"معركة رياضية" في الكويت تخفي صراعا سياسيا

الجمعة 2016/01/15
خلاف مبكر على منصب وليّ العهد

الكويت - اعتبرت مصادر سياسية كويتية أن ما يسمّى “معركة الرياضة” في الكويت يخفي صراعا سياسيا يدور في البلد منذ إبعاد آل الفهد، أي أبناء الشيخ فهد الأحمد عن مواقع مهمّة في السلطة في العام 2011.

وأشارت إلى أن رفع الحكومة الكويتية دعوى مدنية على اللجنة الأولمبية الكويتية واتهامها بالمساعدة في منع الكويت من المشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو في الصيف المقبل، يندرج في سياق هذا الصراع السياسي الذي يتمحور في من سيكون وليّ العهد في المرحلة التالية للمرحلة الحالية.

ومعروف أن أسماء الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية وعضوين آخرين في العائلة أحدهما الشيخ أحمد الفهد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وردت في نص الدعوى. وجاء ورود أسماء الثلاثة كمدّعى عليهم في قضية وضع العراقيل أمام مشاركة الكويت في الدورة الأولمبية المقبلة وفي منعها من المشاركة في معظم النشاطات الرياضية الدولية الأخرى.

وأوضحت المصادر نفسها أن أبناء فهد الأحمد، أخ الأمير الحالي الشيخ صُباح الأحمد يعتبرون أن إجحافا لحق بهم، نظرا إلى أن من حقّهم أن تكون لهم حصّة في الحكم، خصوصا أن والدهم كان “الشهيد الوحيد” من أبناء الأسرة الحاكمة.

وسقط فهد الأحمد في المواجهات التي تلت احتلال الجيش العراقي للكويت في أغسطس 1990.

وكشفت أن أحمد الفهد الذي سبق له أن كان وزيرا للنفط والإعلام، كما عمل في المجال الأمني مع شقيقه عزبي الفهد الذي ورد اسمه في قضية شبكة العبدلي التي تورطت فيها إيران وحزب الله اللبناني، يطمح إلى أن يكون وليّا للعهد في مرحلة تعقب المرحلة الحالية.

ومن المتوقع أن يخلف الأمير، البالغ من العمر 87 سنة، وليّ العهد الحالي الشيخ نوّاف الأحمد، فيما هناك علامة استفهام كبيرة في شأن من سيكون ولي عهده.

وكان أبناء فهد الأحمد، المعروف بتهوّره وحبّه للمغامرات، إذ نفّذ عملية فدائية مع مقاتلين فلسطينيين واحتجز فترة في إسرائيل، ركّزوا على النشاط الرياضي في السنوات الأخيرة.

وزاد تركيزهم على هذا النشاط بعد استبعادهم من المواقع المهمّة في السلطة. وانطلقوا من النشاط الرياضي لخلق متاعب للحكومة فضلا عن انخراطهم في نشاط المعارضة ذات الطابع الإسلامي المرتبط بالإخوان لضرب الاستقرار الحكومي والعلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة.

وذكر سياسي كويتي أنّ النجاحات السياسية التي حقّقها أحمد الفهد على الصعيد الداخلي في الماضي عندما دفع إلى إسقاط حكومة منافسه الأوّل على ولاية العهد الشيخ ناصر المحمّد، وجدت من يضع لها حدّا.

ولاحظ هذا السياسي أن الحزم الذي أظهره الأمير الحالي بإقراره قانون الصوت الواحد في انتخابات مجلس الأمّة، خلق استقرارا في البلد.

فهناك مجلس نيابي انتخب في 2013 برئاسة مرزوق الغانم سيكمل ولايته للمرّة الأولى منذ سنوات عدّة، كما هناك حكومة في منأى، إلى حدّ ما، عن الاستجوابات الكفيلة بإسقاطها في أي لحظة.

وأشار إلى أن الاستقرار الحكومي والعلاقة المعقولة القائمة بين المجلس والحكومة سهلا على السلطة الدخول في مواجهة مع آل الفهد، خصوصا في الحقل الرياضي.

واستخدمت الحكومة رأس حربة في هذه المواجهة التي نقلت المعركة إلى أرض الخصم الشيخ سلمان الحمود وزير الإعلام الذي هو أيضا وزير دولة للشباب والرياضة.

1