معضلة الهجرة تهدد وحدة التكتل الأوروبي

الإتحاد الأوروبي يبحث عن حل لمسألة إنقاذ المهاجرين، وسط تصاعد الخلافات بين دول التكتل.
الجمعة 2019/07/19
من يتحمل المسؤولية؟

بروكسل - تخيم الخلافات فيما بين دول الاتحاد الأوروبي حيال معضلة الهجرة والطرف الذي يتعين عليه تحمل مسؤولية استقبال الوافدين الجدد للتكتل، حيث أعلن وزير الداخلية الفرنسية كريستوف كاستانيه أن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي فشلوا في التوصل إلى اتفاق على آلية خاصة بتوزيع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى شواطئ الاتحاد، إلا أنه أشار إلى أن الجهود ستتواصل.

وكان أجرى وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الخميس مباحثات تتعلق بالجهود المبذولة لإصلاح سياسة الهجرة بالتكتل.

وقبيل الاجتماع، صرح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بأنه سيسعى من أجل التوصل "لترتيب مؤقت" لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، إلا أنه أعرب عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وكانت مجموعة من الدول الأعضاء سبق أن بدأت محادثات أولية، من المقرر أن تتواصل الخميس، بشأن الخطة، التي ترعاها فرنسا، إلا أن أقل من عشر دول من أعضاء الاتحاد الثماني والعشرين وافقت على استقبال مهاجرين ما يشكل عقبة جديدة أمام سبل حل مسألة الهجرة.

وتكافح دول الاتحاد منذ فترة طويلة للتوصل إلى اتفاق حول استجابة مشتركة للتعامل مع تدفقات المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا عبر البحر المتوسط.

وكانت إيطاليا تستقبل معظم المهاجرين الوافدين، إلا أن الحكومة الشعبوية في روما بدأت العام الماضي في التراجع، مطالبة الدول الأعضاء الأخرى بقبول حصتها العادلة.

من جانبها، تعهدت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بالقيام بمحاولة جديدة لحل الخلاف المستمر منذ سنوات حول سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، حال انتخابها رئيسة للمفوضية الأوروبية. دول أفريقيا جنوب الصحراء.

Thumbnail

وقالت السياسية المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي خلال خطابها الترويجي للحصول على المنصب أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي خفض الهجرة غير النظامية والتصدي لمهربي البشر، لكن مع الحفاظ على حق اللجوء وتحسين أوضاع اللاجئين.

وأعلنت فون دير لاين عزمها التقدم بمقترح لإبرام "ميثاق جديد للهجرة واللجوء"، لحل الخلاف في الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن الزيادة المخططة لقوات حماية حدود الاتحاد الأوروبي إلى 10 آلاف حرس حدود سيتعين إتمامها بحلول عام 2024.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي مساء الخميس على تعيين فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية.

يأتي ذلك فيما تتواصل عملية دفن جثث الغرقى التي تم انتشالها على سواحل مدينة جرجيس جنوب تونس

وقال رئيس منظمة الهلال الأحمر المنجي سليم أنه من المتوقع أن يبلغ عدد الجثث الذين سيوارون الثرى 14 جثة من بين 82 جثة لمهاجرين غير شرعيين انتشلتهم وحدات الحرس البحري في سواحل جرجيس وجزيرة جربة في الجنوب.

وكان هؤلاء المهاجرون ، الذين ينحدرون من دول أفريقية، انطلقوا من سواحل مدينة زوارة الليبية في بداية الشهر الجاري قبل أن يغرق مركبهم المطاطي قبالة السواحل الجنوبية لتونس.

ومن شأن ارتفاع عدد المهاجرين أن يزيد في صعوبة مهمة التكتل الأوروبي للتصدي لهذه المشكلة المستعصية، حيث أكدت منظمة غير حكومية أن عدد من اجتازوا الحدود البرية التونسية بهدف العبور إلى أوروبا بحرا ازداد بواقع ثلاث مرات خلال النصف الأول من العام.

Thumbnail

وعرض "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" الذي يهتم بملف الهجرة غير القانونية في تونس تقريرا بين فيه أن عدد المجتازين للحدود البرية ارتفع من 417 خلال النصف الأول من العام 2018 إلى 1008 خلال الفترة نفسها من العام الجاري.

وسجل المنتدى ارتفاعا في عمليات عبور الحدود من 105 إلى 301 في الفترة نفسها.

وقال المدير التنفيذي للمنتدى علاء الطالبي إن "غالبية المجتازين للحدود من ليبيا و90 في المئة منهم من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء".

وأوضح الطالبي أن "هدف غالبية الوافدين هو الهجرة غير القانونية نحو أوروبا بحرا بالإضافة إلى أن البعض منهم فار من الوضع الأمني في ليبيا".

وتمثل محافظة مدنين الحدودية مع ليبيا أهم نقطة عبور بـ 84 في المئة من عدد المجتازين. وتنشط في تونس مطلع الصيف ومع تحسن المناخ عمليات الهجرة غير القانونية باتجاه السواحل الأوروبية والايطالية تحديدا.

وأعلن الحرس الوطني التونسي الأربعاء الفائت أنّه ضبط في المياه التونسية قارباً على متنه 90 مهاجراً غير قانوني، ينحدرون جميعا من