معركة منتظرة بين سيتي وليفربول

تنتظر الجماهير الإنكليزية المباراة النارية التي ستجمع بين مانشستر سيتي وليفربول الأحد. وذلك بعد نهاية مباريات دوري أبطال أوروبا. ويعود آخر فوز لسيتي في الأنفيلد معقل الريدز إلى سنة 2003.
السبت 2018/10/06
سيتي يعول على البصمة الجزائرية للإطاحة بليفربول

لندن – تختصر مباراة مانشستر سيتي حامل اللقب والمتصدر مع مضيفه ووصيفه بفارق الأهداف ليفربول الأحد، مباريات المرحلة الثامنة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم التي انطلقت الجمعة.

وقدم الفريقان بداية صاروخية هذا الموسم، ففاز كل منهما في 6 مباريات وتعادل في سابعة، لكن سيتي يبدو أكثر أريحية في الفترة الراهنة، خلافا لليفربول الذي فشل في تحقيق أي فوز في آخر ثلاث مباريات.

وسقط الفريق الأحمر، المتوج باللقب 18 مرة، أمام تشيلسي 1-2 على أرضه الأسبوع الماضي في الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، وأفلت من الخسارة في الثانية في لندن وخرج متعادلا 1-1 في الدوري، بفضل هدف رائع للمهاجم البديل دانيال ستاريدج. لكن تشكيلة المدرب الألماني يورغن كلوب تعثرت مرة ثالثة الأربعاء، بعودتها خاسرة من أرض نابولي الإيطالي بهدف متأخر في مباراة لم تقدم فيها الأداء المرجو.

وقال كلوب الساعي لقيادة ليفربول إلى اللقب المحلي للمرة الأولى في 29 عاما بعد خسارة نابولي “سيكون جمهورنا معنا.. الأحد ستكون الأمور مختلفة بنسبة 100 بالمئة.. قدمنا بداية مباراة صحيحة لكننا لم ندافع جيدا بعد ذلك… ليس جميلا القول إن حارس المرمى كان أفضل لاعب لديك”.

وتابع المدرب الذي خسر لاعب وسطه الغيني نابي كيتا في الشوط الأول بسبب الإصابة “لدينا جدول مباريات مزدحم لكن يجب أن نكون مستعدين. أمامنا ثلاثة أيام للتعافي قبل مواجهة مانشستر سيتي”.

وعن فشل فريقه في التسديد أي مرة بين خشبات مرمى نابولي، وذلك للمرة الأولى في دوري الأبطال منذ فبراير 2006، تابع “لا أعرف منذ متى حصل ذلك. يجب بالطبع أن نمنح نابولي التقدير لكننا نتحمل المسؤولية بشكل كبير عن ذلك”.

بدوره، حث لاعب الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم زملاءه على التعلم من الخسارة ضد نابولي “هذه مباراة جيدة للتعلم منها.. لا نزال نتمتع بالثقة. سنحلل هذه المباراة ونرى كيف يمكننا التحسن”.ولم يخسر ليفربول على ملعبه أنفيلد في 17 مباراة ضد سيتي في جميع المسابقات (فاز 12 مرة وخسر 5)، وذلك منذ سقوطه في الدوري في مايو 2003.

وضع جيد

خسر سيتي 3 مرات أمام ليفربول في عام 2018، في الدوري في يناير ومرتين في ربع نهائي دوري الأبطال في أبريل. ويأمل نجم ليفربول المصري محمد صلاح، الغائب عن التهديف راهنا، في استعادة سمعته خصوصا بعد مساهمته بخمسة أهداف في المباريات الثلاث ضد سيتي (سجل 3 مرات ومرر كرتين حاسمتين).

وفي الجهة المقابلة، يبدو سيتي في وضع جيد ومتأقلما مع خسارة نجمه البلجيكي كيفن دي بروين الغائب لفترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، والذي عاد تدريجا إلى التمارين هذا الأسبوع، فحقق أربعة انتصارات في الدوري وعوض دعسته الناقصة في دوري الأبطال ضد ليون الفرنسي في الجولة الأولى (0-2)، بفوز صعب على مضيفه هوفنهايم الألماني 2-1 في الجولة الثانية.

ووصف مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا الفوز على هوفنهايم “هذا أحد أجمل أيامي في هذا النادي… الخسارة على أرضنا (ضد ليون الفرنسي) صعبت الأمور علينا والتلقي (ضد هوفنهايم) كان قاسيا، لكننا نجحنا في النهاية. أعتقد أننا سنحتاج إلى المباراة الأخيرة (من أجل التأهل)”، وتابع المدرب اللامع “نحن أقل بخطوة من حيث التاريخ الأوروبي مقارنة مع ليفربول أو الفرق الإسبانية أو بايرن ميونيخ (الألماني) أو إنتر ميلان (الإيطالي)”.

المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري يأمل في وضع حد لتعادلين أمام وست هام وليفربول، ليتذوق حلاوة الصدارة

وعن لاعب وسطه ومواطنه دافيد سيلفا صاحب هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، أضاف “هو أحد أفضل اللاعبين الذين دربتهم في حياتي. كان لدي الكثير من اللاعبين المميزين في برشلونة وبايرن ميونيخ، لكنه على اللائحة”.

وتابع غوارديولا الذي لم يخسر ثلاث مباريات تواليا خارج أرضه ضد فريق واحد في كامل مسيرته “هو أحد اللاعبين الذين يتقدمون إلى الواجهة في اللحظات الصعبة ويستحق كل احترامي”.

ويعول غوارديولا أيضا على الهداف التاريخي للنادي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي فشل في التسجيل في ملعب أنفيلد في مبارياته التسع في جميع المسابقات (7 مع سيتي و2 مع أتلتيكو مدريد الإسباني). ويأمل أغويرو، صاحب الـ148 هدفا في الدوري، في أن يصبح تاسع لاعب يصل إلى عتبة الـ150 هدفا.

لكن قبل ختام المرحلة الأحد، سيكون تشيلسي الثالث قادرا على تصدر الترتيب مؤقتا عندما يحل على ساوثمبتون السادس عشر. ويأمل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري وضع حد لتعادلين أمام وست هام وليفربول، ليتذوق حلاوة الصدارة مع فريقه اللندني الجديد. وبحال فوز تشيلسي وتعادل سيتي مع ليفربول ستتساوى الأندية الثلاثة بعشرين نقطة.

وتتجه الأنظار السبت إلى مواجهة مانشستر يونايتد حامل اللقب 20 مرة (رقم قياسي) مع ضيفه المتواضع نيوكاسل يونايتد الذي لم يفز بعد في سبع مباريات. لكن يونايتد وخصوصا مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو يمر بدوره بأزمة، إذ فاز مرتين في آخر 6 مباريات، وتعادل بأداء باهت الثلاثاء مع ضيفه فالنسيا الإسباني في دوري أبطال أوروبا. وتجدد الحديث في الأيام الماضية عن الأزمة المستمرة بين مورينيو ونجم وسطه الفرنسي بول بوغبا، وآخرها التزام بوغبا الصمت بعد التعادل السلبي مع فالنسيا قائلا إنه “غير مسموح” له التحدث، ما زاد من التساؤلات حول علاقته مع مورينيو.

سكة الانتصارات

يأمل يونايتد الذي حقق أسوأ بداية له في الدوري المحلي منذ 29 عاما (ثلاث خسارات في سبع مراحل)، في العودة إلى سكة الانتصارات ووضع حد لأربع مباريات تواليا دون أي فوز. وكان مورينيو سحب الأسبوع الماضي صفة “القائد الثاني” للفريق من بوغبا المتألق مع منتخب بلاده في مونديال روسيا 2018، إثر انتقادات وجهها اللاعب للأسلوب الدفاعي للفريق خلال مباراة ضد ضيفه ولفرهامبتون في المرحلة السادسة من الدوري.

كما وجد قائد الفريق الإكوادوري أنطونيو فالنسيا نفسه مضطرا إلى الاعتذار عن “إعجابه” بمنشور على تطبيق “إنستغرام” يطالب برحيل مورينيو. وقال اللاعب “أعجبت بمنشور على إنستغرام من دون أن أقرأ النص الذي كان يرافق الصورة (…) هذه ليست آرائي وأنا أعتذر”.

وفي المباريات الأخرى، يستقبل توتنهام الرابع كارديف سيتي الويلزي بعد خسارته مباراته الثانية في دوري الأبطال الأربعاء ضد برشلونة الإسباني 2-4، ويحل أرسنال الخامس والمنتشي من خمسة انتصارات متتالية، ضيفا على فولهام السابع عشر.

مورينيو: مستوى يونايتد ليس جيدا بما يكفي

مانشستر (إنكلترا) - أقر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأن الأداء الذي يقدمه فريقه مانشستر يونايتد الإنكليزي ليس جيدا بما يكفي. ويترافق هذا الأداء المخيب للنادي الشمالي، مع توتر في علاقة مورينيو مع أحد أبرز لاعبيه، الفرنسي بول بوغبا، وتقارير صحافية عن احتمال انتهاء العلاقة قريبا بين الفريق والمدرب الذي يقوده للموسم الثالث.

ويدخل مانشستر يونايتد المباراة ضد نيوكاسل بعد فشله في تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأخيرة، علما أنه فاز مرة واحدة على أرضه (من ثلاث مباريات) في الدوري المحلي. وفي مؤتمر صحافي مقتضب قال مورينيو ردا على سؤال عما إذا كان يوافق على أن هذه النتائج ليست جيدة بما يكفي لناد من هذا الحجم، أجاب “أنا موافق”. وردا على سؤال عن أسباب هذا الأداء، قال “أسباب مختلفة”، ورد بـ”كلا” على استفسار إضافي عما إذا كان من الممكن تحديد هذه الأسباب.

واعتبر مورينيو أن المباراة ستكون على قدر كبير من الأهمية لفريقه الذي يحتل حاليا المركز العاشر في ترتيب الدوري الإنكليزي، بفارق تسع نقاط عن المتصدر، غريمه وحامل لقب الموسم الماضي مانشستر سيتي. وأوضح مورينيو “لقاء اليوم مهم جدا. نحن في بداية أكتوبر وبدأ الناس ينظرون إلى ترتيب البطولات في أوروبا، لكني أدرك أن هذا الترتيب لا يعكس بالضرورة ما سيحصل بعد أشهر في نهاية الموسم”. وأضاف “يمكننا أن نقوم بأفضل بكثير (مما نقوم به حاليا). للقيام بذلك نحتاج إلى النقاط، نقاط خسرناها في المباراتين الأخيرتين في البريمرليغ”. وتابع “(حصلنا على) نقطة واحدة من مباراتين، وندرك أنه لتحسين هذا الوضع، علينا إحراز النقاط الثلاث” في مباراة السبت ضد نيوكاسل الذي يحتل حاليا المركز الـ18 (من أصل 20) في الدوري، بعد تعادلين وخمس هزائم في المراحل السبع الأولى.

 

23