معركة "تحرير طرابلس".. نجاحات ميدانية ومكاسب سياسية

بيان لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر يدين تورط دول بعينها في دعم جماعات إرهابية خارجة عن القانون في ليبيا.
الخميس 2019/06/13
انعدام هامش المناورة

طرابلس - شن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عمليات عسكرية واسعة جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، حيث شهد محور طريق المطار الاستراتيجي ومنطقة الخلة جنوبي طرابلس المواجهات الأعنف.

ويأتي ذلك فيما أعلنت قوات خليفة حفتر، إسقاط طائرة حربية تابعة لقوات حكومة "الوفاق" الليبية، قرب مدينة مصراتة، في بيان مقتضب لـ"شعبة الإعلام الحربي" التابعة للجيش الوطني الليبي عبر صفحتها على "فيسبوك" .

وأشارت إلى "مقتل قائد الطائرة الحربية بمنطقة الدافنية قرب مصراتة"، دون مزيد من التفاصيل.

وبدأ الخناق يضيق على ميليشيات طرابلس المدعومة من حكومة الوفاق الوطني على خلفية تصعيد الجيش الليبي من عملياته العسكرية على محيط العاصمة الليبية لتحريرها من سطوة الميليشيات.

وباتت حكومة الوفاق الوطني في عزلة إقليمية ودولية بعد ثبوت تورط كل من تركيا وقطر في دعم الميليشيات بالسلاح والمرتزقة والإرهابيين في مواجهتهم للعملية تحرير طرابلس التي أطلقها خليفة حفتر في إطار جهود القضاء على الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون والجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار البلاد.

وبات الدور التركي القطري اختراق مفضوحا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للوضع في ليبيا، مما يعزز الشكوك بتورط الحلف الثنائي الداعم لجماعة الإخوان المسلمين في مخطط يهدد استقرار ليبيا.

وفيما يبدو دعم غير مباشر لمعركة تحرير طرابلس، أدانت تونس والجزائر ومصر استمرار تدفق الأسلحة و"المقاتلين الارهابيين الأجانب" إلى ليبيا، بعد تأكد تورط قطر وتركيا في مساعي التأثير على مجريات الأحداث في البلاد لترجيح كفة ميليشيات خارجة عن القانون.

Thumbnail

واجتمع وزراء خارجية كل من تونس والجوائر ومصر في تونس للبحث في تطورات الوضع في ليبيا. وأدانوا في إعلان مشترك "استمرار تدفق السلاح إلى ليبيا من أطراف إقليمية وغيرها في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن.. مما يشكل عامل تأجيج للصراع وتعميق معاناة الشعب الليبي".

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه "على المجتمع الدولي مسؤوليات واضحة في مواجهة انتهاكات قرارات مجلس الأمن ومحاولة أطراف معروفة (في إشارة إلى قطر وتركيا) بتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية وتكريس فوضى مليشيات وحرمان الشعب الليبي من للسيطرة على مقدراته وموارده"

في المقابل، قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي "نتمسك بالحل السياسي كحل وحيد للأزمة في ليبيا، ونرفض أي حل عسكري أو تدخل أجنبي".