معركة قضائية بين السلطات البحرينية وجمعية الوفاق

الاثنين 2014/12/29
صوت إيران خلف الداعمين لعلي سلمان

المنامة – أعلنت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية في وزارة الداخلية البحرينية أنها استجوبت أمس مطولا زعيم جمعية الوفاق الشيعية علي سلمان مؤكدة إحالته إلى النيابة العامة ثم تم التحفظ عليه.

واكتفى بيان مقتضب لوزارة الداخلية بالقول نقلا عن الوكيل المساعد للشؤون القانونية بأن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية استدعت علي سلمان أحمد أمين عام جمعية الوفاق، لسؤاله عمّا نسب إليه بشأن مخالفات أحكام القانون والقيام بممارسات غير شرعية وفقا للقوانين”.

وقال المحامي عبدالله الشملاوي إن التهم الموجهة لسلمان هي التحريض على كراهية نظام الحكم والدعوة إلى إسقاطه بالقوة وإقناع الشباب بأن الخروج على النظام جائز شرعاً، وإهانة القضاء والسلطة التنفيذية.

وحسب البعض فإن التحقيق مع علي سلمان يؤذن بمرحلة جديدة من الصراع القانوني والقضائي بين السلطات البحرينية وجمعية الوفاق المتهمة سياسيا بالتواطؤ مع إيران في تهديد استقرار البلد.

وتأتي هذه المعركة بعد أن سجلت السلطات انتصارا سياسيا مرحليا على الجمعية الشيعية من خلال النجاح في تنظيم الانتخابات العامة رغم دعوة الجمعية إلى مقاطعتها.

ويأتي استدعاء سلمان إلى إدارة المباحث الجنائية، بعد سلسلة سابقة من الاستدعاءات، حيث تم استدعاؤه في يوليو الماضي للتحقيق معه إثر لقائه وعدد من قيادات الجمعية مع مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان توماس مالينوسكي.

وقبلها مثل سلمان في نوفمبر من العام الماضي أمام النيابة العامة على خلفية اتهامه بإهانة هيئة نظامية وهي وزارة الداخلية، حيث اتهمت “جمعية الوفاق بإقامة فعالية عرضت فيها نماذج هيكلية ومجسمات ورسومات تنسب من خلالها للشرطة انتهاجها الممارسات اللاإنسانية وانتهاك حقوق الإنسان (...) كما قام أمين عام الوفاق وآخرون من أعضاء الجمعية بإلقاء كلمات تحريضية تضمنت المفهوم ذاته، وهي تشكل جميعها إهانة للشرطة”.

وفي ديسمبر من نفس السنة استدعي سلمان إلى مقر التحقيقات الجنائية قبل أن تأمر النيابة العامة بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته وبمنعه من السفر على ذمة القضية التي تتعلّق بإلقائه خطبة دينية تضمنت “عبارات طائفية تشكل تحريضا ضد فئة من المجتمع”.

1