذار للسيتي الذي سيبدأ المواجهة أمام أرسنال وهو المرشح الأكبر لإحراز لقبه الثالث في 5 سنوات، بعدما توج مرتين باللقب تحت قيادة مانويل بليغريني. 
وسيشعر السيتي بالحذر أيضا من أرسنال الذي ورغم افتقاره للمنافسة على الألقاب في السنوات الأخيرة، فإنه اعتاد التألق في المباريات النهائية.
وفاز أرسنال في آخر 3 مباريات نهائية في ويمبلي، وكلها في بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، على حساب هال سيتي (2014) وأستون فيلا (2015) وتشيلسي العام الماضي، حيث كان حينها أيضا غير مرشح للانتصار. 
وبطولة كأس الرابطة، هي الوحيدة المحلية التي لم يحققها فينجر على مدار 22 عاما مع أرسنال، ولم يفز الفريق بهذا اللقب منذ 1993. واعتاد فينغر التعامل مع كأس الرابطة لتجربة اللاعبين الشباب، وانصب تركيزه على البطولات الأكبر، لكن المواجهة المرتقبة مع السيتي ستمنح المدرب الفرنسي، الفرصة للرد على ما تعرض له من انتقادات حادة في الفترة الأخيرة.

23