معضلة إدلب تلقي بظلالها على لقاء بوتين وأردوغان

الخميس 2017/09/28
الشاهد والضحية

دمشق - يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس زيارة إلى أنقرة حيث سيكون له لقاء مطول مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، سيركز بالأساس على الملف السوري وخاصة اتفاق خفض التصعيد في محافظة إدلب، الذي تم التوصل إليه في جولة أستانة الأخيرة التي انعقدت يومي 14 و15 من سبتمبر الجاري والذي يواجه صعوبة كبيرة في تنفيذه لجهة التصعيد الجاري في المنطقة.

ويشن الجيش الروسي والسوري منذ أسبوعين ضربات شبه يومية على محافظة إدلب، ردا على هجوم فاشل شنته هيئة تحرير الشام الذي تقوده جبهة فتح الشام (النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بالقاعدة) في ريف حماة الشمالي.

ولئن توجه روسيا أصابع الاتهام إلى المخابرات الأميركية بالوقوف خلف هجوم فتح الشام، بيد أنها لا تخفي شكوكها في حليفها المستجد تركيا خاصة وأن الأخيرة لديها علاقات وثيقة بالتنظيم المتطرف، باعتبارها الممول رقم واحد له، رغم تبرئها منه في الفترة الماضية.

في المقابل ترى أنقرة أن روسيا تبدي ميلا إلى شن عملية عسكرية في إدلب على الالتزام بتطبيق الاتفاق المبرم حتى لا يكون لها موطئ قدم ثابت لها في سوريا.

ويرجح مراقبون أن يحاول الطرفان خلال اللقاء المنتظر تبديد الشكوك المتبادلة، مع التطرق أيضا إلى الأزمة المستجدة المتمثلة في استفتاء إقليم كردستان العراق، الذي تأخذ روسيا مسافة منه، فيما تعتبره أنقرة تهديدا لأمنها القومي. ويعتقد مراقبون أن اللقاء سيكون صعبا لكلا الجانبين خاصة وأن روسيا مجبرة على التسريع في حل المعضلة السورية، فيما أنقرة لا تزال غير ثابتة في مواقفها التي تربطها بمدى التزام الطرف المقابل بشرطها القاضي بمنع إقليم حكم ذاتي للأكراد في شمال سوريا وشمال شرقها.

ويضيف هؤلاء أن روسيا وفي حال استشعرت عدم تعاون جدي لأنقرة في كبح جماح الجماعات الإسلامية في إدلب على غرار فتح الشام قد تذهب إلى الخيار العسكري والذي بدأت نذره في الأفق بإدلب.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء قتل 37 عن عناصر هيئة تحرير الشام، هم خمسة قادة و32 مقاتلا، في غارة على المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا.

وأفادت وزارة الدفاع في بيان “على إثر ضربة، تمت تصفية خمسة قياديين في تحرير الشام (…) وقتل معهم 32 مقاتلا آخرون”، مشيرة إلى أن الغارة وقعت فيما كان القادة يعقدون اجتماعا في جنوب إدلب.

وتابع البيان أن الضربة أدت كذلك إلى تدمير ست آليات مدرعة وذخائر ومتفجرات.

ولم تحدد وزارة الدفاع تاريخ هذه الغارة الجوية، لكن الجيش الروسي أعلن الثلاثاء أن قاذفات تو-95 أقلعت من مطار إنغلز بجنوب روسيا قصفت في وقت سابق خلال النهار أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في دير الزور (شرق) وإدلب.

2