معركة فاصلة بين سيتي وريال مدريد في دوري الأبطال

ريال مدريد يتطلع إلى مواصلة النتائج الإيجابية مع الفريق خلال لقاء مانشستر سيتي فيما يحلم يوفنتوس بريمونتادا على أرضه أمام أولمبيك ليون.
الجمعة 2020/08/07
قمة واعدة بين غريمين

ستكون أنظار عشاق كرة القدم مشدودة إلى ملعب الاتحاد اليوم الجمعة لمتابعة أطوار معركة فاصلة بين مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني اللذين يحدوهما الأمل في حسم ورقة العبور إلى الدور الثمن النهائي من مسابقة دوري الأبطال، فيما يحلم يوفنتوس بعودة قوية على أرضه تنسيه خسارة لقاء الذهاب أمام أولمبيك ليون الفرنسي.

باريس- يواجه ريال مدريد، أكثر الأندية تتويجا بلقب دوري أبطال أوروبا، مهمة صعبة مثله مثل يوفنتوس من أجل بلوغ الدورة المصغرة لدور الثمانية التي تقام في لشبونة، حيث يلتقي مانشستر سيتي على أرضه اليوم الجمعة فيما يلاقي فريق “السيدة العجوز” أولمبيك ليون على أرضه هو الآخر.

ويحل الريال ضيفا على سيتي علما وأنه خسر ذهابا في الدور الـ16 (1 – 2) قبل التوقف الطويل بسبب فايروس كورونا.

وقبل التوقف، تأهلت فرق أتلتيكو مدريد، وباريس سان جرمان ولايبزيغ وأتالانتا للبطولة المصغرة، المحدد لها ما بين 12 و23 أغسطس الجاري في لشبونة. وتقام مباريات الأدوار المقبلة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة.

وهناك أمور كثيرة تغيّرت منذ اللقاء الأول بين الفريقين. إذ نجح زيدان، الذي كان تحت الضغط قبل فترة التوقف، في تحقيق عشرة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني بعد الاستئناف ليقود ريال مدريد إلى لقبه الأول في الليغا منذ عام 2017 بعد لقبين متتاليين للغريم الأزلي برشلونة.

ويتطلع زيدان إلى مواصلة النتائج الإيجابية بعد العودة لاسيما في مسابقة تزعمها النادي الملكي على مر التاريخ ويملك الرقم القياسي في عدد الألقاب (13)، ثلاثة منها بقيادة الفرنسي كمدرب.

وقاد زيدان نادي العاصمة الإسبانية إلى لقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم على التوالي في سابقة من نوعها في تاريخ المسابقة بين عامي 2016 و2018، وهو الذي لم يتم إقصاؤه أبدا منها وهو على رأس الجهاز الفني.

رافاييل فاران: نملك من الخبرة ما يكفي، وسنخوض مباراة صعبة أمام فريق جيد
رافاييل فاران: نملك من الخبرة ما يكفي، وسنخوض مباراة صعبة أمام فريق جيد

وقال جوسيب غوارديولا (49 عاما) مدرب برشلونة السابق في حديث مع موقع “دازون” للبث التدفقي “عندما فعل ما فعله، الفوز بثلاثة ألقاب تواليا في دوري الأبطال، وسلب برشلونة لقبين في الليغا بعد أن سيطر عليها بشكل كامل خلال هذا العقد، فهذا يظهر إمكاناته”.

وتابع المدرب الكتالوني “وعلى رغم من أن الناس قد لا يصدقونني لأنه من ريال مدريد، أنا سعيد جدا لأن الأمور تسير على نحو جيد لأنه من الأمر الجيد جدا في كرة القدم أن تسير الأمور على ما يرام لأشخاص مثله”.

وستقام المباريات المؤجلة منذ مارس الماضي دون جماهير، وعلى الملاعب البيتية العادية للأندية التي كانت مقررة في إياب الثمن النهائي. لكن بعض الأندية الزائرة عبّرت عن قلقها، بعد تكاثر عدد الإصابات أو وقوع لاعبين في فخ كوفيد – 19 على غرار مهاجم ريال مدريد ماريانو دياز.

وغالبا ما أعرب غوارديولا عن أسفه لعدم وجود أجواء وصخب في مدرجات ملعب الاتحاد في المباريات الأوروبية الكبرى مقارنة بالملاعب الأخرى حيث يكون الحماس في أوجه. وقال “بالطبع، لدينا الفرصة للمنافسة (مجددا الموسم المقبل) ولكن الحالة التي نحن فيها لن تتكرر مجددا. أعتقد أن الأندية الكبرى لا تفوّت هكذا فرص وتصارع حتى آخر نفس”.

وتجاوز عقبة ريال مدريد سيعتبر إنجازا لسيتي، الذي سيحقق فوزا أول في الأدوار الإقصائية على حساب بطل سابق في المسابقة للمرة الأولى في تسعة مواسم.

ولطالما كرّر زيدان (48 عاما) المتوج بلقب المسابقة كلاعب عام 2002 مع النادي الملكي بفضل هدفه “التاريخي” في النهائي ضد باير ليفركوزن الألماني، اعتقاده بأن غوارديولا هو “أفضل مدرب في العالم”.

لكن بعد أن أنهى الموسم في المرتبة الثانية بفارق 18 نقطة عن ليفربول في الدوري، سيكون على غوارديولا القيام بما اعتاد عليه مدريد وهو تحويل الدوريات المحلية المخيبة إلى ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

ولا يملك ريال مدريد خيارات كثيرة. ويتعيّن عليه الفوز على أرض سيتي وصيف الدوري الإنجليزي لبلوغ ربع النهائي. لكن بطل الدوري الإسباني يمرّ بفترة جيدة قلب فيها الطاولة على غريمه برشلونة بعد العودة. ويتعيّن عليه تكرار “ريمونتادا” برشلونة لكن في مباراة واحدة هذه المرة.

وحذّر غوارديولا من مواجهة تكتيكية جميلة مع زيدان “عندما تفوز بثلاثة ألقاب تواليا في دوري الأبطال، وتخطف لقب الدوري مرتين من برشلونة (2017 و2020)، تكون الأمور جيدة بالنسبة إليك”.

ويبدو أن سيتي لديه الأفضلية أمام ريال مدريد في أحدث محاولاته للتتويج بلقب البطولة للمرة الأولى عندما يلتقيان على ملعب الاتحاد. ويفتقد سيتي جهود المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، لكن لاعب خط الوسط إلكاي غوندوغان شدد على ضرورة أن يكونوا “في قمة المستوى”، مؤكدا “سنتعامل مع الأمر، وبالطبع، سنفتقده”.

يتطلع زيدان إلى مواصلة النتائج الإيجابية بعد العودة لاسيما في مسابقة تزعمها النادي الملكي على مر التاريخ ويملك الرقم القياسي في عدد الألقاب (13)

ومن جانبه يدخل الريال المباراة معززا نفسيا بـ10 انتصارات متتالية في الدوري انتهت بتتويجه بالليغا. وقال رافاييل فاران مدافع الريال لموقع يويفا الرسمي “نمتلك ما يكفي من الخبرة في هذه المباريات الكبيرة، لذلك نشعر بالثقة. هدفنا الفوز، وهو جزء من الحمض النووي لهذا النادي. إنها مباراة صعبة مع فريق جيد”.

وفي مباراة ثانية يتطلع ليون إلى تحقيق مفاجأة على أرض يوفنتوس بالذات وإلحاق هزيمة ببطل الدوري الإيطالي لإزاحته من المسابقة الأبرز. لكن تركيز “السيدة العجوز” منصب على تحقيق إنجاز تاريخي في المسابقة القارية تمكنه من نسيان خيبات السنوات الماضية.

ويرى فريق نابولي أيضا أن لديه فرصة في ملعب “كامب نو” أمام برشلونة، على الرغم من أن الشكوك تحوم حول مشاركة قائد الفريق لورينزو إنسيني، وفقا لما ذكره جينارو غاتوزو مدرب الفريق. وقال غاتوزو “نريد كتابة صفحة أخرى في تاريخ النادي. سنلعب على المسرح الكبير ونريد أن نثبت أننا على استعداد لذلك”.

وهيمن ليون ذهابا على البرتغالي كريستيانو رونالدو ورفاقه في يوفنتوس الإيطالي وحسموا المواجهة بهدف لوكا توزار (1 – 0). ويريد إنقاذ موسمه المحلي حيث حل سابعا في الدوري المختصر بسبب كورونا.

23