معركة مصير بغداد تخاض في الرمادي

الخميس 2014/10/16
سقوط الانبار بشكل كامل سيعني فتح طريق داعش باتجاه العاصمة

الرمادي - صدّت قوّات الجيش العراقي بدعم من العشائر، أمس هجوما واسعا استهدف مدينة الرمادي واستمر لنحو ست ساعات، فيما وصلت تعزيزات عسكرية إلى مدينة عامرية الفلوجة لفك الحصار عنها.

وبدا خلال الأيام الأخيرة أنّ القوات المسلّحة العراقية، مستعينة بالمتطوعين المدنيين، وبالغطاء الجوّي الأميركي، تضاعف جهودها لمنع سقوط محافظة الأنبار بشكل كامل بيد تنظيم داعش في ظل إنذارات متواترة من داخل البلاد وخارجها من أن ذلك يضع عاصمة البلاد في دائرة الاستهداف المباشر من قبل مسلّحي التنظيم الذي يُخشى أن يضع يده على كم كبير الأسلحة، فيما لو انسحب الجيش وتركها على غرار ما كان حدث في الموصل.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية شنّ منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء هجوما من ثلاثة محاور على مدينة الرمادي، سبقه قصف بقذائف الهاون على المدينة، بحسب مراسل فرانس برس.

واستمر الهجوم حتى الساعة السابعة من صباح الأمس، لكن قوات الجيش بمشاركة قوات التدخل السريع ومقاتلي العشائر، تمكنوا من صد الهجوم وتكبيد التنظيم خسائر كبيرة، بحسب مسؤول أمني.

وقال النقيب تحسين الدليمي “تصدينا لهجوم شنه مسلحو داعش من ثلاثة محاور وتمكنا من تكبيدهم خسائر”. وأضاف “قتلنا أكثر من 35 منهم وأحرقنا عددا كبيرا من سياراتهم بمساندة قوات العشائر”.

وأكد أن “الوضع الأمني حاليا مستقر وتحت السيطرة تماما والرمادي تشهد استقرارا منذ الصباح”. ومن جهة أخرى، أكد قائد شرطة ناحية عامرية الفلوجة التي يحاصرها مسلحو تنظيم داعش منذ الثلاثاء، وصول تعزيزات للجيش العراقي إلى البلدة. وقال الرائد عارف الجنابي “وصلتنا تعزيزات من الجيش العراقي تبلغ فوجين”.

وأضاف أن “الجميع في المدينة في حالة استنفار؛ العشائر والشرطة، والآن لدينا إمكانية وقوة كافية لفك الحصار عن المدينة من جميع المحاور الثلاثة”، مؤكدا “نحن الآن بانتظار أوامر من قائد عمليات الأنبار لبدء الهجوم من أجل فك الحصار على المدينة”.

وأفاد شهود عيان من سكان المدينة أن عناصر الدولة الإسلامية عززوا قوّاتهم على مداخل المدينة ونشروا دبابات ومدرعات كانوا استولوا عليها من الجيش. كما أفاد الشهود أن طيران التحالف يحلق فوق المدينة بصورة مكثفة.

وتقع مدينة عامرية الفلوجة على بعد 40 كلم غرب بغداد، ولكن الجهاديين بحاجة للسيطرة على مناطق واسعة يسيطر عليها الجيش العراقي قبل بلوغ أبواب العاصمة.

ورغم الدعم الجوي من قبل التحالف الدولي ومساعدة العشائر المحلية، فقد الجيش العراقي السيطرة على 85 بالمئة من محافظة الأنبار بعد سلسلة هجمات من قبل مسلّحي داعش.

3