معصوم يعطي الضوء الأخضر لإعدام المدانين بـجرائم إرهابية

السبت 2015/08/15
اتجاه لمعاقبة جميع من تورط باعمال إرهابية بحق الشعب العراقي

بغداد- أعلنت وزارة العدل العراقية، السبت، عن تسلمها 21 مرسوماً جمهورياً، موقعًا من رئيس الجمهورية "فؤاد معصوم"، بإعدام مدانين بـ "جرائم إرهابية"، مشيرة إلى أن تنفيذ الأحكام سيتم بعد ورود موافقة الادعاء العام.

ودعا وزير العدل العراقي "حيدر الزاملي"، جهاز الادعاء العام إلى "الإسراع بإرسال الموافقة الخاصة بتنفيذ أحكام الإعدام بكل من تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي"، مشيرًا إلى أن "الوزارة مستعدة لأداء دورها التنفيذي بتطبيق القصاص العادل بحق كل من يثبت القضاء ضلوعه بجرائم بحق الأبرياء".

وأعلن الرئيس العراقي "فؤاد معصوم"، الخميس الماضي، مصادقته على أحكام الإعدام الخاصة بالمدانين، مؤكّدًا وجود 700 حكم بالإعدام تنتظر مصادقته عليها.

ويواجه معصوم، اتهامات من قبل أطراف سياسية وشعبية، بالامتناع عن المصادقة على أحكام الإعدام، وأنه يسير على خطى سلفه، جلال طالباني، الذي رفض المصادقة عليها، وفوض نائبه بتولي المهمة.

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعدما كانت هذه العقوبة معلقة، خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية للعراق، ربيع عام 2003، وهو ما أثار انتقادات منظمات مناهضة لهذه العقوبة.

ويسمح القضاء العراقي بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل، كما تتضمن جرائم أخرى مثل الإضرار بالمرافق، والممتلكات العامة.

وأصدرت المحكمة الجنائية المركزية في العراق، في الـ8 من الشهر الماضي حكما وجاهياً بالإعدام شنقاً بحق 24 متهماً بالمشاركة في تنفيذ ما يعرف بـ"مجزرة سبايكر" التي قتل فيها نحو 1700 منتسب أمني وطالب عسكري بقاعدة سبايكر الجوية بمحافظة صلاح الدين (شمال) حزيران من العام الماضي.

وتحوّل تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الآلاف من المدانين في العراق إلى مدار معركة حامية، ظاهرها قانوني وباطنها تصفية حسابات سياسية وحتى طائفية، حسب عراقيين ومنظمات حقوقية دولية.

وارتفعت مؤخرا الأصوات مطالبة بتنفيذ تلك الأحكام وإنّ تطلب الأمر تجاوز سلطة رئيس الجمهورية أو الالتفاف عليها بإقرار آلية قانونية جديدة. وتزامن ذلك مع إقرار حكومة العبادي قانونا للعفو العام وإحالته إلى البرلمان.

وتذرّع أصحاب تلك المطالبات بالأوضاع الأمنية التي تتطلب في رأيهم صرامة ضد المحكومين في قضايا الإرهاب، وذهب البعض حدّ الاستناد إلى حجة غريبة تتمثل في توفير المصاريف على الدولة بإعدام المدانين.

غير أن المسألة التي تبدو في ظاهرها قانونية لا تخلو من أبعاد سياسية وطائفية، كون أعداد من المحكوم عليهم بالإعدام في العراق خصوما سياسيين لشخصيات نافذة في الدولة، ويشكو أغلبهم من محاكمات سياسية مفتقرة إلى معايير العدالة

1