معركة بسط نفوذ إلكتروني في اليمن محورها تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

يمنيون يحفظون أدلة مواقع التواصل الاجتماعي التي تورط جماعة الحوثي في جرائم حرب.
الثلاثاء 2021/01/26
انتهى الوقت

حملة إلكترونية شارك فيها الآلاف من اليمنيين لتأييد قرار واشنطن تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، تلقى رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن والعالم.

صنعاء- تصدر هاشتاغ #الحوثي_جماعة_إرهابية الترند اليمني على مواقع التواصل الاجتماعي، بموازة آخر باللغة الإنجليزية بعنوان ‎#HouthiTerrorismInYemen،أكد ضمنهما اليمنيون تأييدهم لقرار إدراج الحوثيين على اللائحة الأميركية السوداء للتنظيمات الإرهابية، وفي ذات الوقت مطالبة بقية دول العالم باتخاذ مواقف مماثلة إزاء جماعة الحوثيين.

وقال بيان صادر عن ناشطين، إن الحملة الشعبية اليمنية التي وصفت بالأكبر على الإطلاق تؤسس “للمطالبة بتصنيف ميليشيات الحوثيين جماعة إرهابية وتعريف العالم بجرائمها وإرهابها”، منذ انقلابها على السلطة وسيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر من عام 2014.  وأضاف البيان أنّ “الحوثيين حوّلوا الشعب إلى رهائن وضحايا بعد أن فرضوا تعبئتهم الأيديولوجية ومعتقداتهم التي تحض على الكراهية والقتل والإرهاب والعنف والعداء للإنسانية”.

واتهم البيان الحوثيين بتضليل العالم عبر “منظمات تنشط في أوروبا” والتغطية على انتهاكاتهم في اليمن. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تصنيف الجماعة “منظمة إرهابية أجنبية”، في إطار تعزيز توجه واشنطن لفرض عزلة على إيران وحلفائها في المنطقة. والسبت، قالت الوزارة بعد تنصيب الرئيس جو بايدن، إنها بدأت مراجعة قرار التصنيف. وكتب صحافي:

ويؤكد يمنيون على ضرورة حفظ الأدلة التي تؤكد تورط الحوثيين في جرائم حرب ضد اليمينين، خاصة منصات التواصل الاجتماعي التي تزيل المحتوى الذي تعتبره إرهابيا، أو متطرفا بشكل عنيف، أو يحض على الكراهية، بما يمنع استخدامه المحتمل للتحقيق في الجرائم الخطيرة، بما فيها جرائم الحرب.

ونشر اليمنيون قصصا وتسجيلات ومقاطع فيديو وثقت جرائم ميليشيا الحوثي ضد المدنيين، منذ انقلابها على السلطة الشرعية وإشعال الحرب بدعم إيراني أواخر العام 2014.
وخلال ست سنوات قتلت الميليشيا ما يقرب من 300 ألف يمني، منهم 40 ألف مدني، و30 ألف طفل زجت بهم في جبهاتها المتطرفة وعادوا جثثا هامدة. كما فجرت 2000 منزل سكني، بعضها فجرتها على رؤوس ساكنيها، كما شردت أكثر من ثلاثة ملايين نازح في الداخل والخارج، وزرعت 2 مليون لغم، فضلا عن تجويع أكثر من 20 مليون يمني. وقال مغرد:

واعتبر آخر:

2abo_fahad@

#الحوثي_جماعة_إرهابية، أطفال اليمن كانوا يأملون بمستقبل زاهر، لكن الحوثيين حطموا أمنياتهم، في سبيل خدمة إيران ام المصائب.

وقال ناشط

وكتب الكاتب اليمني معن دماج:

dammagmaan@

حتى قبل أن تطلق طلقة واحدة، كانت جماعة الحوثي أسوأ كارثة فكرية واجتماعية وسياسية عرفها اليمن.

وتابع معلق:

وندد المغردون اليمنيون أيضا بموقف بعض المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في البلاد تجاه القرار الأميركي، واتهموها باستخدام الأزمة الإنسانية في اليمن كذريعة للتماهي مع إرهاب الحوثيين، كما دعوا إلى عدم السماح للحوثيين باستخدام الطعام كسلاح، لأن ذلك لن يجدي نفعا في تخفيف معاناة اليمنيين.

من جانبها، دشنت جماعة الحوثي حملة تصعيدية بعنوان #الحصار_والعدوان_الأميركي_جرائم_إرهابية، معاضدة بوسائل الإعلام الإيرانية خاصة تلك الناطقة بالعربية، لإيقاف ما أسمته الحرب على اليمن وتغيير القرار الأميركي بشأن تصنيفها جماعة إرهابية.

يذكر أنه كلما طال أمد الحرب كلما زادت حدة الاستقطاب والحرب الإعلامية في اليمن. وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة لمعارك بسط النفوذ والسيطرة. وتفرض ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران إجراءات مشددة لمنع نشر الأخبار، في إطار محاولة التعتيم على كل شيء في اليمن.

وتنتشر مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن بشكل كبير، خصوصا فيسبوك وواتساب وتويتر، والتي تعد أهم مصادر الحصول على الأخبار لدى اليمنيين، بعد تقييد وسائل الإعلام التقليدية من قبل ميليشيات الحوثي، وفرض الحجب على المواقع الإلكترونية. وبحسب دراسة أجرتها مؤسسة “منصة” فإن 95 في المئة من اليمنيين يحصلون على الأخبار والمعلومات من مواقع التواصل الاجتماعي.

والاثنين نظمت جماعة الحوثي فعاليات جماهيرية حاشدة في العاصمة صنعاء، وأجبرت السكان في العاصمة والمدن المجاورة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين على حضور هذه الفعالية بالقوة والترهيب، وأطلقت عليها مسيرة “الحصار والعدوان الأميركي جرائم إرهابية”.

وأعلنت اللجنة الحوثية المنظمة للمسيرة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” النسخة الحوثية في صنعاء، أن المشاركة الواسعة في هذه المسيرات ضرورة وهامة “للتنديد بالعدوان والحصار وتأكيدا على رفض الشعب اليمني للإرهاب الأميركي”. وسخر مغرد:

في المقابل، انتقد مغردون التعتيم الإعلامي على ما وصفوه “أهم تحرك اصطف فيه اليمنيون بمختلف أحزابهم وكياناتهم”. وتساهم وسائل الإعلام، المنقسمة أيضا بين أطراف النزاع خاصة تلك الإيرانية الناطقة بالعربية، في “تهييج” المواقف المتطرفة والحروب الافتراضية من خلال الأخبار التي تنشرها على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

19