معركة حاسمة في مجموعة الموت لتفادي الخروج المبكر

الثلاثاء 2014/06/24
منتخب إيطاليا يسعى إلى تجنب تكرار خيبة مونديال 2010

ناتال - ستكون الأنظار مركزة اليوم الثلاثاء على ملعب "أرينا داس دوناس" الذي يحتضن “موقعة البقاء والأعصاب” بين المنتخبين الإيطالي ونظيره الأوروغوياني في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

لم يكن أحد يتوقع المسار الذي سلكته هذه المجموعة التي أطلق عليها لقب مجموعة الموت بسبب ضمها ثلاثة أبطال عالم سابقين، ومن المؤكد أن أشد المتفائلين في كوستاريكا لم يتوقعوا أن يكون منتخب بلادهم في الدور الثاني حتى قبل خوضه للجولة الثالثة والأخيرة.

وقد رسم المنتخب الكوستاريكي بخطفه البطاقة الأولى بعد فوزه الافتتاحي على الأوروغواي 3-1 ثم بإسقاطه إيطاليا 1-0، سيناريو موقعة نارية بين المنتخبين العملاقين، فيما سيكتفي الإنكليز بمواجهة شرفية مع ممثل الكونكاكاف يبحثون خلالها عن توديع البرازيل بفوز معنوي بعد أن سقطوا أمام إيطاليا والأوروغواي بنتيجة واحدة 1-2 في مباراتيهما الأوليين.

وسيكون المنتخب الإيطالي بحاجة إلى تعادل من مواجهته مع نظيره الأوروغواني لكي يتجنب تكرار خيبة مونديال جنوب أفريقيا 2010 حين ودع الدور الأول دون أي انتصار وتنازل بالتالي عن اللقب الذي توج به في ألمانيا 2006، وذلك لأنه يتفوق على منافسه الأميركي الجنوبي العنيد بفارق الأهداف.

ووضعت إيطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج “التقليدي” بالنسبة إليها في دور المجموعات بعد أن قدمت أمام كوستاريكا أداء مغايرا تماما لذلك الذي قدمته في الجولة الأولى أمام إنكلترا.

واعتادت إيطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها إن كانوا أبطال عالم سابقين أو منتخبات مغمورة تبحث عن ترك أثر صغير لها في العرس الكروي العالمي، وأبرز دليل على ذلك مونديال 1982 في أسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث أمام بولندا (0-0) والبيرو (1-1) والكاميرون (1-1) ونجحت في نهاية المطاف في التأهل إلى الدور التالي بفضل فارق الأهداف المسجلة الذي فصلها عن الأخيرة، إذ سجل “الآتزوري” هدفين وتلقى هدفين فيما سجلت الكاميرون هدفا وتلقت شباكها هدفا. ورغم ذلك واصل الإيطاليون مشوارهم ووصلوا إلى النهائي وتوجوا باللقب على حساب ألمانيا (3-1).

أوسكار تاباريز: "من الواضح أننا سنكون تحت الضغط لا تفيدنا إلا نتيجة واحدة"

ومن المؤكد أن “الآتزوري” لا يريد تكرار التجربة المريرة التي عاشها في جنوب أفريقيا 2010 أو في مشاركاته الأربع التي تلت تتويجه بلقبه الثاني عام 1938 أو تجربة مونديال 1974، ولكي يتجنب ذلك عليه الارتقاء إلى مستوى التحدي أمام منتخب مندفع منتشي من انتفاضته أمام إنكلترا بقيادة هدافه “القاتل” لويس سواريز.

وستكون المواجهة الثالثة بين الفريقين في كأس العالم بعد عام 1970 حين تعادلا 0-0 في دور المجموعات، و1990 حين فازت إيطاليا 2-0 في الدور الثاني.

والتقى الفريقان في 8 مناسبات على الصعيدين الرسمي والودي وفاز كل منهما بمباراتين وتعادلا في أربع، لكن “الآتزوري” يتفوق في البطولات الرسمية بفوزه مرتين مقابل تعادل من أصل ثلاث مواجهات.

ومن المؤكد أن مهمة الأوروغواي ستكون أصعب من إيطاليا لأنها مطالبة بالفوز من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي ومواصلة مشوارها نحو تكرار إنجاز 1950 حين توجت بلقبها الثاني والأخير على الأرض البرازيلية بالذات وعلى حساب صاحب الضيافة، وهذا ما اعترف به تاباريز الذي اعتبر بأن الضغط سيكون على أبطال أميركا الجنوبية.

وقال تاباريز الذي نجح في جنوب أفريقيا في قيادة الأوروغواي إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1970، “من الواضح أننا سنكون تحت الضغط لأنه من النتائج الثلاث المحتملة (الفوز أو التعادل أو الهزيمة) لا تفيدنا إلا نتيجة واحدة، لكننا لن نلعب كيائسين. أملك مجموعة معتادة على مقاومة الضغط وعلى التجاوب معها بشكل إيجابي. الضغط كان أسوأ في مباراتنا ضد إنكلترا، أليس كذلك، أم تعتقدون أننا كنا نتسوق؟”.

وعلى ملعب “ستاديو مينيراو” في بيلوهوريزونتي وفي نفس التوقيت، تخوض كوستاريكا مباراتها مع إنكلترا الجريحة دون أية عقد أو ضغط بعد أن حققت إنجاز بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخهـا.

وكررت كوستاريكا إنجاز عام 1990 في إيطاليا حين بلغت الدور الثاني للمرة الأولى بقيادة مدربها السابق الصربي الفذ بورا ميلوتينوفيتش، وذلك بحلولها ثانية في المجموعة الثالثة خلف البرازيل وأمام أسكتلندا والسويد، قبل أن تودع بخسارة مذلة أمام تشيكوسلوفاكيا 1-4.

إنكلترا تتطلع إلى إنهاء مشاركتها بانتصار تبدأ من خلاله حقبة جديدة مع جيل شاب واعد

وتدين كوستاريكا بتأهلها إلى قائدها براين رويس الذي سجل هدف المباراة الوحيد ضد إيطاليا.

وتأمل كوستاريكا أن تخرج بالتعادل على أقله من مباراتها ومنتخب “الأسود الثلاثة” من أجل ضمان صدارتها للمجموعة لكن المهمة لن تكون سهلة ضد الإنكليز الساعين إلى تحقيق ثأرهم منها لأنها كانت السبب في خروجهم بعد فوزها على إيطاليا.

وبدوره، يتطلع المنتخب الإنكليزي الذي ودع النهائيات من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1958، إلى إنهاء مشاركته البرازيلية بفوز شرفي يبدأ به حقبة جديدة مع جيل شاب وواعد أظهر أنه يتمتع بإمكانيات مميزة جدا خلال المباراتين الأوليين رغــم خسارتهمــا.

وخلافا لما أعتقد الكثيرون بعد الخسارة أمام الأوروغواي وتأكد الخروج من الدور الأول، لن تكون مباراة كوستاريكا الأخيرة للمدرب روي هودجسون مع “الأسود الثلاثة” إذ أكد رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ دايك استمرار الأول في منصبه حتى نهاية عقده.

وأوضح دايك أن هودجسون يحظى بدعم الاتحاد المحلي وسيبقى مدربا للمنتخب حتى انتهاء عقده في كأس أوروبا 2016.

وقال دايك: “ندعم هودجسون وطلبنا منه البقاء في منصبه. لم نتعرض للإذلال في الخسارتين وكانتا متقاربتين (من حيث الأداء والنتيجة). هذه مقاربة لأربع سنوات ونحتاج لتحقيق نتيجة أفضل في 2016”.

21