"معركة شرسة" حول صفقة مقاتلات أميركية لدول خليجية

السبت 2016/08/20
المعركة حول بيع 76 مقاتلة لكل من الكويت وقطر والبحرين

الكويت - لم تتمكّن صفقة ضخمة لبيع مقاتلات أميركية لثلاثة بلدان خليجية، من تجاوز اعتراضات أعضاء بالكونغرس رغم مضي عام على إعلان إدارة الرئيس باراك أوباما الموافقة عليها.

وتخضع صفقات بيع السلاح الأميركي لاعتبارات تجارية مادية مثل سائر المنتجات، لكنها تخضع بقدر أكبر لاعتبارات استراتيجية وحسابات سياسية تقتضي التدقيق في كل صفقة وموافقة عدّة جهات عليها.

وبحسب مراقبين فإن صفقات السلاح تتّخذ أحيانا من قبل دوائر أميركية وسيلة للضغط على بعض الدول ولإثارة الضجيج حول مواضيع معينة، ثم ينتهي الأمر بإتمام الصفقات والاستفادة منها ماديا بعد تحقيق أغراض سياسية وحتى إعلامية.

وكشفت مصادر في البيت الأبيض نقلت عنها صحيفة الرأي المحلية الكويتية، أن “معركة سياسية شرسة” تدور حول مصير صفقة بيع 76 مقاتلة لكل من الكويت وقطر والبحرين بقيمة 8 مليار دولار، بسبب اعتراضات أعضاء بالكونغرس على الصفقة.

ولم تبين المصادر سببا واضحا لتلك الاعتراضات، لكن الشكوك تتجه صوب عدد المقاتلات المرتفع نسبيا ما يعني تركيز قوّة جوية وازنة في منطقة جغرافية واحدة، الأمر الذي من شأنه أن يخلّ بتوازن معيّن للقوة قد تكون الولايات المتحدة، أو على الأقل، دوائر مؤثرة في قرارها، حريصة على الحفاظ عليه.

وكان البيت الأبيض ووزارتا الدفاع والخارجية قد وافقت قبل نحو عام على الصفقة التي تقضي بتزويد الكويت بـ24 مقاتلة من طراز إف 18 سوبر هورنيت بسعر إجمالي بلغ 3 مليارات دولار، وبيع قطر 36 مقاتلة إف 15 بسعر إجمالي بلغ 4 مليارات دولار. أما البحرين، فكانت ستتسلم 16 مقاتلة إف 16، بسعر مليار دولار. إلاّ أن عددا من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قاموا بعرقلة الصفقة.

وفي صدارة المعترضين عضوا مجلس الشيوخ، الديمقراطي المرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كاين والجمهوري ماركو روبيو.

وفي الضفة المقابلة تقف وكيلة وزير الدفاع للقوة الجوية هايدي غرانت متزّعمة جهود الإفراج عن الصفقة، مدعومة بلوبي صناعة السلاح وفي صدارته شركة لوكهيد مارتن المصنّعة للمقاتلات.

3