معركة يمنية في جنيف لكشف جرائم الحوثيين

الجمعة 2016/03/11
زراعة الموت

صنعاء - تشهد الدورة الـ31 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف جدلا كبيرا بين الوفد اليمني وبعض المنظمات والجهات المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني، على خلفية التقارير التي وزعتها منظمات حقوقية يمنية، ورصدت من خلالها حجم الانتهاكات التي قامت بها الميليشيا الحوثية منذ انقلابها على السلطة الشرعية في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014.

ويتزامن ذلك مع إطلاق نشطاء يمنيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “الحوثية جماعة إرهابية”.

وقال فهد الشرفي رئيس رابطة الإعلاميين اليمنيين في تصريح لـ”العرب” إن الحملة التي تتبناها الرابطة تهدف إلى تسليط الضوء على جرائم الحركة الحوثية في اليمن والتي ترقى إلى جرائم حرب.

ويأتي انعقاد الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في ظل اتهامات وجهها ناشطون وإعلاميون يمنيون لمؤسسات تابعة للأمم المتحدة بالتعاطف مع الميليشيا الحوثية، ونشر تقارير غير محايدة من قبل تلك المنظمات التي اتهمها الناشطون اليمنيون بالارتباط بمؤسسات تابعة لإيران وحزب الله.

وكان إعلاميون وناشطون حقوقيون قد أطلقوا حملة في وقت سابق طالبوا فيها الأمم المتحدة بإقالة ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن جورج أبوالزلف، والذي أعلنت الحكومة اليمنية في يناير الماضي عن كونه شخصية غير مرغوب فيها في اليمن.

ويأتي ذلك بعد تصاعد الشكاوى من عدم حيادية بعض المنظمات الدولية العاملة في اليمن والتي غضت الطرف وفقا لمراقبين عن أحداث وانتهاكات كبيرة وواضحة للعيان، مثل حصار تعز وتجنيد الأطفال وزرع الآلاف من الألغام وتفجير منازل الخصوم السياسيين.

وكشف مسؤول في الحكومة اليمنية في تصريح لـ”العرب” عن وجود معلومات بشأن خلية تابعة لحزب الله في بيروت تعمل على التأثير على المنظمات الدولية وخصوصا تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان، من خلال نشر معلومات زائفة تستهدف في المقام الأول عمليات دول التحالف العربي والجيش الوطني، وفي ذات الوقت التغطية على جرائم الميليشيات والتبرير لها بهدف خلق رأي عام عالمي والضغط على الحكومات الغربية في المقام الأول.

وقد قام الحوثيون بالتعاون مع شركائهم في وقت سابق بإطلاق حملة تحت عنوان ” أميركا تقتل الشعب اليمني” في سياق عملية ابتزاز منظمة استهدفت دول العالم الرافضة لسيطرة الميليشيات على كيان الدولة اليمنية.

ويراهن الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على إحداث تحول في المواقف الدولية من الملف اليمني في ظل فشلهم في إحراز أي تقدم عسكري.

ووفقا لمصادر خاصة لـ”العرب” من كواليس اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، فقد زج حزب الله اللبناني بمنظمات لبنانية وناشطين عرب وغربيين عاملين في المجال الإنساني المقربين من الحزب لحضور الاجتماعات ودعم مواقف الوفد الذي أرسله الحوثيون من صنعاء.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شكل فريقا من الخبراء بموجب القرار رقم 2140 لسنة 2014 بهدف إعداد تقرير عن الانتهاكات في اليمن، وقد قدم الفريق تقريره النهائي لرئيس مجلس الأمن الدولي في 22 يناير 2016.

وتضمن التقرير إدانة واضحة لانتهاكات الميليشيات الحوثية وأبرز ما قامت به من خروقات لمبادئ حقوق الإنسان وتقويض مؤسسات الدولة. وقد تحدث التقرير عن حصار تعز من قبل ميليشيات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح وأنها أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني هناك.

3