معركة تحرير تعز تضعف قدرة الحوثيين العسكرية

الاثنين 2015/08/03
زعيم المتمردين الحوثيين يعتبر فشل قواته في تعز "عارض وقتي سيزول"

صنعاء- قلل عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله" في اليمن، من التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة العسكرية اليمنية، وانسحاب مسلحيه من محافظة عدن، لصالح قوات المقاومة الشعبية التابعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مرجعًا ذلك الانسحاب إلى انشغال اللجان الشعبية التابعة له بزيارة أهلهم وذويهم خلال فترة عيد الفطر.

ووصف زعيم الحوثيين، في خطابه المتلفز، ما حدث في عدن بـ"التطورات المحدودة التي لن تحسم المعركة، مع شعوب لا تقبل بالاستعباد والإذلال"، معتبرًا تلك التطورات أنها "لا تمثل مكسبًا للمعتدي، بل انزلاق في المستنقع"، وأن "دول التحالف تصنع ضغطاً إعلامياً لا أكثر". وتابع "رغم كل الاستنفار والأموال ومئات الغارات والحصار الخانق، لم تستطع دول التحالف العربي إلا تحقيق تقدم بسيط وإنجاز صغير".

وقال الحوثي "إن الله يقف إلى جانب جماعته في مواجهة العدوان" وتابع "نحن في معركة محقة، دفاعًا عن أرضنا وشعبنا، ويجب التحرك بشكل جاد وفعلي ما حدث من جانب الجماعة يعتبر جزئيًا وبسيطًا بالمقارنة مع الخطوات القادمة"، في إشارة منه إلى الخيارات الاستراتيجية التي أعلنت عنها جماعته قبل أيام.

وأضاف "إن النموذج العربي اللبناني وانتصار المقاومة في لبنان، تشكل نموذجًا للحقيقة الراسخة بأن الشعوب الحرة هي المنتصرة رغم إمكانيات العدو".

كما أشار أن "كل شعب من شعوب العالم، يوجد فيه مرتزقة وخونة لشعبهم ووطنهم"، في إشارة منه للحكومة الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي.

جاء ذلك بعد أن أكد مصدر في المقاومة الشعبية اليمنية بأن عملية تحرير مدينة تعز باتت قريبة بعد تقدم المقاومة نحو مواقع عدة كانت في قبضة الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وقال المصدر إن المقاومة "طهرت جبل صبر من الحوثيين واقتربت من مطار تعز والحوبان وما تحتاجه هو غطاء جوي من قبل قوات التحالف ليساعدها في اقتحام تلك المواقع".

وأكد أن "الحوثيين وقوات صالح يتكبدون خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات العسكرية بشكل يومي خلال تلك المواجهات".

على صعيد آخر، قصفت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية الإثنين مواقع للحوثيين وقوات صالح في منطقة القاعدة والمفرق والحوبان والمدخل الشرقي لمدينة تعز .

وأشارت مصادر إلى سماع دوي انفجارات عنيفة وتصاعد الدخان بكثافة من تلك المناطق، لافتة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وقوات صالح.

وكان عبدالملك الحوثي قد صرح في وقت سابق ان "الحلول السياسية متاحة وممكنة" لوقف النزاع في بلده، مؤكدا انه يرحب "بكل جهد ومسعى" من اي طرف عربي محايد او دولي.

وقال "نحن في هذا السياق نرحب بكل جهد ومسعى في هذا السياق من أي طرف من الاطراف العربية المحايدة او الاطراف الدولية".

وقلل من اهمية سيطرة القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من السعودية التي تقود تحالفا عربيا ضد المتمردين المدعومين من ايران.

وقال الحوثي ان "الخرق الذي حققه العدو في عدن سيفشل"، معتبرا انه "عارض وقتي سيزول مهما كانت الاموال السعودية ومهما كان لديهم من مرتزقة في العالم".

وجاء خطاب الحوثي عشية اجتماع الاثنين في الدوحة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظرائه في الدول العربية الخليجية يفترض ان يتطرق فيه الى الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني والوضع الاقليمي بما في ذلك الازمة في اليمن.

ورفض زعيم حركة انصارالله تصريحات المملكة النفطية التي تشير الى الامن على حدودها لتبرير تدخلها العسكري. وتشهد مدينة تعز مواجهات عنيفة منذ حوالي أربعة أشهر، بعد زحف الحوثيين وقوات صالح الى المدينة والسيطرة على أجزاء واسعة منها.

1