معركة غزة تكشف نوايا الغنوشي وهستيريا أردوغان

الخميس 2014/07/24
محاولات لرئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس لتأليب الرأي العام العربي ضد مصر

تونس- كشفت معركة غزة التي دخلت اسبوعها الثاني على التوالي حقدا إسرائيليا أعمى، وإزدواجية مقيتة لمعايير المجتمع الدولي، ولكنها كشفت أيضا عن سعي إخواني لتوظيفها سياسيا، عكسته محاولات رموز التنظيم الدولي للإخوان الركوب على مُعاناة الشعب الفلسطيني وإستغلالها لضرب الدور المصري وتشويهه.

وتجلى هذا السعي خاصة من خلال تصريحات راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية، التي ضمنها مزاعم بشأن مصر سرعان ما ردت عليها وزارة خارجية بلاده. وقبل الغنوشي أصابت نوبة هيستيريا رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان وجعلته يصب جام غضبه على مصر، بدل إسرائيل التي يبدو أنه لم ير غطرستها ولا صواريخها التي لم تتوقف عن تمزيق أوصال قطاع غزة وسكانه الأبرياء.

فقد زعم راشد الغنوشي في تصريحات بثتها قناة “الجزيرة” القطرية أن السلطات المصرية “رفضت إعطاء الموافقة بالهبوط لطائرة تونسية مُحمّلة بمساعدات إنسانية، وأدوية ومعدات طبية، في أقرب مطار لغزة، حتى يتسنى تسليم تلك المساعدات لأبناء لقطاع غزة الفلسطيني”.

وسعى الغنوشي من خلال هذا التصريح إلى تأليب الرأي العام العربي والإسلامي على مصر من خلال الإيحاء بأنها “تقف في صف إسرائيل”.

وذهب في تصريحه إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبر أن هناك “حركات ردة تريد أن تستنزف غزة وتعيدها إلى الوراء، وهناك فرق بين من يتحرك من أجل وقف العدوان وبين من يتواطأ مع الاحتلال”.

غير أن هذه الاتهامات سرعان ما تهاوت، بعد أن سارعت وزارة الخارجية التونسية إلى تفنيد ما ورد على لسان الغنوشي، بالتأكيد على أن المساعدات التي أرسلتها تونس وصلت إلى قطاع غزة.

وقال مختار الشواشي الناطق باسم وزارة الخارجية التونسية، في تصريحات نُشرت أمس “تأكدنا من وصول المساعدات التونسية التي أرسلناها منذ أسبوع إلى غزة”.

وكانت وزارة الخارجية التونسية قد أشارت قبل ذلك إلى أن طائرة نقل عسكرية تونسية هبطت يوم الجمعة الماضي في مطار الإسماعيلية بمصر، على متنها 3 أطباء، وأطنان من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن تلك المزاعم تندرج في إطار خطة إخوانية لإرباك مصر، ومحاولة تقزيم دورها الإقليمي والدولي الذي دمرته جماعة الإخوان خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتهدف هذه الخطة، التي بدأها رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، إلى توظيف معاناة الشعب الفلسطيني باتجاه خلق مناخ جديد يُمكّن جماعة الإخوان من العودة للمشهد السياسي من بوابة “دعم المقاومة”، وبالتالي استعادة ثقة الشارع العربي الذي استفاق من الغفوة التي أصابته خلال العامين الماضيين.

وكان أردوغان قد استغل العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة للدفع بجماعة الإخوان إلى دائرة الضوء من جديد بعد أن تراجع دورها في المنطقة، حيث كثف من تحركاته السياسية والدبلوماسية تحت عنوان مُخادع هو دعم الشعب الفلسطيني.

4