معركة طرابلس تحتدم مع فرار الآلاف من المدينة

مراقبون يرون أن اجتياح قوات الجيش الوطني الليبي للعاصمة طرابلس بات وشيكا.
الجمعة 2019/04/12
قوات حفتر تضغط على الميليشيات

طرابلس - اشتبكت قوات الجيش الوطني الليبي مع الميليشيات المسلحة حول المطار الدولي ومنطقة عين زارة، فيما ترددت أصوات انفجار وإطلاق نار وسط العاصمة الليبية طرابلس.

وتمكنت قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر من تحقيق تقدم ميداني كبير في الحملة العسكرية لتحرير طرابلس بعد أن نجح في تحرير الجنوب الليبي من التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون والميليشيات الإرهابية.

وقال متابعون للشأن الليبي إن دخول قوات الجيش لمدينة طرابلس بات وشيكا، بعد أن أعطى حفتر فرصة للتواصل مع أطراف إقليمية ودولية حيال الملف، مع يقينه أنه لا بديل عن الحل العسكري.

وكانت شدّدت قوات الجيش قبضتها على مداخل العاصمة الليبية بانتظار اللحظة الحاسمة التي يصدر فيها القرار بدخول المدينة، وتمركزت القوات في الضواحي الجنوبية لطرابلس على بعد نحو 11 كيلومترا عن وسط المدينة.

وجاءت تحركات خليفة حفتر صوب طرابلس، بعد أن باتت المجموعات المسلحة في المدينة تقف حجر عثرة أمام دولة القانون والوصول بالبلاد إلى الاستقرار والأمان وسط عجز المجتمع الدولي ولا بديل عن الحل العسكري لاجتثاث هذه الجماعات المسلحة.

وقطع معركة طرابلس الطريق على المؤتمر الوطني الجامع لأنه سيمثل فرصة لتلك المجموعات بأن تستمر في نفوذها، وأكثر من ذلك، فهي ستحصل على غطاء سياسي وقانوني لوجودها وبرعاية دولية.

وعلى خلفية التصعيد الميداني وتحسبا لأي عمليات نزوح، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن مساء الأربعاء إلى وقف المعارك والعودة للحوار.

Thumbnail

وقالت منظمة الصحة العالمية إن لديها خططا طارئة في حال نزوح "آلاف إن لم يكن مئات الآلاف".

وأعربت المنظمة عن قلقها من تفشي أمراض معدية بسبب المياه غير النظيفة وفرار السكان من القتال الدائر بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس. وذكرت المنظمة أن لديها إمدادات طارئة تكفي المستشفيات والمنشآت الصحية هناك لنحو أسبوعين.

وقال الدكتور سيد جعفر حسين ممثل منظمة الصحة في ليبيا أن المنظمة سلمت المستشفيات مستلزمات إسعاف وأدوية وأضاف "تكفي تلك الإمدادات أسبوعين في المرحلة الخطيرة".

وإلى جانب مخاوف على مدنيين وتصاعد عمليات النزوح، تنذر المواجهات بعرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط

وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن تجدد القتال في البلاد "قد يقضي" على إنتاج البلاد من الخام، حيث أعادت المؤسسة الوطنية للنفط تغريد مقابلة أجراها صنع الله مع صحيفة فايننشال تايمز تضمنت تلك التعليقات.